حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ , مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الْعُمَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو شُجَاعٍ , أَحْمَدُ بْنُ مَخْلَدٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا الْجَارُودُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَرْعَوُونَ مِنْ ذِكْرِ الْفَاجِرِ , اذْكُرُوهُ بِمَا فِيهِ حَتَّى يَعْرِفَهُ النَّاسُ يَحْذَرُهُ النَّاسُ فَهَذِهِ فَائِدَةُ ذِكْرِهِ. فَأَمَّا مَا لَمْ يُظْهِرْهُ مِنْ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ يَتَأَذَّى بِهِ , وَلَعَلَّهُ يَكْرَهُ مِنْ نَفْسِهِ , وَيُحِبُّ إِخْرَاجَهُ مِنْ نَفْسِهِ , وَلَا يُقَاوِمُ هَوَاهُ , فَهُوَ كَالْمَكْرُوهِ فَإِذَا ذَكَرْتَ ذَلِكَ مِنْهُ هَتَكْتَهُ وَأَذَيْتَهُ , وَأَذَى الْمُؤْمِنِ مِنْ غَيْرِ فَائِدَةٍ ذَنْبٌ كَبِيرٌ , فَكَذَلِكَ يَكُونُ ذِكْرُهُ بِالسُّتْرَةِ عَلَى نَفْسِهِ مُغْتَابًا , وَاللَّهُ أَعْلَمُ.وَالْغِيبَةُ إِنَّمَا تَكُونُ إِذَا ذَكَرْتَ مَا فِيهِ مِنْ عَيْبٍ أَوْ سُوءٍ لَا يَجِبُ أَنْ يُطَّلَعَ عَلَيْهِ , فَأَمَّا ذِكْرُهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ بُهْتَانٌ عَلَيْهِ , وَالْبُهْتَانُ مِنَ الْكَبَائِرِ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} {النور). وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَبَّانَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمِنْهَالِ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ , هُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ , عَنْ رَوْحٍ , عَنِ الْهَادِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْغِيبَةِ , فَقَالَ : أَنْ تَذْكُرَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَإِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ ؟ قَالَ : فَإِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. حَدِيثٌ آخَرُ.
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · Hadith 187
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
