كنا في غزاة لنا، ونحن في العسكر الأعظم، فنزلنا منزلاً، فنام أصحابي، وقمت أقرأ جزئي؛ قال: فجعلت عيناي تغالباني وأغالبهما، حتى استتممت جزئي؛ فلما فرغت، وأخذت مضجعي، قلت: لو كنت نمت كما نام أصحابى، كان أروح لبدني، فإذا أصبحت، قرأت جزئي؛ قال: فقلت هذه المقالة في نفسي، والله، ما حركت بها شفتاي، ولا سمعها أحد من الناس مني؛ قال: ثم نمت، فرأيت في منامي: كأني أرى شاباً جميلاً قد وقف علي، وبيده ورقة بيضاء كأنها الفضة؛ فقلت: يا فتى، ما هذه الورقة التي أراها بيدك؟ قال: فدفعها إلي، فنظرت، فإذا فيها مكتوب: ينام من شاء على غفلة…والنوم كالموت فلا تتكل تنقطع الأعمال فيه كما…تنقطع الدنيا عن المنتقل قال: وتغيب الفتى عني، فلم أره؛ قال: فكان عبد الواحد يردد هذا الكلام كثيراً، ويبكي؛ ويقول: فرق النوم بين المصلين، وبين لذتهم في الصلاة؛ وبين الصائمين، وبين لذتهم في الصيام. (6/ 162) * عن عبد الواحد بن زيد قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 2235
Sanad
كنا في غزاة لنا، ونحن في العسكر الأعظم، فنزلنا منزلاً، فنام أصحابي، وقمت أقرأ جزئي؛ قال: فجعلت عيناي تغالباني وأغالبهما، حتى استتممت جزئي؛ فلما فرغت، وأخذت مضجعي، قلت: لو كنت نمت كما نام أصحابى، كان أروح لبدني، فإذا أصبحت، قرأت جزئي؛ قال: فقلت هذه المقالة في نفسي، والله، ما حركت بها شفتاي، ولا سمعها أحد من الناس مني؛ قال: ثم نمت، فرأيت في منامي: كأني أرى شاباً جميلاً قد وقف علي، وبيده ورقة بيضاء كأنها الفضة؛ فقلت: يا فتى، ما هذه الورقة التي أراها بيدك؟ قال: فدفعها إلي، فنظرت، فإذا فيها مكتوب: ينام من شاء على غفلة…والنوم كالموت فلا تتكل تنقطع الأعمال فيه كما…تنقطع الدنيا عن المنتقل قال: وتغيب الفتى عني، فلم أره؛ قال: فكان عبد الواحد يردد هذا الكلام كثيراً، ويبكي؛ ويقول: فرق النوم بين المصلين، وبين لذتهم في الصلاة؛ وبين الصائمين، وبين لذتهم في الصيام. (6/ 162)
