قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّائِغُ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ : حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ قَالَ : سَمِعْتُ عَطَاءً , يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَأْتِي الرُّكْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ , لَهُ لِسَانٌ وَشَفَتَانِ , يَتَكَلَّمُ عَمَّنِ اسْتَلَمَهُ بِالنِّيَّةِ , وَهُوَ عَيْنُ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : ثُمَّ خَرَجُوا إِلَيْهِ يَتَعَرَّضُونَ لِمَا عِنْدَهُ , وَيَطْلُبُونَ مَا وَعَدَهُمْ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ} {الحج) , فَأَعْطَاهُمْ مَا سَأَلُوهُ , وَبَلَّغَهُمْ مَا أَمَّلُوهُ , وَزَادَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ , إِنَّهُ لَذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ , وَكُلٌّ قَدْ أَهْدَى عَلَى قَدْرِ وُسْعِهِ , وَمَبْلَغِ طَاقَتِهِ , تَوَسُّلًا إِلَيْهِ , وَقُرْبَةً مِنْهُ مُرْغِبِينَ , أَشْعَرُوا قُلُوبَهُمُ التَّقْوَى , فَذَبَحُوا مَنَاسِكَهُمْ , وَأَهْدُوا الْهَدَايَا , فَتَقَبَّلَهَا مِنْهُمْ بِتَقْوَى قُلُوبِهِمْ , فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ {لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ} {الحج) , فَكَانَتِ التَّقْوَى هِيَ الرَّافِعَةَ لِتِلْكَ الْهَدَايَا إِلَيْهِ , كَمَا كَانَ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ صَاعِدًا بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ إِلَيْهِ , فَلَمَّا قَبِلَهَا مِنْهُمْ , وَحَازَهَا لَدَيْهِ , وَصَارَتْ لَهُ , وَحَصَلَتْ عِنْدَهُ , اتَّخَذَ لَهُمْ ضِيَافَةً , وَنَصَبَ لَهُمْ مَاءَهُ , جَمَعَهُمْ عَلَيْهَا , فَأَطْعَمَهُمْ مِمَّا عِنْدَهُ , وَهُوَ مَا تَقَرَّبُوا بِهِ إِلَيْهِ , وَقَبِلَهُ عَنْهُمْ , فَصَارَتْ لَهُمْ مَقْبُولَةً مُطَهَّرَةً أَذْهَبَ عَنْهَا وَخَامَةَ تَصَرُّفِهِمْ فِيهَا , وَوَبَاءَ مُسَاكَنَتِهِمْ إِلَيْهَا , فَأَطْعَمَهَا إِيَّاهُمْ , وَجَازَ بِهَا عَلَيْهِمْ , فَهُمْ فِي ضِيَافَةٍ أَيَّامَ مِنًى الَّتِي هِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ , وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ تَمَامُ الضِّيَافَةِ.
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · Hadith 143
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
