حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ , قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ هَارُونَ الْغَسَّانَيِّ : حَدَّثَكُمْ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا كَذَبَ الْعَبْدُ تَبَاعَدَ عَنْهُ الْمَلَكُ مِيلًا مِنْ نَتْنِ مَا جَاءَ بِهِ. قَالَ يَحْيَى : فَأَقَرَّ بِهِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ هَارُونَ , فَقَالَ : نَعَمْ فَإِذَا غَابَ الْمَلَكُ عِنْدَ الْكَذِبِ حَضَرَ عِنْدَ الصِّدْقِ , فَشَهِدَ , وَالْمَلَكُ حَبِيبُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ لِأَنَّهُ كَرِيمٌ عَلَيْهِ , قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ} {الانفطار) أَيْ كِرَامًا عَلَى اللَّهِ , كَاتِبِينَ لِأَعْمَالِكُمْ , وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {كِرَامٍ بَرَرَةٍ} {عبس) , وَقَالَ {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} {التحريم) , فَهَذِهِ صِفَاتُ مَنْ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ , فَإِذًا فَالْمَلَكُ حَبِيبُ اللَّهِ , وَمَنْ كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَهُوَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَبِيبٌ , وَوَرَدَ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْعُطَاسَ , وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الْعُمَانِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَرَاءُ أَبُو الْحَسَنِ قَالَ : حَدَّثَنا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْعُطَاسَ , وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ. فَإِذَا شَهِدَ الْعُطَاسُ الَّذِي هُوَ حَبِيبُ اللَّهِ عِنْدَ الْحَدِيثِ صَدَّقَهُ , فَكَانَ شَاهِدًا لِأَنَّهُ حَضَرَ وَلَمْ يَغِبْ , وَعَدْلًا لِأَنَّهُ حَبِيبُ اللَّهِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. فَإِذَا دَلَّ حُضُورُ أَحَدِ الْحَبِيبَيْنِ وَهُوَ الْمَلَكُ عِنْدَ الْحَدِيثِ الصِّدْقِ دَلَّ حُضُورُ الْحَبِيبِ الْآخَرِ الَّذِي هُوَ الْعُطَاسُ عِنْدَ الْحَدِيثِ عَلَى صَدْقِهِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. حَدِيثٌ آخَرُ.
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · Hadith 36
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
