حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَهْرَوَيْهِ الرَّازِيُّ , بِالرَّيِّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ صَدَقَةَ , حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ سَعْدَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ , عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ.فَمَنْ لَمْ تَكُنْ أَعْمَالُهُ عَلَى أَوْصَافِ الْحَيَاءِ فَكَأَنَّهُ يُجِلُّ قَدْرَ نَفْسِهِ , وَيَسْتَخِفُّ بِقَدْرِ سَيِّدِهِ , فَعَظُمَ فِي عَيْنِهِ قَلِيلُ عَمَلِهِ , وَيَصْفُو عِنْدَهُ كَدْرُهُ , فَيَمُنُّ عَلَى اللَّهِ بِطَاعَتِهِ , وَيَصْغُرُ عِنْدَهُ عَظِيمُ مَعْصِيَتِهِ , وَيَزْرِي بِعِبَادِ اللَّهِ إِجْلَالًا لِقَدْرِ نَفْسِهِ , وَاسْتِصْغَارًا لِقَدْرِ مَنْ سِوَاهُ ؛ لِأَنَّ الْحَيَاءَ إِجْلَالُ قَدْرِ النَّاظِرِ إِلَيْكَ وَاسْتِصْغَارُ نَفْسِكَ , فَمَا كَانَ بِخِلَافِ الْحَيَاءِ فَهُوَ إِجْلَالُ قَدْرِ نَفْسِهِ وَاسْتِصْغَارُ قَدْرِ مَنْ سِوَاهُ , فَهَذِهِ صِفَةُ عَدُوِّ اللَّهِ إِبْلِيسَ قَالَ {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ} . نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخِذْلَانِ , وَنَسْأَلُهُ الْغُفْرَانَ , فَإِنَّهُ الْمَنَّانُ عَلَى عِبَادِهِ وَلَهُ الْحَمْدُ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ. حَدِيثٌ آخَرُ.
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · Hadith 197
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
