وقع في قلب أم شريك الإسلام، فأسلمت وهي بمكة، وهي إحدى نساء قريش، ثم إحدى بني عامر بن لؤي، وكانت تحت أبي العسكر الدوسي؛ فأسلمت، ثم جعلت تدخل على نساء قريش سراً، فتدعوهن، وترغبهن في الإسلام؛ حتى ظهر أمرها لأهل مكة، فأخذوها، وقالوا: لولا قومك، لفعلنا بك وفعلنا، ولكنا سنردك إليهم؛ قالت: فحملوني على بعير ليس تحتي شيء، موطأ ولا غيره، ثم تركوني ثلاثاً، لا يطعمونني، ولا يسقوني؛ قالت: فما أتت عليّ ثلاث، حتى ما في الأرض شيء أسمعه؛ قالت: فنزلوا منزلاً، وكانوا إذا نزلوا منزلاً أوثقوني في الشمس، واستظلوا هم منها، وحبسوا عني الطعام والشراب، فلا تزال تلك حالي، حتى يرتحلوا؛ قالت: فبينما هم قد نزلوا منزلاً، وأوثقوني في الشمس، واستظلوا منها، إذا أنا بأبرد شيء على صدري، فتناولته، فإذا هو دلو من ماء، فشربت منه قليلاً، ثم نزع فرفع، ثم عاد، فتناولته، فشربت منه، ثم رفع، ثم عاد أيضاً، فتناولته، فشربت منه قليلاً، ثم رفع؛ قالت فصنع به مراراً، ثم تركت، فشربت حتى رويت، ثم أفضت سائره على جسدي وثيابي؛ فلما استيقظوا، إذا هم بأثر الماء، ورأوني حسنة الهيئة؛ قالوا لي: أتحللت، فأخذت سقاءنا، فشربت منه؟ قلت: لا والله، ما فعلت، ولكنه كان من الأمر كذا وكذا؛ قالوا: لئن كنت صادقة، لدينك خير من ديننا؛ فلما نظروا إلى أسقيتهم، وجدوها كما تركوها، فأسلموا عند ذلك؛ وأقبلت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فوهبت نفسها له بغير مهر، فقبلها، ودخل عليها. (2/ 66 - 67) * عن ابن عباس، أنه قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 1060
Sanad
وقع في قلب أم شريك الإسلام، فأسلمت وهي بمكة، وهي إحدى نساء قريش، ثم إحدى بني عامر بن لؤي، وكانت تحت أبي العسكر الدوسي؛ فأسلمت، ثم جعلت تدخل على نساء قريش سراً، فتدعوهن، وترغبهن في الإسلام؛ حتى ظهر أمرها لأهل مكة، فأخذوها، وقالوا: لولا قومك، لفعلنا بك وفعلنا، ولكنا سنردك إليهم؛ قالت: فحملوني على بعير ليس تحتي شيء، موطأ ولا غيره، ثم تركوني ثلاثاً، لا يطعمونني، ولا يسقوني؛ قالت: فما أتت عليّ ثلاث، حتى ما في الأرض شيء أسمعه؛ قالت: فنزلوا منزلاً، وكانوا إذا نزلوا منزلاً أوثقوني في الشمس، واستظلوا هم منها، وحبسوا عني الطعام والشراب، فلا تزال تلك حالي، حتى يرتحلوا؛ قالت: فبينما هم قد نزلوا منزلاً، وأوثقوني في الشمس، واستظلوا منها، إذا أنا بأبرد شيء على صدري، فتناولته، فإذا هو دلو من ماء، فشربت منه قليلاً، ثم نزع فرفع، ثم عاد، فتناولته، فشربت منه، ثم رفع، ثم عاد أيضاً، فتناولته، فشربت منه قليلاً، ثم رفع؛ قالت فصنع به مراراً، ثم تركت، فشربت حتى رويت، ثم أفضت سائره على جسدي وثيابي؛ فلما استيقظوا، إذا هم بأثر الماء، ورأوني حسنة الهيئة؛ قالوا لي: أتحللت، فأخذت سقاءنا، فشربت منه؟ قلت: لا والله، ما فعلت، ولكنه كان من الأمر كذا وكذا؛ قالوا: لئن كنت صادقة، لدينك خير من ديننا؛ فلما نظروا إلى أسقيتهم، وجدوها كما تركوها، فأسلموا عند ذلك؛ وأقبلت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فوهبت نفسها له بغير مهر، فقبلها، ودخل عليها. (2/ 66 - 67)
