كنا مع شقيق البلخي ونحن مصافو الترك، في يوم لا أرى فيه إلا رؤوساً تندر، وسيوفاً تقطع، ورماحاً تقصر؛ فقال لي شقيق ـ ونحن بين الصفين ـ: كيف ترى نفسك يا حاتم؟ تراه مثله في الليلة التي زفت إليك امرأتك؟ قلت: لا والله، قال: لكني والله، أرى نفسي في هذا اليوم مثله في الليلة التي زفت فيها امرأتي؛ قال: ثم نام بين الصفين، ودرقته تحت رأسه، حتى سمعت غطيطه؛ قال حاتم: ورأيت رجلاً من أصحابنا في ذلك اليوم يبكي، فقلت: مالك؟ قال: قتل أخي، قلت: حظ أخيك، صار إلى الله، وإلى رضوانه، قال: فقال لي: أسكت، ما أبكي أسفاً عليه، ولا على قتله، ولكني أبكي أسفاً: أن أكون دريت كيف كان صبره لله، ثم وقوع السيف به؛ قال حاتم: فأخذني في ذلك اليوم تركي، فأضجعني للذبح، فلم يكن قلبي به مشغولاً، كان قلبي بالله مشغولاً، أنظر ماذا يأذن الله له في، فبينا هو يطلب السكين من جفنه، إذ جاءه سهم غائر، فذبحه، فألقاه عني. (8/ 64) * عن حاتم بن الأصم قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 1395
Sanad
كنا مع شقيق البلخي ونحن مصافو الترك، في يوم لا أرى فيه إلا رؤوساً تندر، وسيوفاً تقطع، ورماحاً تقصر؛ فقال لي شقيق ـ ونحن بين الصفين ـ: كيف ترى نفسك يا حاتم؟ تراه مثله في الليلة التي زفت إليك امرأتك؟ قلت: لا والله، قال: لكني والله، أرى نفسي في هذا اليوم مثله في الليلة التي زفت فيها امرأتي؛ قال: ثم نام بين الصفين، ودرقته تحت رأسه، حتى سمعت غطيطه؛ قال حاتم: ورأيت رجلاً من أصحابنا في ذلك اليوم يبكي، فقلت: مالك؟ قال: قتل أخي، قلت: حظ أخيك، صار إلى الله، وإلى رضوانه، قال: فقال لي: أسكت، ما أبكي أسفاً عليه، ولا على قتله، ولكني أبكي أسفاً: أن أكون دريت كيف كان صبره لله، ثم وقوع السيف به؛ قال حاتم: فأخذني في ذلك اليوم تركي، فأضجعني للذبح، فلم يكن قلبي به مشغولاً، كان قلبي بالله مشغولاً، أنظر ماذا يأذن الله له في، فبينا هو يطلب السكين من جفنه، إذ جاءه سهم غائر، فذبحه، فألقاه عني. (8/ 64)
