مسند أبي عوانة #6820
6820 حدثنا أحمد بن يوسف السلمي قثنا النضر بن محمد قثنا عكرمة بن عمار قثنا إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه رضي الله عنه قال خرجت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأنا غلام حدث وتركت أهلي ومالي إلى الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم فكنت تبيعا لطلحة بن عبيد الله رضي الله عنه أخدمه وآكل معه من طعامه فقدمنا الحديبية ونحن أربع عشرة مائة مع النبي صلى الله عليه وسلم وعليها يومئذ خمسون شاة ما ترويها فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قعد على جباها قال فإما بسق فيها وإما دعا فما نزحت بعد ثم إن نبي الله صلى الله عليه وسلم بايعنا تحت الشجرة فبايعته في أول الناس ثم بايع حتى كان في وسط من الناس ثم قال يا سلمة ألا تبايعني قلت يا رسول الله بايعتك في أول الناس قال وأيضا ثم قال يا سلمة أما لك جنة فأعطاني جحفة أو قال درقة ثم بايع حتى إذا كان في آخر الناس قال يا سلمة ألا تبايعني قال قلت يا رسول الله قد والله بايعتك أول الناس وفي أوسطهم قال وأيضا ثم قال يا سلمة أين جحفتك أو قال درقتك التي أعطيتك قال قلت يا رسول الله أعطيتها عمي عامرا رضي الله عنه وكان أعزل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وضحك إنك كالذي قال الأول اللهم ابغني حبيبا أحب إلي من نفسي ثم إن قوما من المشركين من أهل مكة كان بيننا وبينهم صلح حتى تمشت بعضنا في بعض واختلطنا فأتيت الشجرة فكسحت شوكها ثم نزلت في ظلها ثم اضطجعت ووضعت سلاحي فأتاني أربعة من المشركين يتماشون فجلسوا إلي فجعلوا يقعون في النبي صلى الله عليه وسلم فأبغضتهم فتحولت إلى شجرة أخرى فما عدا أن وضعوا ثيابهم وعلقوا سلاحهم إذ نادى مناد من أسفل الوادي يا للمهاجرين قتل ابن زنيم قال فأشد عليهم حتى أقف على رؤسهم بالسيف ثم قال والذي كرم وجه محمد صلى الله عليه وسلم لا يمد واحد منكم يده إلى سلاحه إلا ضربت الذي فيه عيناه ثم ضممت سلاحهم وسقتهم بسيفي حتى آتي بهم النبي صلى الله عليه وسلم وجاء عمي عامر بمكرز أو ابن مكرز رجل من العبلات يقود به فرسه متسلحا في سبعين رجلا فلما نظر إليهم نبي الله صلى الله عليه وسلم قال ( ذروهم يكن لهم بدء الفجور وثناه ) ثم رجعنا إلى المدينة فمررنا على جبل بيننا وبين العدو فاستغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن طلعه تلك الليلة فاطلعته ثلاث مرات أو مرتين ثم قدمنا المدينة فخرجت بفرس طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه مع رباح رضي الله عنه غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كان بغلس إذا نحن بعبد الرحمن بن عيينة بن بدر الفزاري قد أغار على سرح رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستاق هو وأصحابه وقتلوا راعيها فقلت يا رباح اركب هذا الفرس فأبلغه طلحة وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن المشركين قد أغاروا على سرحه وقتلوا راعيه قال وأشرقت شرقا من الأرض ثم ناديت بأعلى صوتي يا صباحاه ثم اتبعت القوم أرميهم بالنبل وأقول ( أنا ابن الأكوع % اليوم يوم الرضع ) وأهوي لرجل منهم بسهم فأضعه في بعض الكتف ثم قلت ( خذها وأنا ابن الأكوع % واليوم يوم الرضع ) فلم أزل أرميهم بالنبل فإذا حملوا علي لجأت إلى شجرة ثم نثرت نبلي فعقرت بهم وإذا تضايق الوادي علوت عليهم الجبل فرميتهم بالحجارة حتى أحرزت الظهر الذي أخذوا كله وأخذت من مشاتهم سوى ذلك أكثر من ثلاثين رمحا وثلاثين بردة يطرحونها لا أضم منها شيئا ثمة إلا جعلته طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وجعلت عليه حجارة علامة ليعرفوا فلما امتد الضحى إذا عيينة بن بدر أبو عبد الرحمن قد أتاهم مددا فنزلوا يتضحون وعلوت عليهم الجبل فقعدت فنظر إلي عيينة فقال ما هذا الذي أرى قالوا لقينا من هذا البرحاء ما فارقنا بغلس حتى هذا مكانه قال أفلا يقوم إليه نفر منكم فقام إلي أربعة منهم فسندوا إلى الجبل فلما دنوا مني قلت أتعرفوني أنا ابن الأكوع والذي نفسي بيده لا يطلبني رجل منكم فيلحقني ولا أطلبه فيفوتني قالوا إنا نظن فرجعوا ثم إذا أنا بفوارس رسول الله صلى الله عليه وسلم أولهم الأخرم الأسدي وأبو قتادة والمقداد ابن الأسود رضي الله عنهم فانحدرت من الجبل