إنما هما عالمان: عالم دنيا، وعالم آخرة؛ فعالم الدنيا: علمه منشور، وعالم الآخرة: علمه مستور؛ فاتبعوا عالم الآخرة، واحذروا عالم الدنيا لا يصدكم بسكره، ثم تلا هذه الآية: {إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ} [التوبة: 34] الآية. تفسير الأحبار: العلماء، والرهبان: العباد؛ ثم قال الفضيل: إن كثيرا من علمائكم: زيه أشبه بزي كسرى وقيصر منه لمحمد - صلى الله عليه وسلم -، إن محمداً لم يضع لبنة على لبنة، ولا قصبة على قصبة، لكن رفع له علم، فسموا إليه؛ قال: وسمعت الفضيل يقول: العلماء كثير، والحكماء قليل، وإنما يراد من العلم الحكمة،} وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً} [البقرة: 269] وقال: لو كان مع علمائنا صبر، ما غدوا لأبواب هؤلاء ـ يعني: الملوك ـ؛ وسمعت رجلاً يقول للفضيل: العلماء ورثة الأنبياء؛ فقال الفضيل: الحكماء ورثة الأنبياء؛ وقال رجل للفضيل: العلماء كثير؛ فقال الفضيل: الحكماء قليل. (8/ 92) * عن الفضيل بن عياض قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 1664
Sanad
إنما هما عالمان: عالم دنيا، وعالم آخرة؛ فعالم الدنيا: علمه منشور، وعالم الآخرة: علمه مستور؛ فاتبعوا عالم الآخرة، واحذروا عالم الدنيا لا يصدكم بسكره، ثم تلا هذه الآية: {إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ} [التوبة: 34] الآية. تفسير الأحبار: العلماء، والرهبان: العباد؛ ثم قال الفضيل: إن كثيرا من علمائكم: زيه أشبه بزي كسرى وقيصر منه لمحمد - صلى الله عليه وسلم -، إن محمداً لم يضع لبنة على لبنة، ولا قصبة على قصبة، لكن رفع له علم، فسموا إليه؛ قال: وسمعت الفضيل يقول: العلماء كثير، والحكماء قليل، وإنما يراد من العلم الحكمة،} وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً} [البقرة: 269] وقال: لو كان مع علمائنا صبر، ما غدوا لأبواب هؤلاء ـ يعني: الملوك ـ؛ وسمعت رجلاً يقول للفضيل: العلماء ورثة الأنبياء؛ فقال الفضيل: الحكماء ورثة الأنبياء؛ وقال رجل للفضيل: العلماء كثير؛ فقال الفضيل: الحكماء قليل. (8/ 92)
