629 - وعن علي - رضي اللّه عنه -أنه قال: (الإعجاب آفة الألباب). وقال غيره: (إعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف عقله). ولقد أحسن علي بن ثابت حيث يقول: المال آفتة التبذير والنهب ... والعلم آفتة الإعجاب والغضب وقالوا: (من أعجب برأية ذلك، ومن استغنى بعقله زل، ومن تكبر على الناس ذل، ومن خالط الأنال حقر، ومن جالس العلماء وقر). وقالوا: (لا ترى المعجب إلا طالبا للرئاسة). وقال فضيل بن عياض: (ما من أحد أحب الرئاسة إلا حسد وبغى، وتتبع عيوب الناس وكره أن يذكر أحد بخير). وقال أبو نعيم: (و اللّه ما هلك من هلك إلا بحب الرئاسة). وقال أبو العتاهية: أآخي من عشق الرئاسة؟! خفت أن ... يطغى ويحدث بدعة وضلالا وقال أبو العتاهية: حب الرئاسة أطغى من على الأرض ... حتى بغى بعضهم فيها على بعض وفي هذا المعنى: حب الرئاسة داء يحلق الدنيا ... ويجعل الحب حرب للمحبينا يفرى الحلاقيم والأرحام يقطعها ... فلا مروءة يبقى ولا دينا من ساد بالجهل أو قبل الرسوخ ... فما تلفيه إلا عدوا للمحقينا(1/201)يشنا العلوم ويقلي أهلها حسدا ... ضاهي بذلك أعداء النبيينا وقال ابن أبي الحواري: سمعت إسحاق بن خلف يقول: (و اللّه الذي لا إله إلا هو لإزالة الجبال الرواسي أيسر من إزالة الرياسة). وقال بشر بن المعتمر البصري المتكلم: إن كنت تعلم ما أقول ... وما تقول فأنت عالم أو كنت تجهل ذا وذاك ... فكن لأهل العلم لازم أهل رياسة من ينا ... زعهم رياستهم فظالم لا تطلبن رياسة بالجهل ... أنت لهما مخاصم لو لا مقامهم رأيت ... الدين مضطرب الدعائم وهذا معناه فيمن رأس بحق وعلم صحيح أن لا يحسد ولا يبغى عليه. وللخليل بن أحمد: لو كنت تعلم ما أقول عذرتني ... أو كنت تعلم ما تقول عذلتكا لكن جهلت مقالتي فعذلتني ... وعلمت أنك جاهل فعذرتكما وقال الثوري: (من أحب الرياسة فليعد رأسه للنطاح) وقال بكر بن حماد: تغاير الناس فيما ليس ينفعهم ... وفرق الناس آراء وأهواء وقال آخر: حب الرياسة داء لا دواء له ... وقل ما تجد الراضين بالقسم 630 - حدثنا خلف بن أحمد وعبد الرحمن بن يحيى قالا: نا أحمد بن سعيد، نا إسحاق بن إبراهيم حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن مروان، حدثنا أحمد بن حاتم، حدثنا
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت مسعد عبد الحميد محمد السعدني - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 629
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
629 - وعن علي - رضي اللّه عنه -
