الدعوات الكبير للبيهقي #406
406- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ , حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ , حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ , حَدَّثَنَا عَوْفٌ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه , قَالَ : وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِزَكَاةِ رَمَضَانَ , فَكُنْتُ أَحْفَظُهَا فَآتَانِي آتٍ مِنَ اللَّيْلِ , فَجَعَلَ يَحْثُو مِنْ ذَلِكَ الطَّعَامِ , فَأَخَذْتُهُ فَشَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا فَرَحِمْتُهُ , وَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ , فَأَصْبَحَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ اللَّيْلَةَ ؟ قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ , شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً فَرَحِمْتُهُ , وَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ , قَالَ : أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ قَالَ : فَرَصَدَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ , فَإِذَا هُوَ قَدْ جَاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ , فَأَخَذَهُ فَقَالَ : لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَشَكَا إِلَيْهِ حَاجَةً وَعِيَالًا فَرَحِمَهُ وَخَلَّى سَبِيلِهِ , فَأَصْبَحَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ ؟ قَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ , ذَكَرَ حَاجَةً وَعِيَالًا كَثِيرًا فَرَحِمْتُهُ وَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ , قَالَ : أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ قَالَ : فَرَصَدَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ , فَإِذَا هُوَ قَدْ جَاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ قَالَ : لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : دَعْنِي فَإِنِّي لاَ أَعُودُ , وَأُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهَا قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ : { اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ } حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ , فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ , وَلاَ يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ , قَالَ : فَأَصْبَحَ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ اللَّيْلَةَ ؟ قَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ , عَلَّمَنِي شَيْئًا زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَنْفَعُنِي بِهِ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ , قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ إِذَا أَوَيْتُ إِلَى فِرَاشِي , وَزَعَمَ أَنَّهُ لاَ يَقْرَبُنِي شَيْطَانٌ حَتَّى أُصْبِحَ , وَلاَ يَزَالُ عَلَيَّ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ قَالَ : إِنَّهُ قَدْ صَدَّقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ , أَتَدْرِي مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلاَثِ لَيَالٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؟ قَالَ : لاَ , قَالَ : ذَلِكَ شَيْطَانٌ.
أَبِي هُرَيْرَةَ، ← مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ← عَوْفٌ، ← عُثْمَانُ بْنُ الهَيْثَمِ، ← السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ← أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ،
الدعوات الكبير للبيهقي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 406