أن سليمان بن ربيعة حدثه: أنه حج في إمرة معاوية، ومعه المنتصر بن الحارث الضبي، في عصابة من قراء أهل البصرة؛ فقالوا: والله، لا نرجع، حتى نلقى رجلاً من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - مرضياً، يحدثنا بحديث؛ فلم نزل نسأل، حتى حدثنا: أن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعإلى عنه قال نازل في أسفل مكة، فعمدنا إليه، فإذن نحن بثقل عظيم، يرتحلون ثلاثمائة راحلة، منها مائة راحلة، ومائتا زاملة؛ قلنا: لمن هذا الثقل؟ فقالوا لعبد الله بن عمرو، فقلنا: أكل هذا له، وكنا نحدث أنه من أشد الناس تواضعاً؟ فقالوا: أما هذه المائة راحلة، فلأخوانه، يحملهم عليها؛ وأما المائتان، فلمن نزل عليه من أهل الأمصار، له ولأضيافه؛ فعجبنا من ذلك عجباً شديداً؛ فقالوا: لا تعجبوا من هذا، فإن عبد الله بن عمرو رجل غني، وإنه يرى حقاً عليه: أن يكثر من الزاد لمن نزل عليه من الناس؛ فقلنا: دلونا عليه؛ فقالوا: إنه في المسجد الحرام؛ فانطلقنا نطلبه، حتى وجدناه في دبر الكعبة جالساً، رجل قصير، أرمص (في ح: أرمض)، ولعله تصحيف، والرمص مما يجتمع في زوايا الأجفان من رطوبة العين ـ بين بردين وعمامة، وليس عليه قميص، قد علق نعليه في شماله. (1/ 291) * عن عبد الله بن بريدة
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 1100
Sanad
أن سليمان بن ربيعة حدثه: أنه حج في إمرة معاوية، ومعه المنتصر بن الحارث الضبي، في عصابة من قراء أهل البصرة؛ فقالوا: والله، لا نرجع، حتى نلقى رجلاً من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - مرضياً، يحدثنا بحديث؛ فلم نزل نسأل، حتى حدثنا: أن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعإلى عنه قال نازل في أسفل مكة، فعمدنا إليه، فإذن نحن بثقل عظيم، يرتحلون ثلاثمائة راحلة، منها مائة راحلة، ومائتا زاملة؛ قلنا: لمن هذا الثقل؟ فقالوا لعبد الله بن عمرو، فقلنا: أكل هذا له، وكنا نحدث أنه من أشد الناس تواضعاً؟ فقالوا: أما هذه المائة راحلة، فلأخوانه، يحملهم عليها؛ وأما المائتان، فلمن نزل عليه من أهل الأمصار، له ولأضيافه؛ فعجبنا من ذلك عجباً شديداً؛ فقالوا: لا تعجبوا من هذا، فإن عبد الله بن عمرو رجل غني، وإنه يرى حقاً عليه: أن يكثر من الزاد لمن نزل عليه من الناس؛ فقلنا: دلونا عليه؛ فقالوا: إنه في المسجد الحرام؛ فانطلقنا نطلبه، حتى وجدناه في دبر الكعبة جالساً، رجل قصير، أرمص (في ح: أرمض)، ولعله تصحيف، والرمص مما يجتمع في زوايا الأجفان من رطوبة العين ـ بين بردين وعمامة، وليس عليه قميص، قد علق نعليه في شماله. (1/ 291)
