1271 - وأخبرنا خلف بن قاسم، ثنا الحسن بن رشيق، ثنا عيسى بن علي، ثنا الربيعقال: (كان الشافعي - رحمه اللّه - إذا حدث عن مالك فمرة يقول: حدثنا مالك ومرة يقول: أخبرنا مالك، كأنه عنده سواء). وقال الربيع: وقد سمعت الشافعي يقول: (إذا قرأ عليك العالم فقل: حدثنا، وإذا قرأت عليه فقل: أنا). فذكر أبو يحيى زكريا بن يحيى الساجي، عن حسين الكرابيسي، قال: (لما كانت قدمة الشافعي الثانية - يعني بغداد - أتيته، فقلت له: أ تأذن لي أقرأ عليك الكتب فأبى وقال لي: قد كتب الزعفراني الكتب فانسخها، فقد أجزتها لك، فأخذتها إجازه). قال أبو عمر: الآثار في هذا الباب كثيرة على نحو ما ذكرنا فرأيت الاقتصار أولى من الإكثار. واختلف العلماء في الإجازة، فأجازها قوم وكرهها آخرون، وفيما ذكرنا في هذا الباب دليل على جوازها إذا كان الشيء الذي أجيز معينا أو معلوما محفوظا مضبوطا، وكان الذي تناوله عالما بطرق هذا الشأن، وإن لم يكن ذلك على ما وصفت لم يؤمن الذي يحدث الذي أجيز له عن الشيخ بما ليس من حديثه، أو ينقص من إسناده الرجل والرجلين من أول إسناد الديوان، أو سائر أسانيد الأحاديث، وقد رأيت قوما وقعوا في مثل هذا وما أظن الذين كرهوا الإجازة كرهوا إلا لهذا، واللّه أعلم. وذكر ابن عبد الحكم، عن ابن وهب وابن القاسم، عن مالك أنه سئل عن الرجل يقول له العالم: هذا كتابي فاحمله عني، وحدث بما فيه عني قال: (لا أرى هذا يجوز، ولا يعجبني؛ لأن هؤلاء إنما يريدون الحمل الكثير بالإقامة اليسيرة، فلا يعجبني ذلك).(1/471)
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت مسعد عبد الحميد محمد السعدني - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 1271
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
1271 - وأخبرنا خلف بن قاسم، ثنا الحسن بن رشيق، ثنا عيسى بن علي، ثنا الربيع
