شهدت عبد الرحمن بن مهدي، وأراد أن يشتري وصيفة له من رجل من أهل بغداد، فلما قام عنه، أخبر أنه وضع كتباً من الرأي، وابتدع ذلك؛ فجعل يقول: نعوذ بالله من شره، وكان إذا أتاه قربه وأدناه؛ فلما جاءه، رأيته دخل، وعبد الرحمن مريض، فسلم، فلم يرد عليه، فقعد؛ فقال له: يا هذا، ما شيء بلغني عنك؟ إنك ابتدعت كتباً، أو وضعت كتباً فيه من الرأي؛ فأراد أن يتقرب إليه بسوء رأيه في أبي حنيفة؛ فقال: يا أبا سعيد، إنما وضعت كتباً رداً على أبي حنيفة؛ فقال له: ترد على أبي حنيفة بآثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآثار الصالحين؟ فقال: لا، فقال: إنما ترد على أبي حنيفة بآثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآثار الصالحين بالباطل؛ أخرج من داري، فما كنت أضع، أو أتبع حرمة عندك، ولو بكذا وكذا؛ فذهب يتكلم؛ فقال له: محرم عليك أن تتكلم، أو تتمكن في داري؛ فقام وخرج. (9/ 9) * عبد الرحمن بن عمر قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 2121
Sanad
شهدت عبد الرحمن بن مهدي، وأراد أن يشتري وصيفة له من رجل من أهل بغداد، فلما قام عنه، أخبر أنه وضع كتباً من الرأي، وابتدع ذلك؛ فجعل يقول: نعوذ بالله من شره، وكان إذا أتاه قربه وأدناه؛ فلما جاءه، رأيته دخل، وعبد الرحمن مريض، فسلم، فلم يرد عليه، فقعد؛ فقال له: يا هذا، ما شيء بلغني عنك؟ إنك ابتدعت كتباً، أو وضعت كتباً فيه من الرأي؛ فأراد أن يتقرب إليه بسوء رأيه في أبي حنيفة؛ فقال: يا أبا سعيد، إنما وضعت كتباً رداً على أبي حنيفة؛ فقال له: ترد على أبي حنيفة بآثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآثار الصالحين؟ فقال: لا، فقال: إنما ترد على أبي حنيفة بآثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآثار الصالحين بالباطل؛ أخرج من داري، فما كنت أضع، أو أتبع حرمة عندك، ولو بكذا وكذا؛ فذهب يتكلم؛ فقال له: محرم عليك أن تتكلم، أو تتمكن في داري؛ فقام وخرج. (9/ 9)
