816 - حدثنا عبد الوارث، نا قاسم، نا أحمد بن زهير، نا محمد بن الصباح الدولابي، نا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم الأحوالقال: (كان ابن سيرين إذا سئل عن شيء قال: ليس عندى فيه إلا رأي أتهمه. فيقال له: قل فيه على ذلك برأيك، فيقول: لو أعلم أن رأيي يثبت لقلت فيه، ولكن أخاف أن أرى اليوم رأيا وأرى غدا غيره، فأحتاج أن أتبع الناس في دورهم). وذكر ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن سالم بن عبد اللّه بن عمر أن رجلا سأله عن شيء فقال له: (لم أسمع في هذا بشيء فقال له الرجل: إني أرضي برأيك. فقال له سالم: لعلى أن أخبرك برأيي ثم تذهب فأني بعدك رأيا غيره فلا أجدك). قال ابن وهب: وأخبرني عمرو بن الحارث أن عمرو بن دينار أخبره أن طاوسا أخبره، عن عبد اللّه بن عمر أنه كان إذا سئل عن شيء لم يبلغه فيه شيء قال: (إن شئتم أخبركم بالظن). وقد تقدم ذكر قول أبي السمح،- رحمه اللّه - أنه قال: (سيأتي على الناس زمان يسمن الرجل راحلته، ثم يسير عليها حتى تهزل، يلتمس من يفتيه بسنة، فلا يجد إلا من يفتيه بالظن). وروي عن مالك - رحمه اللّه - أنه كان يقول: (إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين). وذكر خالد بن الحارث، عن عبيد اللّه بن الحسن العنبري قاضي البصرة ومفيتها أنه قال في نفقة الولد البالغ المدرك أنه لا تلزم الوالد، قيل له: أفيعطيهم الوالد من زكاة ماله؟ قال: إنما قولى: لا تلزمه نفقتهم رأي، ولا أدري لعله خطأ، أو أكره أن يغرر بزكاته فيعطيها ولده الكبير، وهو يجد موضعا لا شك فيه.
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت مسعد عبد الحميد محمد السعدني - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 816
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
816 - حدثنا عبد الوارث، نا قاسم، نا أحمد بن زهير، نا محمد بن الصباح الدولابي، نا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم الأحوال
