حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْبُجَيْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ : حَدَّثَنا هِشَامٌ , وَهَمَّامٌ قَالَا : حَدَّثَنا يَحْيَى , عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ , لَا يُشَكُّ فِيهِنَّ : دَعْوَةُ الْوَالِدِ , وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ , وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ وَرُوِيَ : دَعْوَةُ الْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ , وَالْوَلَدُ مُخْلِصٌ فِي دَعَاءِ وَالِدَيْهِ , وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اسْتَجَابَ دَعْوَةَ الصِّبْيَانِ لِوَالِدِيهِمْ ؛ لِطَهَارَتِهِمْ , وَلِأَنَّهُ رُبَّمَا يَكُونُ أَطْهَرَ مِنْهُمَا , وَأَقَلَّهُمْ ذَنْبًا , جِئْنَا إِلَى الْحَدِيثِ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى التَّبَرُّئِ عَمَّا سِوَى اللَّهِ , وَالِانْقِطَاعِ إِلَى اللَّهِ , وَالشَّفَقَةِ عَلَى خَلْقِ اللَّهِ , وَذَلِكَ أَنَّ الْمُسَافِرَ مُسْتَوْفِزٌ مُضْطَرِبُ الْحَالِ , قَلَّ مَا يُسَاكِنُ شَيْئًا , أَوْ يُوَافِقُ حَالًا ؛ لِأَنَّهُ مُنْتَقِلٌ فِي الْمَكَانِ مُخْتَلِفُ الْعِشْرَةِ مِنَ الْأَحْزَانِ , عَلَى وَجَلٍ مِنْ حَوَادِثِ الزَّمَانِ , كَثِيرُ الرُّجُوعِ إِلَى اللَّهِ إِلَى الرَّحْمَنِ , قَدْرُ مَا انْفَصَلَ سِرُّهُ مِنَ الِاعْتِبَارِ اتَّصَلَ سِرُّهُ مِنَ الْخِيَارِ , صَفَا سِرُّهُ , فَأَسْرَعَتِ الْإِجَابَةُ إِلَيْهِ إِذَا دَعَاهُ , وَالْمَظْلُومُ مُضْطَرٌّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} {النمل) , وَالْمُضْطَرُّ مُنْقَطِعٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى , وَالْوَالِدُ مُشْفِقٌ عَلَى وَلَدِهِ , مُؤْثِرٌ لِحَظِّهِ عَلَى حَظِّ نَفْسِهِ , فَصَحَّتْ شَفَقَتُهُ , فَأُجِيبَتْ دَعْوَتُهُ. حَدِيثٌ آخَرُ.
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · Hadith 26
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
