حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمُعَدِّلُ , قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ قَالَ : حَدَّثَنا نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ , عَنْ أَنَسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ آلُ مُحَمَّدٍ ؟ قَالَ : لَقَدْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ الْمُسْلِمُونَ قَبْلَكُمْ : آلُ مُحَمَّدٍ كُلُّ تَقِيٍّ قَالَ الْحَنَفِيُّ : يَا أَبَا حَمْزَةَ كُلُّ تَقِيٍّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ قَالَ : كُلُّ تَقِيٍّ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ آلُكَ ؟ قَالَ : كُلُّ مُؤْمِنٍ تَقِيٍّ نَقِيٍّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَمَعْرِفَةُ الْأَتْقِيَاءِ مُخَالَطَتُهُمْ وَمُدَاخَلَتُهُمْ , وَمَنْ خَالَطَ قَوْمًا تَخَلَّقَ بِأَخْلَاقِهِمْ وَاقْتَدَى , كَانَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ جَوَازٌ عَلَى الصِّرَاطِ فَآلُ مُحَمَّدٍ : كُلُّ تَقِيٍّ , فَمَنْ أَحَبَّ الْأَتْقِيَاءَ كَانَ مَعَهُمْ , لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ , وَأُخْرَى أَنَّ الْمَحَبَّةَ تُوجِبُ مَحَبَّةَ أَوْصَافِ الْمَحْبُوبِ , وَكُلُّ مَنْ أَحَبَّ أَحَدًا أَحَبَّ أَوْصَافَهُ وَأَخْلَاقَهُ , وَمَنْ أَحَبَّ شَيْئًا اقْتَنَاهُ وَحَازَهُ وَسَعَى فِي تَخْلِيصِهِ عِنْدَهُ , فَكَانَ مَنْ أَحَبَّ الْأَتْقِيَاءَ أَحَبَّ أَفْعَالَهُمْ , وَإِذَا أَحَبَّ أَفْعَالَهُمْ سَعَى فِي تَحْصِيلِهَا التَّقْوَى فَمَنْ حَصَّلَ التَّقْوَى فَهُوَ مُتَّقٍ , وَقَدْ قَالَ تَعَالَى {نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} {مريم) , فَصَحَّ جَوَازُهُمْ عَلَى الصِّرَاطِ , وَالْوَلَايَةُ لِلْأَتْقِيَاءِ وَالِاخْتِصَاصُ بِهِمْ وَالْمُصَادَقَةُ مَعَهُمْ وَالْمُصَافَاةُ , وَهَذِهِ الْأَوْصَافُ تُوجِبُ الِاتِّصَافَ بِصِفَتِهِمْ , وَمَنِ اتَّصَفَ بِأَوْصَافِ الْأَتْقِيَاءِ فَهُوَ مُتَّقٍ , وَالْمُتَّقُونَ آمِنُونَ مِنَ الْعَذَابِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا} {الطلاق) , وَمَنْ كُفِّرَتْ سَيِّئَاتُهُ , وَأُعْظِمَ أَجْرُ حَسَنَاتِهِ أَمِنَ مِنَ الْعَذَابِ لَا مَحَالَةَ , وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ , وَمَنْ يَتَوَلَّى الْأَتْقِيَاءَ تَوَلَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى وَاللَّهُ الْهَادِي. حَدِيثٌ آخِرُ.
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · Hadith 233
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
