سألته، قلت: يا أبا سعيد، رجل آتاه الله مالاً، فهو يحج منه، ويصل منه، ويتصدق منه، أله أن يتنعم فيه؟ فقال الحسن: لا، لو كانت الدنيا له، ما كان له إلا الكفاف، ويقدم فضل ذلك، ليوم فقره وفاقته؛ إنما كان المتمسك من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن أخذ عنهم من التابعين، كانوا يكرهون أن يتخذوا العقد والأموال في الدنيا، ليركنوا إليها، ولتشتد ظهورهم؛ فكانوا: ما آتاهم الله من رزق، أخذوا منه الكفاف، وقدموا فضل ذلك ليوم فقرهم وفاقتهم؛ ثم حوائجهم بعد في أمر دينهم ودنياهم، وفيما بينهم وبين الله عز وجل. (6/ 198) * عن حوشب بن مسلم عن الحسن قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 2042
Sanad
سألته، قلت: يا أبا سعيد، رجل آتاه الله مالاً، فهو يحج منه، ويصل منه، ويتصدق منه، أله أن يتنعم فيه؟ فقال الحسن: لا، لو كانت الدنيا له، ما كان له إلا الكفاف، ويقدم فضل ذلك، ليوم فقره وفاقته؛ إنما كان المتمسك من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن أخذ عنهم من التابعين، كانوا يكرهون أن يتخذوا العقد والأموال في الدنيا، ليركنوا إليها، ولتشتد ظهورهم؛ فكانوا: ما آتاهم الله من رزق، أخذوا منه الكفاف، وقدموا فضل ذلك ليوم فقرهم وفاقتهم؛ ثم حوائجهم بعد في أمر دينهم ودنياهم، وفيما بينهم وبين الله عز وجل. (6/ 198)
