وَأَحَادِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ وَفِّقْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا، قَالَ: فَجَلَسْتُ إِلَى رَجُلٍ، فَإِذَا هُوَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ لِي: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقَالَ: (أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ الْوِسَادِ وَالسِّوَاكِ؟) يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ، ثُمَّ قَالَ: (أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ؟) يَعْنِي حُذَيْفَةَ، ثُمَّ قَالَ: (أَلَيْسَ فِيكُمُ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الشَّيْطَانِ؟) يَعْنِي عَمَّارًا، ثُمَّ {ص:320} قَالَ: " هَلْ تَدْرِي كَيْفَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ: وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى؟ فَقُلْتُ: كَانَ يَقْرَؤُهَا: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى) فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: (وَاللَّهِ مَا زَالَ هَؤُلَاءِ بِي حَتَّى كَادُوا يُشَكِّكُونِي) فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: (هَكَذَا نَقْرَؤُهَا، وَهَكَذَا سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهَا)
