ح جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُقَبِّحُوا الْوُجُوهَ , فَإِنَّ آدَمَ عَلَى صُورَةِ الرَّحْمَنِ. فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ : أَيْ خَلَقَهُ عَلَى الصُّورَةِ الَّتِي ارْتَضَاهَا الرَّحْمَنُ أَنْ تَكُونَ صُورَةً لِآدَمَ , إِذْ لَمْ يَكُنْ فِي خَلْقِ اللَّهِ خَلْقٌ عَلَى صُورَتِهِ فِي الْبِنْيَةِ وَالْحَالِ إِذِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِصُورَةِ بِنْيَتِهِمْ غَيْرَ أَنَّ الْأَخْبَارَ وَرَدَتْ بِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ عَلَى صُورَتِهِ وَخِلْقَتِهِ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} {التين). وَقِيلَ أَنَّ قَوْلَهُ : خُلِقَ آدَمُ عَلَى صُورَتِهِ كَانَ عُقَيْبَ قَوْلِهِ : لَا تَقُولُوا قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ , فَإِنَّ آدَمَ خُلِقَ عَلَى صُورَتِهِ , فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ أَيْ : عَلَى صُورَةِ هَذَا الْمُقَبِّحِ وَجْهُهُ , وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ , فَلْيَتَجَنَّبِ الْوَجْهَ , ثُمَّ قَالَ : فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ أَيْ عَلَى صُورَةِ هَذَا الْمَضْرُوبِ وَالْمُقَبَّحِ وَجْهُهُ , وَهَذَا كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تُسَمُّونَ أَوْلَادَكُمْ مُحَمَّدًا , ثُمَّ تَلْعَنُونَهُمْ.
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · Hadith 59
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
