طلبت أحمد بن محمد بن حنبل في سنة ست وثلاثين ومائتين، لأسأله عن مسألة، فسألت عنه، فقالوا: خرج يصلي خارجاً، فجلست له على باب الدرب حتى جاء، فقمت فسلمت عليه، فرد علي السلام ـ وكان شيخا مخضوباً، طوالاً، أسمر، شديد السمرة ـ فدخل الزقاق وأنا معه، أماشيه خطوة بخطوة، فلما بلغنا آخر الدرب، إذا باب يفرج، فدخله، وصار ينظر خلفه، وقال: اذهب عافاك الله، فتثبت عليه، فقال: اذهب عافاك الله؛ قال: فالتفت، فإذا مسجد على الباب، وشيخ مخضوب، قائم، يصلي بالناس، فجلست حتى سلم الإمام، فخرج رجل فسألته عن أحمد بن حنبل، وعن تخلفه عن كلامه؛ فقال: إدعي عليه عند السلطان: أن عنده علوياً، فجاء محمد بن نصر، فأحاط بالمحلة، ففتشت، فلم يوجد شيء مما ذكر، فأحجم من كلام العامة؛ فقلت: من هذا الشيخ؟ قال: عمه إسحاق؛ قلت: فما له لا يصلي خلفه؟ فقال: ليس يكلم ذا، ولا ابنيه، لأنهم أخذوا جائزة السلطان. (9/ 176) (يُتْبَع .. اقلب الصفحة)* عن أبي جعفر بن دريج العكبري قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 1413
Sanad
طلبت أحمد بن محمد بن حنبل في سنة ست وثلاثين ومائتين، لأسأله عن مسألة، فسألت عنه، فقالوا: خرج يصلي خارجاً، فجلست له على باب الدرب حتى جاء، فقمت فسلمت عليه، فرد علي السلام ـ وكان شيخا مخضوباً، طوالاً، أسمر، شديد السمرة ـ فدخل الزقاق وأنا معه، أماشيه خطوة بخطوة، فلما بلغنا آخر الدرب، إذا باب يفرج، فدخله، وصار ينظر خلفه، وقال: اذهب عافاك الله، فتثبت عليه، فقال: اذهب عافاك الله؛ قال: فالتفت، فإذا مسجد على الباب، وشيخ مخضوب، قائم، يصلي بالناس، فجلست حتى سلم الإمام، فخرج رجل فسألته عن أحمد بن حنبل، وعن تخلفه عن كلامه؛ فقال: إدعي عليه عند السلطان: أن عنده علوياً، فجاء محمد بن نصر، فأحاط بالمحلة، ففتشت، فلم يوجد شيء مما ذكر، فأحجم من كلام العامة؛ فقلت: من هذا الشيخ؟ قال: عمه إسحاق؛ قلت: فما له لا يصلي خلفه؟ فقال: ليس يكلم ذا، ولا ابنيه، لأنهم أخذوا جائزة السلطان. (9/ 176) (يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
