وَذَلِكَ حَدَّثَنَاهُ نَصْرٌ , قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عِيسَى , قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ , قَالَ : حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ,عَنْ حُمَيْدٍ , عَنْ أَنَسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ : اللَّهُ اللَّهُ. وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ , فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ , قِيلَ : وَمَا الْغُرَبَاءُ ؟ قَالَ : النُّزَّاعُ مِنَ الْقَبَائِلِ فَإِذَا صَارَ الْأَمْرُ إِلَى هَذَا , كَانَ الْمُؤْمِنُ فِيهِمْ كَالْمُؤْمِنِ فِي وَقْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِنَّ النَّازِعَ مِنَ الْقَبِيلَةِ مُهَاجِرٌ مَفَارِقٌ أَهْلَهُ , وَمَالَهُ , وَوَطَنَهُ , مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ مُصَدِّقٌ بِهِ وَبِرَسُولِهِ , وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَدَحَ الْمُؤْمِنِينَ بِإِيمَانِهِمْ بِالْغَيْبِ , فَقَالَ {يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} , وَكَانَ إِيمَانُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْبًا وَشُهُودًا , فَإِنَّهُمْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ غَيْبًا , وَآمَنُوا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُهُودًا وَعَيَانًا , يَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الْوَحْيُ , وَيَرَوْنَ الْآيَاتِ , وَيُشَاهِدُونَ الْمُعْجِزَاتِ , وَآخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ يُؤْمِنُونَ بِمَا آمَنَ بِهِ أَوَائِلُهُمْ غَيْبًا , وَيُؤْمِنُونَ غَيْبًا بِمَا آَمَنَ بِهِ أَوَائِلُهُمْ شُهُودًا , وَهُوَ إِيمَانُهُمْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِنَّهُمْ لَا يُشَاهِدُونَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَيْنًا , وَلِذَلِكَ صَارُوا أَعْجَبَ النَّاسِ إِيمَانًا كَمَا.
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · Hadith 309
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
