قَالَ : حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ , قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنا سُوَيْدٌ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ الْعَلَاءِ , وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَبُو الْعَلَاءِ , عَنْ عَطِيَّةَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كَيْفَ أَنْعَمُ , وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ , وَأَسْمَعَ الْأُذُنَ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ , فَيَنْفُخُ , فَكَأَنَّ ذَلِكَ ثَقُلَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُولُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ , عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا.قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَارِفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ إِلَى الرُّجُوعِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى , وَالِاعْتِمَادِ عَلَيْهِ , وَالتَّبَرُّؤِ مِنَ الْحَوْلِ , وَالْقُوَّةِ , وَالنَّظَرِ إِلَى أَفْعَالِهِمْ , وَالِاعْتِمَادِ عَلَى أَعْمَالِهِمْ , وَالسُّكُونِ إِلَى شَيْءٍ دُونَ اللَّهِ فِي أَحْوَالِهِمْ , أَلَا يَرَى أَنَّهُمْ لَمَّا غَيَّرُوا , وَأَلْقَوْا بِأَيْدِيهِمْ , وَتَثَاقَلُوا فِي نُفُوسِهِمْ , لَمْ يَدُلَّهُمْ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِهِمْ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ , وَلَا أَمَرَهُمْ بِفِعْلِ شَيْءٍ مِنْ أَفْعَالِهِمْ , يَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ , بَلْ رَدَّهُمْ إِلَى اللَّهِ , وَصَرَفَهُمْ عَمَّا سِوَاهُ إِلَيْهِ , فَقَالَ : قُولُوا : حَسْبُنَا اللَّهُ إِظْهَارًا لِلِافْتِقَارِ , وَإِقْرَارًا بِالِاضْطِرارِ , وَأَنَّهُ لَا نَجَاةَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بِاللَّهِ , وَلَا مَفَرَّ مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ} {الذاريات). حَدِيثٌ آخَرُ.
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · Hadith 109
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
