أن أبا هريرة كان يقول: والله الذي لا إله إلا هو، إن كنت لأعتمد على كبدي من الجوع، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع؛ ولقد قعدت يوماً على طريقهم الذي يخرجون منه، فمر بي أبو بكر، فسألته عن آية من كتاب الله، ما سألته إلا ليستتبعني، فمر ولم يفعل؛ ثم مر بي عمر، فسألته عن آية من كتاب الله تعالى، ما سألته إلا ليستتبعني، فمر ولم يفعل؛ ثم مر بي أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم -، وتبسم، وعرف ما في نفسي، وما في وجهي؛ ثم قال: «يا أبا هر» قلت: لبيك يا رسول الله، قال: «إلحق» ثم مضى، واتبعته، فدخل، واستأذنت، وأذن لي، فدخلت، فوجد لبنا في قدح؛ فقال: «من أين هذا اللبن؟» فقالوا: أهداه لك فلان، أو فلانة؛ فقال: «يا أبا هر» فقلت: لبيك يا رسول الله، قال: «الحق أهل الصفة، فادعهم» قال: وأهل الصفة: أضياف الإسلام، لا يلون على أحد، ولا مال؛ إذا أتته صدقة، بعث بها إليهم، ولم يتناول منها شيئاً؛ وإذا أتته هدية، أرسل اليهم، وأصاب منها، وأشركهم فيها. (1/ 377) * عن مجاهد
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 1437
Sanad
أن أبا هريرة كان يقول: والله الذي لا إله إلا هو، إن كنت لأعتمد على كبدي من الجوع، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع؛ ولقد قعدت يوماً على طريقهم الذي يخرجون منه، فمر بي أبو بكر، فسألته عن آية من كتاب الله، ما سألته إلا ليستتبعني، فمر ولم يفعل؛ ثم مر بي عمر، فسألته عن آية من كتاب الله تعالى، ما سألته إلا ليستتبعني، فمر ولم يفعل؛ ثم مر بي أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم -، وتبسم، وعرف ما في نفسي، وما في وجهي؛ ثم قال: «يا أبا هر» قلت: لبيك يا رسول الله، قال: «إلحق» ثم مضى، واتبعته، فدخل، واستأذنت، وأذن لي، فدخلت، فوجد لبنا في قدح؛ فقال: «من أين هذا اللبن؟» فقالوا: أهداه لك فلان، أو فلانة؛ فقال: «يا أبا هر» فقلت: لبيك يا رسول الله، قال: «الحق أهل الصفة، فادعهم» قال: وأهل الصفة: أضياف الإسلام، لا يلون على أحد، ولا مال؛ إذا أتته صدقة، بعث بها إليهم، ولم يتناول منها شيئاً؛ وإذا أتته هدية، أرسل اليهم، وأصاب منها، وأشركهم فيها. (1/ 377)
