أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه جلس في رهط من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، من المهاجرين، فذكروا ليلة القدر، فتكلم منهم من سمع فيها بشيء مما سمع، فتراجع القوم فيها الكلام؛ فقال عمر: مالك يا ابن عباس صامت لا تتكلم، تكلم، ولا تمنعك الحداثة؛ قال ابن عباس: فقلت: يا أمير المؤمنين، إن الله تعالى وتر يحب الوتر، فجعل أيام الدنيا تدور على سبع، وخلق الإنسان من سبع، وخلق أرزاقنا من سبع، وخلق فوقنا سموات سبعاً، وخلق تحتنا أرضين سبعاً، وأعطى من المثاني سبعاً، ونهى في كتابه عن نكاح الأقربين عن سبع، وقسم الميراث في كتابه على سبع، ونقع في السجود من أجسادنا على سبع، وطاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالكعبة سبعاً، وبين الصفا والمروة سبعاً، ورمى الجمار بسبع: لإقامة ذكر الله مما ذكر في كتابه، فأراها في السبع الأواخر من شهر رمضان، والله أعلم؛ فتعجب عمر، وقال: ما وافقني فيها أحد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا هذا الغلام، الذي لم تستو شؤون رأسه؛ إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «التمسوها في العشر الأواخر». ثم قال: يا هؤلاء، من يؤديني في هذا كأداء ابن عباس. (1/ 317 - 318) * عن ابن عباس - رضي الله عنه -
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 2350
Sanad
أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه جلس في رهط من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، من المهاجرين، فذكروا ليلة القدر، فتكلم منهم من سمع فيها بشيء مما سمع، فتراجع القوم فيها الكلام؛ فقال عمر: مالك يا ابن عباس صامت لا تتكلم، تكلم، ولا تمنعك الحداثة؛ قال ابن عباس: فقلت: يا أمير المؤمنين، إن الله تعالى وتر يحب الوتر، فجعل أيام الدنيا تدور على سبع، وخلق الإنسان من سبع، وخلق أرزاقنا من سبع، وخلق فوقنا سموات سبعاً، وخلق تحتنا أرضين سبعاً، وأعطى من المثاني سبعاً، ونهى في كتابه عن نكاح الأقربين عن سبع، وقسم الميراث في كتابه على سبع، ونقع في السجود من أجسادنا على سبع، وطاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالكعبة سبعاً، وبين الصفا والمروة سبعاً، ورمى الجمار بسبع: لإقامة ذكر الله مما ذكر في كتابه، فأراها في السبع الأواخر من شهر رمضان، والله أعلم؛ فتعجب عمر، وقال: ما وافقني فيها أحد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا هذا الغلام، الذي لم تستو شؤون رأسه؛ إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «التمسوها في العشر الأواخر». ثم قال: يا هؤلاء، من يؤديني في هذا كأداء ابن عباس. (1/ 317 - 318)
