وأنا غافلة، فوجدته مجلسه على فخذه، والموسى بيده، قالت: ففزعت فزعة عرفها خبيب، فقال: أتخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك؛ قالت: والله، ما رأيت أسيراً قط، خيراً من خبيب، والله، لقد وجدته يوماً يأكل قطفاً من عنب في يده، وإنه لموثق في الحديد، وما بمكة من ثمرة، وكانت تقول: إنه لرزق رزقه الله خبيباً؛ فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحل، قال لهم خبيب: دعوني أركع ركعتين، فتركوه؛ ثم قال: ولله، لولا أن تحسبوا أن ما بي جزع لزدت. اللهم أحصهم عدداً، واقتلهم بدداً، ولا تبق منهم أحداً؛ ثم قال: فلست أبالي حين أقتل مسلماً…على أي جنب كان في الله مصرعي وذلك في ذات الإله وإن يشأ…يبارك على أوصال شلو ممزع ثم قام إليه أبو سروعة: عقبة بن الحارث، فقتله. (1/ 112 - 113) * ابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف خبيباً، وكان خبيب هو الذي قتل الحارث بن عامر يوم بدر، فلبث خبيب عندهم أسيراً، حتى أجمعوا قتله؛ فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحد بها، فأعارته إياها، فدرج بني لها، حتى أتاه؛ قالت
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 1062
Sanad
وأنا غافلة، فوجدته مجلسه على فخذه، والموسى بيده، قالت: ففزعت فزعة عرفها خبيب، فقال: أتخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك؛ قالت: والله، ما رأيت أسيراً قط، خيراً من خبيب، والله، لقد وجدته يوماً يأكل قطفاً من عنب في يده، وإنه لموثق في الحديد، وما بمكة من ثمرة، وكانت تقول: إنه لرزق رزقه الله خبيباً؛ فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحل، قال لهم خبيب: دعوني أركع ركعتين، فتركوه؛ ثم قال: ولله، لولا أن تحسبوا أن ما بي جزع لزدت. اللهم أحصهم عدداً، واقتلهم بدداً، ولا تبق منهم أحداً؛ ثم قال: فلست أبالي حين أقتل مسلماً…على أي جنب كان في الله مصرعي وذلك في ذات الإله وإن يشأ…يبارك على أوصال شلو ممزع ثم قام إليه أبو سروعة: عقبة بن الحارث، فقتله. (1/ 112 - 113)
