ح أَبُو مُحَمَّدٍ , أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ , عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ الْقَزْوِينِيُّ بِالْكُوفَةِ قَدِمَهَا حَاجًّا ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ وَهْبٍ أَبُو أَحْمَدَ الْفَرِيُّ الْقُرَيْشِيُّ , حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرَّضِيُّ , حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ , عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ , عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ , عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ , عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ سَأَلَ رَبَّهُ , وَرَفَعَ يَدَيْهِ , فَقَالَ : يَا رَبِّ أَبَعِيدٌ أَنْتَ فَأُنَادِيَكَ , أَمْ قَرِيبٌ فَأُنَاجِيَكَ ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَبَعِيدٌ أَنْتَ فَأُنَادِيَكَ عَلَى مَعْنَى الِاسْتِرْشَادِ فِي الدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ مِنْ جِهَةِ الْجَهْدِ وَالْإِخْفَاءِ , وَلَيْسَ عَلَى مَعْنَى الْبُعْدِ الَّذِي هُوَ الْغَيْبَةُ , أَوْ بُعْدُ الْمَسَافَةِ , وَلَا عَلَى الْقُرْبِ الَّذِي هُوَ الْحُضُورُ وَالْجُهُودُ بِمَعْنَى الْحُلُولِ , تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا , وَحَاشَى كَلِيمَهُ الْمَعْنِيَّ فِي رُتْبَتِهِ الْمُصْطَفَى مِنْ بَرِيَّتِهِ أَنْ يَخْطُرَ بِبَالِهِ مَا لَا يَجُوزُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى , أَوْ أَنْ يَصِفَهُ بِصِفَاتِ الْمُحْدَثِينَ , فَكَأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : أَدْعُوكَ إِذَا دَعَوْتُكَ رَافِعًا صَوْتِي بِالنِّدَاءِ , جَاهِرًا بِالدُّعَاءِ , كَمَا يُخَاطَبُ مَنْ هُوَ بَعِيدٌ , وَيُنَادَى مَنْ هُوَ غَائِبٌ , إِذَا دَعَوْتُكَ خَافِضًا صَوْتِي مُخَافِتًا فِي دُعَائِي , كَمَا يُخَاطَبُ الْقَرِيبُ , وَيُدْعَى الْمُنَاجَى , قَالَ اللَّهُ لَهُ : أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي.كَأَنَّهُ يَقُولُ لَهُ : ادْعُنِي دُعَاءَ الْمَرْءِ جَلِيسَهُ , وَالْجَلِيسُ لَا يُنَادَى جَهْرًا , وَلَا يُخَافَتُ سِرًّا , كَأَنَّهُ يَقُولُ لَهُ : اجْعَلْ دُعَاءَكَ لِي بَيْنَ الْمُخَافَتَةِ وَالْجَهْرِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ , فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا , وَلَكِنْ تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا.
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · Hadith 202
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
