Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
صحیح الترغیب والترھیب

Sahih Al Targheeb w Al Tarheeb

3,775 Hadith439 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

صحیح الترغیب والترھیب #3604

3604 - (13) [صحيح لغيره] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ليَخْتَصمَنَّ كلُّ شيءٍ يومَ القيامَةِ، حتى الشاتانِ فيما انْتَطحَتا". رواه أحمد بإسناد حسن.

أَبِي هُرَيْرَةَ،

صحیح الترغیب والترھیب · 26 - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة. · Hadith 3604

صحیح الترغیب والترھیب #3605

3605 - (14) [صحيح لغيره] ورواه أحمد أيضاً وأبو يعلى من حديث أبي سعيد.

صحیح الترغیب والترھیب · 26 - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة. · Hadith 3605

صحیح الترغیب والترھیب #3606

3606 - (15) [صحيح] وعن عائشة رضيَ الله عنها: أنَّ رجلاً مِنْ أصْحابِ رسولهِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جلسَ بينَ يديْهِ، فقال: [يا] رسولَ الله! إنَّ لي مَمْلوكين يكذِّبونَني وَيخونونني وَيعْصونَني، وأضْرِبُهم وأشْتُمهمْ، فكيفَ أنا منهم؟ فقالَ له رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يُحسَبُ ما خَانوك وعَصوْك وكذَّبوكَ وعِقابُك إيَّاهُم، فإنْ كان عقابُكَ إيَّاهُمْ دونَ ذُنوِبهم؛ كان فَضْلاً لَك [عليهم]، وإنْ كان عِقابُك إيَّاهُم بقدْرِ ذنوبهم؛ كانَ كفافاً، لا لَك ولا عَليْكَ، وإنْ كان عِقابُكَ إيَّاهُمْ فوقَ ذُنوبِهِم؛ اقْتصَّ لَهم منكَ الفضْلُ الذي بَقِيَ قِبَلَكَ". فجعل الرجلُ يَبْكي بينَ يدَيْ رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ويهْتِفُ. فقالَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ما لَك؟ ما تَقْرأُ (1) كِتابَ الله: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ}؟ ". فقال الرجلُ: يا رسولَ الله! ما أجِدُ شيْئاً خيراً مِنْ فِراقِ هؤلاء -يعني عبيدَهُ-[إني] أشْهِدُك أنَّهم كلَّهم أحْرارٌ. رواه أحمد والترمذي، وقال الترمذي: "حديث غريب لا نعرفه الا من حديث عبد الرحمن بن غزوان، وقد روى أحمد بن حنبل هذا الحديث عن عبد الرحمن بن غزوان" انتهى. (قال الحافظ): "وإسناد أحمد والترمذي متصلان، ورواتهما ثقات؛ عبد الرحمن هذا يكنى أبا نوح؛ ثقة احتج به البخاري، وبقية رجال أحمد ثقات احتج بهم البخاري ومسلم". [مضى 20 - القضاء/ 10]. __________ (1) الشاة التي لا قرن لها.

عَائِشَةَ

صحیح الترغیب والترھیب · 26 - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة. · Hadith 3606

صحیح الترغیب والترھیب #3607

3607 - (16) [حسن صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "من ضرب مملوكه سوطاً ظلماً اقتُصَّ منه يوم القيامة". رواه البزار؛ والطبراني بإسناد حسن. [مضى هناك].

