قلت في نفسي: يموت مالك وأنا معه في الدار، لا أعلم ما عمله؛ قال: فصليت معه العشاء الآخرة، ثم مضيت، ثم جئت، فلبست قطيفة، في أطول ما يكون من الليل؛ وجاء مالك، فدخل، فقرب رغيفه، فأكل؛ ثم قام إلى الصلاة، فاستفتح، ثم أخذ بلحيته؛ فجعل يقول: يا رب، إذا جمعت الأولين والآخرين، فحرم شيبة مالك على النار؛ قال: فوالله، ما زال كذلك، حتى غلبتني عيني؛ قال: ثم انتبهت، فإذا هو على تلك الحال؛ يقدم رجلاً، ويؤخر أخرى؛ ويقول: يا رب، إذا جمعت الأولين والآخرين، فحرم شيبة مالك على النار؛ قال: فوالله، ما زال كذلك، حتى طلع الفجر؛ قال: فقلت لنفسي، والله، لئن خرج مالك فرآني، لاقلقن باله أبداً، قال فجئت إلى المنزل، وتركته. (6/ 247) * عن أبي صالح ـ ختن مالك بن دينار ـ قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 1797
Sanad
قلت في نفسي: يموت مالك وأنا معه في الدار، لا أعلم ما عمله؛ قال: فصليت معه العشاء الآخرة، ثم مضيت، ثم جئت، فلبست قطيفة، في أطول ما يكون من الليل؛ وجاء مالك، فدخل، فقرب رغيفه، فأكل؛ ثم قام إلى الصلاة، فاستفتح، ثم أخذ بلحيته؛ فجعل يقول: يا رب، إذا جمعت الأولين والآخرين، فحرم شيبة مالك على النار؛ قال: فوالله، ما زال كذلك، حتى غلبتني عيني؛ قال: ثم انتبهت، فإذا هو على تلك الحال؛ يقدم رجلاً، ويؤخر أخرى؛ ويقول: يا رب، إذا جمعت الأولين والآخرين، فحرم شيبة مالك على النار؛ قال: فوالله، ما زال كذلك، حتى طلع الفجر؛ قال: فقلت لنفسي، والله، لئن خرج مالك فرآني، لاقلقن باله أبداً، قال فجئت إلى المنزل، وتركته. (6/ 247)
