الآثار لأبي يوسف · کتاب ‹ بَابُ الْقِرَانِ، وَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ · حديث 478
478 - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: خَرَجَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ الْعَبْدِيُّ وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيُّ، وَالصُّبَيُّ بْنُ مَعْبَدٍ [ص:99] التَّغْلِبِيُّ، يُرِيدُونَ الْحَجَّ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَهَلَّ زَيْدٌ وَسَلْمَانُ بِالْحَجِّ وَحْدَهُ، وَأَهَلَّ الصُّبَيُّ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ، فَقَالَا لَهُ: وَيْحَكَ تَمَتَّعُ وَقَدْ نَهَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الْمُتْعَةِ؟ وَاللَّهِ لَأَنْتَ أَضَلُّ مِنْ بَعِيرَكِ، فَقَالَ الصُّبَيُّ: نَقْدُمُ عَلَى عُمَرَ وَتَقْدُمُونَ. فَلَمَّا قَدِمَ الصُّبَيُّ مَكَّةَ طَافَ بِالْبَيْتِ لِعُمْرَتِهِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ عَادَ وَهُوَ حَرَامٌ، لَمْ يَحِلَّ مِنْهُ شَيْءٌ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِحَجَّتِهِ، ثُمَّ أَقَامَ حَرَامًا لَمْ يَحِلَّ مِنْهُ شَيْءٌ، حَتَّى أَتَى عَرَفَاتٍ فَفَرَغَ مِنْ حَجَّتِهِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ أَهْرَاقَ دَمًا لِتَمَتُّعِهِ، فَلَمَّا صَدَرُوا، مَرُّوا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّكَ قَدْ نَهَيْتَ عَنِ الْمُتْعَةِ، وَإِنَّ الصُّبَيَّ قَدْ تَمَتَّعَ. فَقَالَ: أَصَنَعْتَ يَا صُبَيُّ مَاذَا؟ قَالَ: أَهْلَلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ، فَلَمَّا قَدِمْتُ مَكَّةَ طُفْتُ بِالْبَيْتِ، وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِعُمْرَتِي، ثُمَّ عُدْتُ فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِحَجَّتِي، ثُمَّ أَقَمْتُ حَرَامًا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ، فَأَهْرَقْتُ دَمًا لِمُتْعَتِي، ثُمَّ أَحْلَلْتُ. قَالَ: فَضَرَبَ عُمَرُ عَلَى ظَهْرِهِ، قَالَ: «هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ»
إِبْرَاهِيمَ، ← حَمَّادٌ، ← أَبِي حَنِيفَةَ ← أَبِيهِ ← يُوسُفُ،
Al Aasaar Abu Yousaf · Book › Chapter of the Qur’an, and what is required of it from the Tawaf and Sai’i · Hadith 478
