يا أبا عبد الله، هؤلاء أولاد أمير المؤمنين، وهو مؤدبهم، فلو أوصيته بهم؛ فأقبل الشافعي على أبي عبد الصمد، فقال له: ليكن أول ما تبدأ به من إصلاح أولاد أمير المؤمنين إصلاح نفسك، فإن أعينهم معقودة بعينك، فالحسن عندهم ما تستحسنه، والقبيح عندهم ما تركته؛ علمهم كتاب الله، ولا تكرههم عليه فيملوه، ولا تتركهم منه فيهجروه، ثم روهم من الشعر أعفه، ومن الحديث أشرفه؛ ولا تخرجنهم من علم إلى غيره، حتى يحكموه؛ فإن ازدحام الكلام، مضلة للفهم. (9/ 147) * أدخل الشافعي يوماً إلى بعض حجر هارون الرشيد، ليستأذن على أمير المؤمنين، ومعه سراج الخادم؛ فأقعده عند أبي عبد الصمد ـ مؤدب أولاد الرشيد ـ، فقال سراج للشافعي
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 1226
Sanad
يا أبا عبد الله، هؤلاء أولاد أمير المؤمنين، وهو مؤدبهم، فلو أوصيته بهم؛ فأقبل الشافعي على أبي عبد الصمد، فقال له: ليكن أول ما تبدأ به من إصلاح أولاد أمير المؤمنين إصلاح نفسك، فإن أعينهم معقودة بعينك، فالحسن عندهم ما تستحسنه، والقبيح عندهم ما تركته؛ علمهم كتاب الله، ولا تكرههم عليه فيملوه، ولا تتركهم منه فيهجروه، ثم روهم من الشعر أعفه، ومن الحديث أشرفه؛ ولا تخرجنهم من علم إلى غيره، حتى يحكموه؛ فإن ازدحام الكلام، مضلة للفهم. (9/ 147)
