الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه #3899
[3899] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي (2) ببغداد، ثنا علي بن محمد بن الزبير الكوفي القرشي، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا زيد بن الحباب، حدثني عبد الجليل بن عطية المزني، حدثني عبد الله بن بريدة، قال:حدثني أبي، قال: ما كان من الناس أحد أبغض إلي من علي بن أبي طالب، حتى أحببت رجلا [من قريش] (3) ما أحببته إلا على بغض علي، فبعث القرشي على خيل (4) وصحبته، ما أصحبه إلا على بغض علي - رضي الله عنه -، فأصبنا سبايا، فبعث الرجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبعث إليه من يخمسه، فبعث إلينا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فقسم وخمس، وكانت وصيفة (5) في السبي ليس فيه شيء أفضل منها، فوقعت في الخمس، ثم إنه قسم فصارت في سهم بيت (6) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قسم فوقعت في سهم بيت آل علي (7)، فجاءنا ورأسه يقطر، فقلنا: أبا الحسن، ألم تروا الوصيفة وقعت عليها (1)! قال: وكتب الرجل وبعثني لأصدق كتابه، فجعلت أقرأ (2) وأصدق مقالته، وأقص ما صنع علي، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالكتاب ويدي - أو بالكتاب - فقال: "أتبغض عليا؟ ".فقلت: نعم. فقال: "لا تبغضه وأحبه، وازدد له حبا، فوالذي نفس محمد بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من الوصيفة (3) ". فما كان من الناس أحد أحب إلي من علي بعد قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.فقال عبد الله بن بريدة: والذي لا إله إلا هو ما بيني وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث إلا أبي (4).قال الإمام أحمد - رحمه الله -: وقد نقلنا في المبسوط من كلام الشافعي - رحمه الله - القديم والجديد وتشبيهه قول من زعم أن هذا السهم سقط (5) بموت النبي - صلى الله عليه وسلم - بلا حجة بقول مالك بن نويرة؛ حين زعم أن فرض الزكاة رفع برفع النبي - صلى الله عليه وسلم -، ما يكون جوابا عن جميع أسئلتهم، من أراد الوقوف عليه رجع إليه إن شاء الله.
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · 13-13-13- كِتَابُ السَّهْوِ. · Hadith 3899
