نازعت عتبة الغلام نفسه لحماً، فقال لها: اندفعي عني إلى قابل، فما زال يدافعها سبع سنين؛ حتى إذا كان في السابعة، أخذ دانقاً ونصف افلاس، فأتى بها صديقاً له من أصحاب عبد الواحد بن زيد خبازاً؛ فقال: يا أخي، إن نفسي تنازعني لحماً منذ سبع سنين، وقد استحييت منها، كم أعدها وأخلفها، فخذ لي رغيفين وقطعة من لحم، بهذا الدانق والنصف؛ فلما أتاه به، إذا هو بصبي، قال: يا فلان، ألست أنت ابن فلان، وقد مات أبوك؟ قال: بلى؛ قال: فجعل يبكي ويمسح رأسه، وقال: قرة عيني من الدنيا: أن تصير شهوتي في بطن هذا اليتيم؛ فناوله ما كان معه، ثم قرأ: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً} [الانسان:8]. (6/ 230) * عن أحمد بن عطاء ـ أبو عبد الله اليربوعي ـ قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 2310
Sanad
نازعت عتبة الغلام نفسه لحماً، فقال لها: اندفعي عني إلى قابل، فما زال يدافعها سبع سنين؛ حتى إذا كان في السابعة، أخذ دانقاً ونصف افلاس، فأتى بها صديقاً له من أصحاب عبد الواحد بن زيد خبازاً؛ فقال: يا أخي، إن نفسي تنازعني لحماً منذ سبع سنين، وقد استحييت منها، كم أعدها وأخلفها، فخذ لي رغيفين وقطعة من لحم، بهذا الدانق والنصف؛ فلما أتاه به، إذا هو بصبي، قال: يا فلان، ألست أنت ابن فلان، وقد مات أبوك؟ قال: بلى؛ قال: فجعل يبكي ويمسح رأسه، وقال: قرة عيني من الدنيا: أن تصير شهوتي في بطن هذا اليتيم؛ فناوله ما كان معه، ثم قرأ: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً} [الانسان:8]. (6/ 230)
