213 -وروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «أوحى اللّه عز وجل إلى إبراهيم - عليه السلام -: يا إبراهيم - عليه السلام -، إني عليم أحب كل عليم». وأنشدني أبو القاسم أحمد بن عمر بن عبد اللّه بن عصفور - رحمه اللّه - لنفسه، شعره هذا في العلم، وهو أحسن ما قيل في معناه: مع العلم فاسلك حيث ما سلك العلم ... وعنه فكاشف كل من عنده فهم ففيه جلاء للقلوب من العمى ... وعون على الدين الذي أمره حتم فإني رأيت الجهل يزري بأهله ... وذو العلم في الأقوام يرفعه العلم يعد كبير القوم وهو صغيرهم ... وينفذ منه فيهم القول والحكم وأي رجاء في امريء شاب رأسه ... وأفني سنيه وهو مستعجم فدم(1/70)يروح ويغدو الدهر صاحب بطنه ... تركب في أحضانها اللحم والشحم إذا سئل المسكين عن أمر دينه ... بدت رحضاء العي في وجهه تسمو وهل أبصرت عيناك أقبح منظر ... من أشيب لا علم لديه ولا حلم هي السوءة السؤء فاحذر شماتها ... فأولها خزي وآخرها ذم فخالط رواة العلم واصحب خيارهم ... فصحبتهم زين وخلطتهم غنم ولا تعد عيناك عنهم فإنهم ... نجوم إذا ما غاب نجم بدا نجم فو اللّه لولا العلم ما اتضح الهدى ... ولا لاح من غيب الأمور لنا رسم أنشدنا محمد بن خليفة قال: أنشدنا محمد بن الحسين قال: أنشدنا عبد اللّه بن محمد العطشي قال: أنشدنا عمر بن محمد بن محمد بن عبد الحكم لبعض الحكماء: بنور العلم يكشف كل ريب ... ويبصر وجه مطلبه المريد فأهل العلم في رحب وقرب ... لهم مما اشتهوا أبدا مزيد إذا عملوا بما علموا فكل ... له مما ابتغاه ما يريد فإن سكتوا ففكر في معاد ... وإن نطقوا فقولهم سديد 214 - حدثنا خلف بن أحمد، نا أحمد بن سعيد، نا محمد بن أحمد، نا ابن وضاح،
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت مسعد عبد الحميد محمد السعدني - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 213
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
