لما مات ذر بن عمر بن ذر الهمداني ـ وكان موته فجأة ـ، جاء أباه أهل بيته يبكون؛ فقال: مالكم، إنا والله، ما ظلمنا، ولا قهرنا، ولا ذهب لنا بحق، ولا أخطئ بنا، ولا أريد غيرنا، ومالنا على الله معتب؛ فلما وضعه في قبره، قال: رحمك الله يا بني، والله، لقد كنت بي باراً، ولقد كنت عليك حدباً، وما بي إليك من وحشة، ولا إلى أحد بعد الله فاقة، ولا ذهبت لنا بعز، ولا أبقيت علينا من ذل، ولقد شغلني الحزن لك عن الحزن عليك؛ يا ذر، لولا هول المطلع ومحشره، لتمنيت ما صرت إليه، فليت شعري يا ذر، ما قيل لك، وماذا قلت؟ ثم قال: اللهم، إنك وعدتني الثواب بالصبر على ذر، اللهم، فعلى ذر صلواتك ورحمتك؛ اللهم، إني قد وهبت ما جعلت لي من أجر على ذر لذر، لذر صلة مني، فلا تعرفه قبيحاً، وتجاوز عنه، فإنك أرحم به مني؛ اللهم، وإني قد وهبت لذر إساءته إلى، فهب له إساءته إليك، فإنك أجود مني وأكرم. فلما ذهب لينصرف، قال: يا ذر، قد انصرفنا وتركناك، ولو أقمنا ما نفعناك. (5/ 108) * عن محمد بن كناسة قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 1263
Sanad
لما مات ذر بن عمر بن ذر الهمداني ـ وكان موته فجأة ـ، جاء أباه أهل بيته يبكون؛ فقال: مالكم، إنا والله، ما ظلمنا، ولا قهرنا، ولا ذهب لنا بحق، ولا أخطئ بنا، ولا أريد غيرنا، ومالنا على الله معتب؛ فلما وضعه في قبره، قال: رحمك الله يا بني، والله، لقد كنت بي باراً، ولقد كنت عليك حدباً، وما بي إليك من وحشة، ولا إلى أحد بعد الله فاقة، ولا ذهبت لنا بعز، ولا أبقيت علينا من ذل، ولقد شغلني الحزن لك عن الحزن عليك؛ يا ذر، لولا هول المطلع ومحشره، لتمنيت ما صرت إليه، فليت شعري يا ذر، ما قيل لك، وماذا قلت؟ ثم قال: اللهم، إنك وعدتني الثواب بالصبر على ذر، اللهم، فعلى ذر صلواتك ورحمتك؛ اللهم، إني قد وهبت ما جعلت لي من أجر على ذر لذر، لذر صلة مني، فلا تعرفه قبيحاً، وتجاوز عنه، فإنك أرحم به مني؛ اللهم، وإني قد وهبت لذر إساءته إلى، فهب له إساءته إليك، فإنك أجود مني وأكرم. فلما ذهب لينصرف، قال: يا ذر، قد انصرفنا وتركناك، ولو أقمنا ما نفعناك. (5/ 108)
