1275- حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّدَفِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، وَأَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ أَخْبَرَهُمْ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،أَنَّ رَجُلاً أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سَاعَةٌ تَأْمُرُنِي أَنْ لاَ أُصَلِّيَ فِيهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلاَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ - وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ : حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنِي الشَّيْطَانِ ، ثُمَّ الصَّلاَةُ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى يَنْتَصِفَ النَّهَارُ ،(2/257)فَإِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلاَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ ؛ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ تُسَعَّرُ جَهَنَّمُ ، وَشِدَّةُ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ، فَإِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ فَالصَّلاَةُ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى يُصَلَّى الْعَصْرُ فَإِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلاَةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ. قَالَ يُونُسُ : قَالَ : صَلَوَاتٌ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ : ثُمَّ الصَّلاَةُ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى يُصَلَّى الصُّبْحُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَلَوْ جَازَ الاِحْتِجَاجُ بِالسَّكْتِ عَلَى النُّطْقِ كَمَا يَزْعُمُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ الدَّلِيلُ عَلَى الْمَنْصُوصِ لَجَازَ أَنْ يُحْتَجَّ بِأَخْبَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ ، فَإِبَاحَةُ الصَّلاَةِ عِنْدَ بُرُوزِ حَاجِبِ الشَّمْسِ قَبْلَ أَنْ تَرْتَفِعَ ، وَبِإِبَاحَةِ الصَّلاَةِ إِذَا اسْتَوَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ ، وَلَكِنْ غَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَ مَنْ يَفْهَمُ الْفِقْهَ ، وَيَدَّبَّرُ أَخْبَارَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلاَ يُعَانِدُ الاِحْتِجَاجَ بِالسَّكْتِ عَلَى النُّطْقِ ، وَلاَ بِمَا يَزْعُمُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ الدَّلِيلُ عَلَى الْمَنْصُوصِ. وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ خَالَفَنَا فِي هَذَا الْجِنْسِ : لاَ صَلاَةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ دَالٌ عِنْدَهُ عَلَى أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ فَالصَّلاَةُ جَائِزَةٌ ، وَزَعَمَ أَنَّ هَذَا هُوَ الدَّلِيلُ الَّذِي لاَ يُحْتَمَلُ غَيْرُهُ ، وَمَذْهَبُنَا خِلاَفُ هَذَا الأَصْلِ ، نَحْنُ نَقُولُ : إِنَّ النَّصَّ أَكْثَرَ مِنَ الدَّلِيلِ ، وَجَائِزٌ أَنْ يُنْهَى عَنِ الْفِعْلِ إِلَى وَقْتٍ وَغَايَةٍ ،(2/258)وَقَدْ لاَ يَكُونُ فِي النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ وَالْغَايَةِ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّ الْفِعْلَ مُبَاحٌ بَعْدَ مُضِيِّ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَتِلْكَ الْغَايَةِ ، إِذَا وُجِدَ نَهْيٌ عَنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ بَعْدَ ذَلِكَ الْوَقْتِ ، وَلَمْ يَكُنِ الْخَبَرَانِ إِذَا رُوِيَا عَلَى هَذِهِ الْقِصَّةِ مُتَهَاتِرَيْنِ مُتَكَاذِبَيْنِ مُتَنَاقِضَيْنِ عَلَى مَا يَزْعُمُ بَعْضُ مَنْ خَالَفَنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ. وَمِنْ هَذَا الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي كِتَابِ مَع
صحيح ابن خزيمة (مع تعليقات محمود خليل) - ت محمود خليل - ن المكتب الإسلامي - بيروت · Hadith 1275
Sanad
1275- حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّدَفِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، وَأَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ أَخْبَرَهُمْ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،
