* عن أبي الحسين المالكي قال كنت أصحب خير النساج سنين كثيرة، ورأيت له من كرامات الله تعالى ما يكثر ذكره، غير أنه قال لي قبل وفاته بثمانية أيام: إني أموت يوم الخميس المغرب فادفن يوم الجمعة قبل الصلاة، وستنسى فلا تنساه. قال أبو الحسين: فأنسيته إلى يوم الجمعة فلقيني من خبرني بموته, فخرجت لأحضر جنازته فوجدت الناس راجعين، فسألتهم لِمَ رجعوا؟ فذكروا أنه يدفن بعد الصلاة، فبادرت ولم التفت إلى قولهم فوجدت الجنازة قد أخرجت قبل الصلاة, أو كما قال. فسألت من حضره عن حاله عند خروج روحه. فقال: إنه لما حضر غشي عليه ثم فتح عينيه، وأومأ إلى ناحية باب البيت وقال: قف عافاك الله, فإنما أنت عبد مأمور وأنا عبد مأمور, وما أمرت به لا يفوتك، وما أمرت به يفوتني؛ فدعني أمضي لما أمرت به, ثم امض لما أمرت به, فدعا بماء فتوضأ للصلاة وصلى، ثم تمدد وغمض عينيه وتشهد. وأخبرني بعض أصحابنا أنه رآه في النوم فقال له: ما فعل الله بك؟ فقال: لا تسألني أنت عن هذا؛ ولكن استرحنا من دنياكم الوضرة. (2/ 49)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 3199
Sanad
* عن أبي الحسين المالكي قال
