كان داود الطائي، قد ورث عن أمه أربعمائة درهم؛ فمكث يتقوتها ثلاثين عاماً، فلما نفدت، جعل ينقض سقوف الدويرة فيبيعها، حتى باع الخشب، والبواري، واللبن؛ حتى بقي في نصف سقف؛ وكان حائط داره من هذا اللبن العرزمي، الذي يجعل منه الكناسات؛ وباب خلاف، مربوع، قصير، لو أن غلاما وثب، سقط إلى الدار؛ وجاء صديق له، فقال: يا أبا سليمان، لو أعطيتني هذه، فبعتها لك، لعلنا نستفضل لك فيها شيئاً تنتفع به؛ فما زال به، حتى دفعها إليه؛ ثم فكر فيها، فلقيه بعد العشاء الآخرة؛ فقال: ارددها علي، قال: ولم يا أخي؟ قال: أخاف أن يدخل فيها شيء غير طيب؛ فأخذها. (7/ 346) * عن حفص بن عمر الجعفي قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 2480
Sanad
كان داود الطائي، قد ورث عن أمه أربعمائة درهم؛ فمكث يتقوتها ثلاثين عاماً، فلما نفدت، جعل ينقض سقوف الدويرة فيبيعها، حتى باع الخشب، والبواري، واللبن؛ حتى بقي في نصف سقف؛ وكان حائط داره من هذا اللبن العرزمي، الذي يجعل منه الكناسات؛ وباب خلاف، مربوع، قصير، لو أن غلاما وثب، سقط إلى الدار؛ وجاء صديق له، فقال: يا أبا سليمان، لو أعطيتني هذه، فبعتها لك، لعلنا نستفضل لك فيها شيئاً تنتفع به؛ فما زال به، حتى دفعها إليه؛ ثم فكر فيها، فلقيه بعد العشاء الآخرة؛ فقال: ارددها علي، قال: ولم يا أخي؟ قال: أخاف أن يدخل فيها شيء غير طيب؛ فأخذها. (7/ 346)
