Saturday, Rabiʻ I 3, 1448 AH · Aug 15, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان chevron_rightکتاب chevron_rightHadith #316 chevron_right


حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ , قَالَ : أخ أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ , قَالَ : حَدَّثَنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ , قَالَ : حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ , عَنْ صَدَقَةَ الدِّمَشْقِيِّ , عَنْ هِشَامٍ الْكِنَانِيِّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللَّهِ , عَزَّ وَجَلَّ , قَالَ : مَنْ آذَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي فِي الْمُحَارَبَةِ , مَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ مَا تَرَدَّدْتُ فِي مَسَاءَةِ الْمُؤْمِنِ ,يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَلَا بُدَّ مِنْهُ , مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدٌ بِمِثْلِ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ , وَلَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ , فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعًا وَبَصَرًا وَيَدًا وَمُؤَيِّدًا , يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبُ لَهُ , وَيَسْتَنْصِحُنِي فَأَنْصَحُ لَهُ , إِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ يُرِيدُ الْبَابَ مِنَ الْعِبَادَةِ فَأَصْرِفُهُ عَنْهُ كَرَاهَةَ أَنْ يَدْخُلَهُ عُجْبٌ فَيُفْسِدَهُ ذَلِكَ , إِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلَّا الْغِنَى , لَوْ أَفْقَرْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ , وَإِنَّ مِنَ الْغَنِيِّ مَنْ لَوْ أَفْقَرْتُهُ لَأَفَسَدَهُ ذَلِكَ , وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلَّا الْفَقْرُ , لَوْ أَغْنَيْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ , وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلَّا الصِّحَّةُ , لَوْ أسْقَمْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ , وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلَّا السَّقَمُ , لَوْ أَصْحَحْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ , وَذَلِكَ أَنِّي أُدَبِّرُ أَمْرَ عِبَادِي بِعِلْمِي بِقُلُوبِهِمْ , إِنِّي عَلِيمٌ خَبِيرٌ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَوْلِيَاءُ اللَّهِ خَصَائِصُهُ الَّذِينَ اصْطَفَاهُمْ فِي أَزَلِهِ قَبْلَ أَنْ يُوجِدَهُمْ , وَأَنْتَجَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ , وَاسْتَخْلَصَهُمْ وَاصَطَنَعَهُمْ لِنَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يُحَدِثَهُمْ حِينَ أَوْجَدَهُمْ عَنِ الْأَشْيَاءِ إِلَيْهِ , وَصَرَفَ الْأَغْيَارَ عَنْهُمْ ضَنًّا بِهِمْ وَغَيْرَةً عَلَيْهِمْ , زَيَّنَهُمْ بِأَوْصَافِهِ , وَحَلَّاهُمْ بِنُعُوتِهِمْ , فَهُمْ عُلَمَاءُ صُلَحَاءُ كِرَامٌ صَادِقُونَ , رُحَمَاءُ حُكَمَاءُ عُدُولٌ مُؤْمِنُونَ , فَهُمْ بِكَثِيرِ أَوْصَافِهِ مَوْصُوفُونَ , وَبِأَسْمَائِهِ وَنُعُوتِهِ مَوْسُومُونَ , قَلَبَ بِصِفَاتِهِ أَحْوَالَهُمْ , وَأَضَافَ إِلَى نَفْسِهِ أَفْعَالَهُمْ , فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} {الأنفال) , قَاتَلَ بِهِمْ أَعْدَاءَهُ , وَانْتَصَرَ بِهِمْ مِمَّنْ عَادَاهُ , فَهُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} {الحشر) , وَقَالَ {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ} , فَلَمَّا كَانُوا أَنْصَارَهُ يُقَاتِلُونَ مَنْ أَلْحَدَ فِي أَسْمَائِهِ , وَيُنَاصِبُونَ مَنْ أَشْرَكَ بِهِ , وَيَذُبُّونَ عَنْ دِينِهِ , وَيُقَاتِلُونَ مَعَ رُسُلِهِ , جَعَلَ آذَاهُمْ مُبَارَزَتَهُ , وَإِهَانَتَهُمْ مُنَاصَبَتَهُ , فَقَالَ جَلَّ جَلَالُهُ {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} , سَمَّاهُمْ مُحَارِبِينَ لَهُ لَمَّا آذَوْا أَوْلِيَاءَهُ فِي سَلْبِ أَمْوَالِهِمْ , وَسَفْكِ دِمَائِهِمْ , وَإِخَافَةِ سُبُلِهِمْ , وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا كَانُوا خَصَائِصَهُ فَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ بَارَزَهُ , أَيْ أَظْهَرَ مُخَالَفَةَ اللَّهِ ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ بِهِمْ خِلَافَ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِهِمْ , وَأَرَادَهُمْ بِغَيْرِ مَا أَرَادَهُمُ اللَّهُ بِهِ , أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فَأَهَانَهُمُ الْمُؤْذِي لَهُمْ , وَوَالَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , فَعَادَاهُمُ الْمُهِينُ لَهُمْ , فَصَارُوا لِلَّهِ مُحَارِبِينَ , وَلَهُ بِالْعَدَوَاةِ بَارِزِينَ , وَلِحُكْمِهِ فِيهِمْ مُخَالِفِينَ.وَقَوْلُهُ : مَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ أَيْ مَا رَدَدْتُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ فِي مَا فَعَلْتُهُ بِخَلْقِي , كَمَا رَدَدْتُ مُخْتَلَفَ الْأَحْوَالِ عَلَى عَبْدِي الْمُؤْمِنِ فِي إِزَالَةِ كَرَاهَةِ الْمَوْتِ عَنْهُ بِلَطَائِفَ يُحْدِثُهَا لَهُ وَيُظْهِرُهَا عَلَيْهِ حَتَّى يُحِبَّ الْمَوْتَ , وَيَسْأَمَ الْحَيَاةَ ، كَمَا فَعَلَ بِإِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ حِينَ جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ , فَبَكَى إِبْرَاهِيمُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ , فَذَهَبَ مَلَكُ الْمَوْتِ , ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ فِي صُورَةِ شَيْخٍ كَبِيرٍ , فَجَعَلَ يَأْكُلُ الْعِنَبَ وَمَاءُ الْعِنَبِ يَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ , فَجَعَلَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ , فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ كَمْ أَتَى لَكَ ؟ فَذَكَرَ مِثْلَ سِنِّ إِبْرَاهِيمَ , فَاشْتَهَى إِبْرَاهِيمُ الْمَوْتَ فَقَبَضَ رُوحَهُ ذَكَرَ ذَلِكَ حَمَّادٌ , عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ , عَنْ كَعْبٍ , رَحِمَهُ اللَّهُ. فَهَذِهِ لَطِيفَةٌ أَحْدَثَهَا اللَّهُ تَعَالَى لِخَلِيلِهِ فِي إِزَالَةِ كَرَاهَةِ الْمَوْتِ عَنْهُ , وَقَدْ ذَكَرْنَا لَهَا نَظَائِرَ قَبْلُ. وَقَوْلُهُ : وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْمُؤْمِنَ , وَخَلَقَ سَائِرَ الْأَشْيَاءِ لَهُ , فَقَالَ {سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ} {الجاثية) , فَأَرَادَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُحِلَّ الْمُؤْمِنَ فِي جِوَارِهِ , وَيُنْزِلَهُ دَارَ كَرَامَتِهِ , وَيَهَبَ لَهُ مِنْ مُلْكِهِ , وَيَجْعَلَهُ بَاقِيًا بِبَقَائِهِ مَلِكًا لَا يَفْنَى مُلْكُهُ , حَيًّا لَا يَمُوتُ أَبَدًا لَا يَزُولُ , يُحِلُّ عَلَيْهِ كَرَامَتَهُ , وَيُلَذِّذُهُ بِرُؤْيَتِهِ , وَيُكْرِمُهُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ , وَحَكَمَ عَزَّ وَجَلَّ بِهَذِهِ الْكَرَامَةِ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ , وَهُوَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيْهِ , وَلَا يَجُوزُ الْبَدَاءُ عَلَيْهِ , فَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنَ الْمَوْتِ لِيَصِلَ إِلَى هَذِهِ الْكَرَامَةِ الْجَلِيلَةِ , وَالرُّتْبَةِ السَّنِيَّةِ , وَالدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ , ثُمَّ مَعَ ذَلِكَ كَرِهَ اللَّهُ مَسَاءَتَهُ فِي ذَلِكَ , وَأَزَالَهَا عَنْهُ بِلَطَائِفَ يُحْدِثُهَا لَهُ وَفِيهِ , سُبْحَانَ اللَّطِيفِ بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ. وَقَوْلُهُ : مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدٌ بِمِثْلِ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ , لَيْسَ مِنْ قَدْرِ الْعَبْدِ أَنْ يَتَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ , وَسِمَةُ الْعُبُودِيَّةِ عَلَيْهِ ظَاهِرَةٌ , وَنَقْصُ الْحَدَثِ فِيهِ بَيِّنٌ , وَحَقَارَةُ الْبِنْيَةِ لَهُ لَازِمَةٌ , فَبِأَيِّ صِفَةٍ يَتَقَرَّبُ إِلَى مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ , كَيْفَ يَتَوَصَّلُ إِلَى غَنِيٍّ مُحْتَاجٌ , وَمَلِكٍ لَا يُطَاقُ , فَلَيْسَ لَهُ إِلَيْهِ أَنْ يَتَقَرَّبَ إِلَيْهِ مِنْ حَيْثُ هُوَ , وَإِنَّمَا يُقَرِّبُهُ اللَّهُ مِنْهُ , يَتَقَرَّبُ بِلُطْفِهِ إِلَيْهِ , فَأَمَرَهُ بِأَدَاءِ مَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ , وَجَعَلَهَا عَلَامَتَهُ لِمَنْ لَهُ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ تَقَرُّبٌ إِلَيْهِ , فَمَنْ أَقَامَ أَوَامِرَهُ , وَأَدَّى فَرَائِضَهُ فَهُوَ الَّذِي قَرَّبَهُ اللَّهُ مِنْهُ , فَصَارَ أَدَاءُ فَرَائِضِهِ تَقَرُّبًا مِنْهُ , وَإِقَامَةُ أَوَامِرِهِ تَوَسُّلًا إِلَيْهِ , وَأُخْرَى أَنَّ الْعَبْدَ وَإِنْ تَوَقَّى فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَتَدَنَّسَ بِالْخَطَايَا , وَيَتَلَطَّخَ بِالْمَعَاصِي , وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قُدُّوسٌ طَاهِرٌ . وَفِي الْحَدِيثِ إِنَّ الْقُدُّوسَ الْأَعْلَى لَا يَقْرَبُهُ إِلَّا قِدِّيسٌ طَاهِرٌ , فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِأَدَاءِ مَا افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ لِيَطَّهْرُوا بِهَا مِنْ أَدْنَاسِ الذُّنُوبِ , وَيَتَنَظَّفُوا مِنْ أَرْجَاسِ الْعُيُوبِ , فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} , وَقَدْ قَالَ {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} , وَقَالَ {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} فَإِذَا أَتَوْا بِهَذِهِ الْفَرَائِضِ تَطَهَّرُوا فَصُلُحُوا لِدَارِ الطَّهَارَةِ وَقُرْبَةِ الْقُدُّوسِ . وَقَوْلُهُ وَلَا يَزَالُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ لَمَّا عَلِمَ الْمُؤْمِنُ الْوَجْهَ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ سَبَبًا لِطَهَارَتِهِ , وَالْعَمَلَ الَّذِي هُوَ عَلَامَةُ مَنْ قَرَّبَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ , وَهُوَ أَدَاءُ فَرَائِضِهِ , أَدَّى فَرَائِضَهُ بَاذِلًا فِيهَا مَجْهُودَهُ , وَكَانَتِ الْفَرَائِضُ فِي أَوْقَاتٍ مَعْدُودَةٍ تُسَارِعُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا إِلَى أَمْثَالِهَا مِنَ الْأَعْمَالِ وَأَشْبَاهِهَا مِنَ الْأَفْعَالِ طَلَبًا لِازْدِيَادٍ مِنَ السَّبَبِ الْمُقَرِّبِ إِلَيْهِ , وَالسِّمَةِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ , فَزَادَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَحَبَّةً إِلَى تَقْرِيبِهِ مِنْهُ كَمَا ازْدَادَ الْعَبْدُ تعَبُّدًا فِي حَالِ الْحُرِيَّةِ مِنْ رِقِّ الْعُبُودِيَّةِ فِي أَدَاءِ مَا لَزِمَهُ , فَإِنَّ مَثَلَ الْعَبْدِ فِي أَدَاءِ الْفَرَائِضِ مَثْلُ الْمُكَاتَبِ , كَاتَبَهُ مَوْلَاهُ عَلَى مَالٍ يُؤَدِّيهِ إِلَيْهِ نُجُومًا , فَإِذَا أَدَّى مَا عَلَيْهِ عَتَقَ , فَكَذَلِكَ الْعَبْدُ , أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ فُرُوضًا مَحْدُودَةً , وَأَلْزَمَهُ أُمُورًا مَحْدُودَةً مُؤَقَّتَةً , فَإِذَا أَدَّاهَا خَرَجَ مِنْ رِقِّهَا , فَهُوَ إِلَى أَنْ يَأْتِيَهُ وَقْتٌ آخَرُ عَتِيقٌ فِي عَمَلِهِ , وَإِلَى أَنْ يَسْتَقْبِلَهُ فَرْضٌ ثَانٍ حُرٌّ , فَمَنْ تَعَبَّدَ فِي حَالِ الْحُرِّيَّةِ شَوْقًا إِلَى مَوْلَاهُ اسْتَحَقَّ الْمَحَبَّةَ , كَمَا أَنَّ مَنْ تَعَبَّدَ فِي حَالِ الرِّقِّ اسْتَوْجَبَ الْقُرْبَةَ. وَقَوْلُهُ : فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ لَهُ سَمْعًا وَبَصَرًا وَيَدًا وَمُؤَيِّدًا إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا أَحْدَثَ فِيهِ حُبًّا لِلَّهِ , فَيُحَبُّ اللَّهَ كَمَا أَحَبَّهُ اللَّهُ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} , وَقَالَ تَعَالَى {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} فَالْمَحْبُوبُ مُحِبٌّ , وَالْمُحِبُّ مُنْخَلِعٌ مِنْ جَمِيعِ شَهَوَاتِهِ , خَارِجٌ مِنْ جَمِيعِ صِفَاتِهِ ؛ لِأَنَّ الْمَحَبَّةَ إِذَا اسْتَوْلَتْ عَلَى الْمُحِبِّ أَفْنَتْهُ عَنْهُ , وَسَلَبَتْهُ عَنْ صِفَاتِهِ , وَاصْطَفَتْهُ مِنْ نُعُوتِهِ فَأَصَمَّهُ وَأَعْمَاهُ , وَعَنْ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ بِهِ أَبْلَاهُ،. وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنْ حُبِّكَ الشَيْءَ مَا يُعْمِي , وَمَا يُصِمُّ.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · Hadith 316

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ،
  • هِشَامٍ الْكِنَانِيِّ
  • صَدَقَةُ الدِّمَشْقِيُّ
  • الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ،
  • الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ،
  • أخ أبو يعقوب إسحاق بن الحسن
  • مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ،

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books