ح عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الدِّهْقَانِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَكْرِيُّ أَبُو الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ , حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلَاثًا , يَرْضَى لَكُمْ : أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا , وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا , وَأَنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وَلَّى اللَّهُ أَمْرَكُمْ , وَيَسْخَطُ لَكُمْ : قِيلَ وَقَالَ , وَإِضَاعَةَ الْمَالِ , وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : : الْعِبَادَةُ لِلَّهِ مِنْ غَيْرِ إِشْرَاكٍ صَفَاءُ تَوْحِيدِ اللَّهِ , وَإِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ تَعَالَى , وَالِاعْتِصَامُ بِحَبْلِ اللَّهِ تَعَالَى الِاسْتِقَامَةُ فِي دِينِ اللَّهِ , وَتَصْحِيحُ الْعَمَلِ لِلَّهِ , وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ الشَّفَقَةُ عَلَى خَلْقِ اللَّهِ , وَحُسْنُ الْمَعُونَةِ لِعِبَادِ اللَّهِ , وَالْقِيلُ وَالْقَالُ التَّكَلُّفُ فِي دِينِ اللَّهِ , وَإِضَاعَةُ الْمَالِ وَضْعُهُ فِي غَيْرِ حَقِّ اللَّهِ , وَكَثْرَةُ السُّؤَالِ الِاعْتِرَاضُ عَلَى اللَّهِ. فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : يَرْضَى لَكُمْ أَيْ : يَرْضَى مِنْكُمْ هَذِهِ الْأَفْعَالَ , وَيَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَكُونُوا بِهَذِهِ الْأَوْصَافِ , فَيُوجِدُهَا فِيكُمْ , وَيُوَفِّقُكُمْ لَهَا , وَيَسْتَعْمِلُكُمْ بِهَا ؛ لِأَنَّهَا تُحَبِّبُكُمْ وَالْمُحِبُّ يُحِبُّ لِحَبِيبِهِ أَرْفَعَ الْمَنَازِلِ , وَأَعْلَى الدَّرَجَاتِ , وَأَحْسَنَ الْأَوْصَافِ , وَأَنْ تُطِيعُوهُ أَنْتُمْ فَيُوجِدُهَا فِيكُمْ , وَيَضَعُهَا فِيكُمْ , وَيَجْلِبُكُمْ فَضْلًا وَكَرَمًا , وَيَسْخَطُ لَكُمُ الثَّلَاثَ الْأُخَرَ , فَيَحُولُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا , وَيَعْصِمُكُمْ مِنْهَا وَلَا يُحْدِثُهَا فِيكُمْ عِصْمَةً لَكُمْ , وَيَسْخَطُ مِنْكُمْ هَذِهِ الْأَوْصَافَ الذَّمِيمَةَ , فَتَكَلَّفُوا إِزَالَتَهَا عَنْكُمْ , وَمُجَانَبَتَهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ فِيكُمْ , فَلَا يَسْخَطُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ , وَاللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ وَالْعِصْمَةِ. حَدِيثٌ آخَرُ.
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · Hadith 191
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
