1195 - وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، ثنا قاسم بن أصبغ، نا أحمد بن زهير، ثنا أحمد ابن يونس، ثنا ابن أبي ذئب، عن الزهريقال: (ما رأيت قوما أنقض لعرى الإسلام من أهل مكة، ولا رأيت قوما أشبه بالنصارى من السبائية). قال أحمد بن زهير: يعني الرافضة. قال أبو عمر رحمه اللّه: فهذا حماد بن أبي سليمان وهو فقيه الكوفة بعد النخعي، القائم بفتواها، وهو معلم أبي حنيفة وهو الذي قال فيه إبراهيم النخعي حين قيل له: من يسئل بعدك؟ قال: حماد، وقعد مقعده بعده، يقول في عطاء وطاوس ومجاهد وهم عند الجميع أرضى منه، وأعلم بكتاب اللّه وسنة رسوله، وأرضى منه حالا عند الناس، وفوقه في كل حال؛ لأنهم لم ينسب واحد منهم إلى الإرجاء، وقد نسب إليه حماد هذا وعيب به، وعنه أخذه أبو حنيفة، واللّه أعلم. وهذا ابن شهاب قد أطلق على أهل مكة في زمانه أنهم ينقضون عرى الإسلام ما استثني منهم أحدا، وفيهم من جلة العلماء من لا خفاء بجلالته في الدين، وأظن ذلك - واللّه أعلم - لما روي عنهم في الصرف ومتعة النساء.(1/438)وذكر الحسن بن علي الحلواني قال: نا نعيم بن حماد، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش قال: (كنت عند الشعبي فذكروا إبراهيم فقال: ذاك رجل يختلف ألينا ليلا ويحدث الناس نهارا، قال: فأتيت إبراهيم فأخبرته قال: ذاك يحدث عن مسروق واللّه ما سمع منه شيئا قط). قال الحسن: ونا أبو زيد الهروي قال: سمعت شعبة يقول: (لم يسمع إبراهيم عن مسروق شيئا قط).
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت مسعد عبد الحميد محمد السعدني - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 1195
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
1195 - وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، ثنا قاسم بن أصبغ، نا أحمد بن زهير، ثنا أحمد ابن يونس، ثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري
