727 - حدثنا عبد الوارث، نا قاسم بن أصبغ، نا بكر بن حماد، نا بشر بن حجر، نا خالد بن عبد اللّه الواسطي، عن يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة قال: قال عبد اللّه ابن مسعود:(اتعلموا، تعلموا فإذا علمتم فاعملوا). حدثنا خلف بن القاسم، نا يحيى بن الربيع، نا محمد بن حماد المصيصي، نا حسين بن علي الجعفي، نا عباد التمار قال: (و رأيت أبا حنيفة - رحمه اللّه - في النوم فقلت: له: ما فعل(1/257)اللّه بك يا أبا حنيفة؟ فقال: غفرلي: فقلت له: بالعلم؟ فقال: هيهات! للعلم شروط وآفات، قل من ينجو منها. قلت: فبماذا؟ قال: يقول الناس في ما لم يعلمه اللّه أو ما لم أكن عليه). وأنشد ابن الأنباري قال: أنشدنا أحمد بن محمد بن محروق: إذا كنت لا ترتاب أنك ميت ... ولست لبعد الموت تسعى وتعمل فلعمك ما يجدي وأنت مفرط ... وذكرك في الموتى بعد محصل وقال منصور بن إسماعيل الفقيه - رحمه اللّه -: إذا كنت تزعم أن الفراق ... فراق الحياة قريب قريب وإن المعد جهاز الرحيل ... ليوم الرحيل مصيب مصيب وأن المقدم ما لا يفوت ... على ما يفوت معيب معيب وأنك في ذاك لا ترعوي ... فأمرك عندي عجيب عجيب وقال الحسن: (الذي يفوق الناس في العلم، جدير أن يفوقهم في العمل). وقال فضيل بن عياض - رحمه اللّه -: قال لي ابن المبارك: (أكثركم علما ينبغي أن يكون أكثركم خوفا). وقال بعض الحكماء: (ما هذا الاغترار مع ما ترى من الاعتبار). وعن الحسن في قوله تعالى: وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ قال: (علمكم فعلمتم ولم تعملوا، فو اللّه ما ذلكم بعلم). وقال سفيان الثوري: (العلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل). وروى أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه قال: (ما استغنى أحد باللّه إلا احتاج الناس إليه، وما عمل أحد بما علمه اللّه عز وجل، إلا احتاج الناس إلى ما عنده).(1/258)وأخبرنا أحمد بن محمد، نا بن وهب بن مسرة، نا ابن وضاح، نا زهير، عن سفيان قال: قال إبراهيم: (من تعلم علما يريد به وجه اللّه والدار الآخرة أتاه اللّه من العلم ما يحتاج إليه). ويروي أن عيسى - عليه السلام - قال للحواريين: (لست أعلمكم لتعجبوا، إنما أعلمكم لتعلموا، ليست الحكمة القول بها، وإنما الحكمة العمل بها). وكان بعض الحكماء يقول: (نفعنا اللّه وإياكم بالعلم، ولا جعل حظنا منه الاستماع والتعجب). وقال أيوب السختياني: قال لي أبو قلابة: (يا أيوب إذا أحدث اللّه لك علما فأحدث له عبادة، ولا يكن همك أن تحدث به). وقال علىّ بن الحسين: (كان نقش خاتم حسين بن علي - رضي اللّه عنهم: علمت فاعمل). وعن مالك بن مغول في قوله تعالى: فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ قال: (تركوا العمل به). ومن حديث عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - قال: (قال رجل: يا رسول اللّه ما ينفي عني حجة الجهل؟ قال: (العلم) قال: فما ينفي عني حجة العلم؟ قال: (العمل). وقال الحسن: (إن أشد الناس حسرة يوم القيامة رجلان: رجل نظر إلى ماله في ميزان غيره سعد به وشقي هو به. ورجل نظر إلى علمه في ميزان غيره سعد به وشقى هو به). وروينا عن الشعبي أنه قال: (كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به) ( .... وكنا نستعين على طلبه بالصوم). وقال عبد اللّه بن هاشم الطوسي: سمعت وكيع بن الجراح يقول: (كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به، وكنا نستعين في طلبه بالصوم). وقال ابن وهب، عن مالك أنه سمعه يقول: (إن حقا على من طلب العلم أن يكون له وقار وسكينة وخشية، وأن يكون متبعا لآثار من مضى قبله) قال: وقال لي مالك: (إن من إزالة العلم أن يكلم العالم كل من سأله ويجيبه).(1/259)فصل من هذا الباب فى كسب طالب العلم المال وما يكفيه من ذلك وقال يحيى بن يمان: سمعت سفيان الثوري يقول: (العالم طبيب هذه الأمه والمال داؤها، فإذا كان الطبيب يجر الداء إلى نفسه فكيف يعالج غيره.
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت مسعد عبد الحميد محمد السعدني - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 727
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
727 - حدثنا عبد الوارث، نا قاسم بن أصبغ، نا بكر بن حماد، نا بشر بن حجر، نا خالد بن عبد اللّه الواسطي، عن يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة قال: قال عبد اللّه ابن مسعود:
