الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه #4684
[4684] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا أحمد بن إبراهيم، ثنا يحيى بن بكير، ثنا ليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب، أنه قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة، أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وكان شهد بدرا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ح) وأخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، وهذا لفظ حديثه، أنا أبو بكر محمد (2) بن بكر بن عبد الرزاق، ثنا أبو داود السجستاني، ثنا أحمد بن صالح، ثنا عنبسة، حدثني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وأم سلمة، أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس كان تبنى سالما، وأنكحه ابنة أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهو مولى لامرأة من الأنصار، كما تبنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زيدا، وكان من تبنى رجلا في الجاهلية دعاه الناس إليه، وورث ميراثه، حتى أنزل الله جل ثناؤه في ذلك {ادعوهم لآبائهم} إلى قوله: {فإخوانكم في الدين ومواليكم} (1) فردوا إلى آبائهم، فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخا في الدين، فجاءت سهلة (2) بنت سهيل بن عمرو القرشي، ثم العامري (3)، وهي امرأة أبي حذيفة، فقالت: يا رسول الله، إنا كنا نرى سالما ولدا، فكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد، ويراني فضلا (4)، وقد أنزل الله - عز وجل - فيهم (5) ما قد علمت، فكيف ترى فيه؟ فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -:"أرضعيه". فأرضعته خمس رضعات، فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة.فبذلك كانت عائشة - رضي الله عنها - تأمر بنات أخواتها وبنات إخوتها؛ أن يرضعن من أحبت عائشة [أن] (6) يراها ويدخل عليها - وإن كان كبيرا - خمس رضعات، ثم يدخل عليها. وأبت ذلك أم سلمة وسائر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ورضي عنهن - أن يدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحدا من الناس، حتى يرضع في المهد، وقلن لعائشة: وما ندري لعلها كانت رخصة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسالم دون الناس (7).أخرجه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير (8). وعن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري (9).
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه · كتاب الرضاع · Hadith 4684