فأعرض الأخرم وهو أول القوم فآخذ بعنان فرسه فقلت يا أخرم أتذر القوم أن يقتطعوك حتى يلحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقال يا سلمة إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر وتعلم أن الجنة حق والنار حق فلا تحل بيني وبين الشهادة فتركته عبد الرحمن وأبو قتادة فاختلفا طعنتين فعقر عبد الرحمن بأبي قتادة وطعنه أبو قتادة فقتله وتحول على فرسه ثم ولى القوم لا يلوون على شيء فاتبعتهم على رجلي حتى ما أرى من فرسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من رجالتهم أحدا ثم مالوا إلى ماء يقال له ذو قرد فأبصروني وراءهم فحليتهم عنه وهم عطاش حتى ألحق في ثنية ذي الدثير فألحق رجلا على راحلته في مؤخر القوم فأرميه بسهم فقلت ( خذها وأنا ابن الأكوع % واليوم يوم الرضع ) قال واثكل أمي أكوعيا بكرة قلت نعم أي عدو نفسه وأخذت بفرسين أرديهما في الثنية فسقتهما معي حتى ألقى عمي عامرا في الضلام على بعير معه سطيحتان إحداهما مذقة أي بقية من لبن والأخرى ماء فتوضأت وصليت حتى آتي نبي الله صلى الله عليه وسلم نازلا على الماء الذي حليتهم عنه ذو قرد ووجدت بلالا رضي الله عنه يشوي كبدا وسناما من جزور نحر من الإبل التي حويت من المشركين فقلت يا نبي الله بأبي أنت وأمي ذرني فأنتخب من القوم مائة فآخذ عليهم بالعشوة فأصبح ولم يبق مخبر فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه في عشوة النار ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا سلمة أكنت فاعلا قلت نعم والذي بعثك بالحق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنهم الآن ليقرون في غطفان فما برحت حتى جاء رجل فقال يا رسول الله نزلوا بفلان الغطفاني فنحر لهم جزورا ثم أبصروا الغبرة فقذف الله في قلوبهم الرعب فخرجوا وتركوا قراهم قال وأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم الفارس وسهم الراجل جميعا وأردفني خلفه على العضباء فلما كان بيننا وبين المدينة كالروحة أو الغدوة أتانا رجل من الأنصار کان لا یسبق۔ فقال: ھل من مسابق؟ ألا ھل من مسابق۔ مرتین أو ثلاثًا۔ فأقبلت علیہ فقلت: أما تکرم علیہ کریمًا ولا تھاب شریفًا؟ قال: لا الا رسول اللہﷺ۔ قلت: یا رسول اللہ بأبی أنت وأمی أفلا أسابق الرجل؟ قال: ان شئت۔ فثنیت رجلی فطفرت عن ظھر الناقۃ ثم قلت: اذھب الیک، وربطت علیہ شرفًا أو شرفین ثم ترفعت حتی ألحقہ فصککت بین کتفیہ ثم قلت: سبقتک واللہ! قال: انی أظن۔ ثم قدمنا المدینۃ فما لبثنا بھا لا ثلاثًا حتی خرج رسول اللہﷺ الی خیبر فخرجت وعمی عامر بن الأکوع فجعل یرتجز القوم ویقول: تاللہ لولا اللہ ما اھتدینا ولا تصدقنا ولا صلینا ان الذین ھم بغوا علینا اذا أرادوا فتنۃ أبینا ونحن عن فضلک ما استغنینا فثبت الأقدام ان لاقینا وأنزلن سکینۃ علینا فنادی رسول اللہﷺ: من ھذا؟ قالوا: یا رسول اللہ! ھذا عامر۔ فقال: غفر لک ربک۔ قال: فواللہ ما استغفر رسول اللہﷺ قط یخصہ لرجل الا استشھد۔ قال: فناداہ عمر بن الخطاب۔ رضی اللہ عنہ۔ وھو علی راحلتہ فی ناحیۃ القوم: یا رسول اللہ! لو متعتنا بعامر! قال: فلما قدمنا خیبر أقبل مرحب فقال: قد علمت خیبر أنی مرحب شاک السلاح بطل مجرب اذا الحروب أقبلت تلھب فقال عامر: قد علمت خیبر أنی عامر شاک السلاح بطل مغامر فاختلفا ضربتین فوقع سیف مرحب فی ترس عامر ورجع سیف عامر علیہ فأصاب ساق نفسہ فأتی لہ فیھا۔ قال: فمرررت علی نفر من أصحاب النبیﷺ وھم یقولون: بطل عمل عامر۔ فأتیت النبیﷺ أبکی۔ فقلت: یا رسول اللہ! أبطل عمل عامر؟ قال: ومن قال ذاک؟ قال: قلت: بعض أصحابک۔ قال: کذب ذاک، بل لہ أجرہ مرتین۔ قال: ثم أرسل نبی اللہﷺ الی علی بن أبی طالب ۔ رضی اللہ عنہ۔ فقیل: یا نبی اللہ! انہ أرمد۔ فجئت بہ أقودہ الی النبیﷺ وقد قال رسول اللہﷺ قبل ذلک:(لأعطین الرایۃ رجلًا یحب اللہ ورسولہ ویحبہ اللہ ورسولہ) فبسق رسول اللہﷺ فی عینیہ، ثم أعطاہ الرایۃ، فکان الفتح علی یدیہ، ولما برز علی فارتجز مرحب فقال: قد علمت خیبر أنی مرحب شاک السلاح بطل مجرب اذا الحروب أقبلت تلھب قال: فقال علی رضی اللہ عنہ: أنا الذی سمتنی أمی حیدرہ کلیث غابات کریہ المنظرہ أوفیھم بالصاع کیل السندرہ قال :ففلق علی رأسہ وکان الفتح علی یدیہ
أَبِيهِ
مسند أبي عوانة · مبتدأ کتاب الجھاد · Hadith 6820
