رأيت علي بن أبي طالب خرج، فنظر إلى النجوم؛ فقال: يا نوف، أراقد أنت أم رامق؟ قلت: بل رامق يا أمير المؤمنين؛ فقال: يا نوف، طوبى للزاهدين في الدنيا، الراغبين في الآخرة؛ أولئك قوم اتخذوا الأرض بساطاً، وترابها فراشاً، وماءها طيباً، والقرآن والدعاء دثاراً وشعاراً؛ قرضوا الدنيا على منهاج المسيح عليه السلام؛ يا نوف، إن الله تعالى أوحى إلى عيسى: أن مر بني إسرائيل، أن لا يدخلوا بيتاً من بيوتي، إلا بقلوب طاهرة، وأبصار خاشعة، وأيد نقية؛ فإني لا أستجيب لأحد منهم، ولأحد من خلقي عنده مظلمة؛ يا نوف، لا تكن شاعراً، ولا عريفاً، ولا شرطياً، ولا جابياً، ولا عشاراً؛ فإن داود عليه السلام، قام في ساعة من الليل؛ فقال: إنها ساعة، لا يدعو عبد إلا أستجيب له فيها، إلا أن يكون: عريفاً، أو شرطياً، أو جابياً، أو عشاراً، أو صاحب عرطبة: وهو الطنبور، أو صاحب كوبة: وهو الطبل. (1/ 79) * عن نوف البكالي قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 2459
Sanad
رأيت علي بن أبي طالب خرج، فنظر إلى النجوم؛ فقال: يا نوف، أراقد أنت أم رامق؟ قلت: بل رامق يا أمير المؤمنين؛ فقال: يا نوف، طوبى للزاهدين في الدنيا، الراغبين في الآخرة؛ أولئك قوم اتخذوا الأرض بساطاً، وترابها فراشاً، وماءها طيباً، والقرآن والدعاء دثاراً وشعاراً؛ قرضوا الدنيا على منهاج المسيح عليه السلام؛ يا نوف، إن الله تعالى أوحى إلى عيسى: أن مر بني إسرائيل، أن لا يدخلوا بيتاً من بيوتي، إلا بقلوب طاهرة، وأبصار خاشعة، وأيد نقية؛ فإني لا أستجيب لأحد منهم، ولأحد من خلقي عنده مظلمة؛ يا نوف، لا تكن شاعراً، ولا عريفاً، ولا شرطياً، ولا جابياً، ولا عشاراً؛ فإن داود عليه السلام، قام في ساعة من الليل؛ فقال: إنها ساعة، لا يدعو عبد إلا أستجيب له فيها، إلا أن يكون: عريفاً، أو شرطياً، أو جابياً، أو عشاراً، أو صاحب عرطبة: وهو الطنبور، أو صاحب كوبة: وهو الطبل. (1/ 79)
