* عن ذرة الصوفي كنت بائتاً بكلواذى على سطح عال؛ فلما هدأ الليل قمت لأصلي فسمعت صوتاً ضعيفاً يجيء من بعد، فأصغيت إليه وتأملته شديداً، فإذا هو صوت أبي بكر الأدمي، فقدرته منحدراً في دجلة وأصغيت فلم أجد الصوت يقرب و لا يزيد على ذلك القدر ساعة ثم انقطع، فشككت في الأمر وصليت ونمت، وبكرت فدخلت بغداد على ساعتين من النهار أو أقل، وكنت مجتازاً في السمارية فإذا بأبي بكر الأدمي ينزل إلى الشط من دار أبي عبد الله الموسائي العلوي التي بقرب فرضة جعفر على دجلة، فصعدت إليه وسألته عن خبره فأخبرني بسلامته، وقلت أين بت البارحة؟ فقال: في هذه الدار. قلت قرأت؟ قال نعم. قلت أي وقت؟ قال: بعد نصف الليل إلى قريب من الثلث الأخير. قال فنظرت فإذا هو الوقت الذي سمعت فيه صوته بكلواذى، فتعجبت من ذلك عجباً شديداً بان له في. فقال: مالك؟ فقلت: إني سمعت صوتك البارحة وأنا على سطح بكلواذى وتشككت، فلولا أنك أخبرتني الساعة بهذا على غير اتفاق ما صدقت. قال: فاحكها للناس عني. فأنا أحكها دائماً. (2/ 148)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 3200
Sanad
* عن ذرة الصوفي كنت بائتاً بكلواذى على سطح عال؛ فلما هدأ الليل قمت لأصلي فسمعت صوتاً ضعيفاً يجيء من بعد، فأصغيت إليه وتأملته شديداً، فإذا هو صوت أبي بكر الأدمي، فقدرته منحدراً في دجلة وأصغيت فلم أجد الصوت يقرب و لا يزيد على ذلك القدر ساعة ثم انقطع، فشككت في الأمر وصليت ونمت، وبكرت فدخلت بغداد على ساعتين من النهار أو أقل، وكنت مجتازاً في السمارية فإذا بأبي بكر الأدمي ينزل إلى الشط من دار أبي عبد الله الموسائي العلوي التي بقرب فرضة جعفر على دجلة، فصعدت إليه وسألته عن خبره فأخبرني بسلامته، وقلت