أَبِي هُرَيْرَةَ،

صحیح الترغیب والترھیب · 26 - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة. · Hadith 3607

صحیح الترغیب والترھیب #3608

3608 - (17) [حسن لغيره] وعن عبد الله بن أنيسٍ رضي الله عنه؛ أنَّه سمعَ النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "يَحْشُر الله العِبادَ يومَ القيامَةِ -أو قال: الناسَ- عُراةً غُرلاً بُهْماً". قال: قلنا: وما (بُهْماً)؟ قال: "ليسَ معَهُمْ شَيْءٌ، ثُمَّ ينادِيهمْ بصوتٍ يسْمَعُه مَنْ بَعدَ كما يسمَعُه مَنْ قَرُبَ: أنا الديَّان، أنا المَلِكُ، لا يَنْبَغي لأحَدٍ مِنْ أهْلِ النارِ أنْ يدخُلَ النارَ ولهُ عندَ أحدٍ مِنْ أهْلِ الجنَّةَ حقٌّ؛ حتى أَقُصَّهُ منْه، ولا يَنْبغي لأحَدٍ مِنْ أهْلِ الجنَّة أنْ يَدْخُلَ الجنَّةَ ولأَحَدٍ مِنْ أهْلِ النارِ عندَه حَقٌّ حتى أقُصَّهُ منه، حتى اللَّطْمَةَ". قال: قلنا: كيفَ، وإنَّما نأْتي عراةً غُرْلاً بُهْماً؟! قال: "الحسَناتُ والسَّيِّئَاتُ". رواه أحمد بإسناد حسن. [صحيح] وتقدم في "الغيبة" [23 - الأدب/ 19] حديث عن أبي هريرة عن رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "المفْلِسُ مِنْ أُمَّتي مَنْ يأتي يومَ القِيامَة بصَلاةٍ وصِيامٍ وزَكاةٍ، ويأْتي قد شَتَم هذا، وقذَفَ هذا، وأكلَ مالَ هذا، وسفَك دَم هذا، وضرَب هذا، فيُعطى هذا مِنْ حسَناتِه، وهذا منْ حسَناتِه، فإنْ فَنِيَتْ حَسناتُه قَبْلَ أنْ يَقْضِيَ ما عليه؛ أُخِذَ مِنْ خطاياهُم فطُرِحَتْ عليه، ثُمَّ طُرِحَ في النارِ". رواه مسلم وغيره. __________ (1) كذا الأصل وغيره، وفي "المسند" (6/ 280) والسياق هنا له: (ما له؟ ما يقرأ؟)، والزيادات منه، وأما سياق الترمذي فقد تقدم في (20 - القضاء/ 10 - باب/ 40 - حديث) مع التعليق عليه، فراجعه.

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ،

صحیح الترغیب والترھیب · 26 - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة. · Hadith 3608

صحیح الترغیب والترھیب #3609

3609 - (18) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قالوا: يا رسولَ الله! هَلْ نرى ربَّنَا يومَ القِيامَةِ؟ فقال: "هَلْ تُضارُّونَ في رُويَة الشمْسِ في الظهيرَة ليسَتْ في سحَابَة؟ ". قالوا: لا. قال: "فهل تُضارُّونَ في رُوْيَةِ القَمرِ ليلةَ البَدْرِ ليسَ في سحَابَةٍ؟ ". قالوا: لا. قال: "فوَالَّذي نَفْسي بيَدِه! لا تُضارُّون في رُؤْيَةِ ربِّكم إلا كما تُضارُّون في رُؤية أحَدِهما، فيَلْقَى العبدُ ربَّه فيقولُ: أيْ (فُلْ)! ألَمْ أُكْرِمْكَ وأسَوِّدْكَ وأزوِّجْكَ وأسخِّرْ لكَ الخيلَ والإبِلَ، وأذَرْكَ ترأسُ وتربَع؟ فيقولُ: بَلى يا ربِّ، فيقولُ: أظنَنْتَ أنَّك ملاقيّ؟ فيقول: لا. فيقولُ: فإنِّي أنْساكَ كما نَسيتَني. ثم يَلْقى الثاني فيقولُ: أيْ (فُلٌ!) ألَمْ أُكْرِمْكَ وأسوِّدك وأُزوِّجْكَ وأسخِّرْ لكَ الخيلَ والإبِلَ، وأذَرْكَ ترأَسُ وتَرْبَع؟ فيقولُ: بلَى يا ربّ، فيقولُ: أظنَنْتَ أنَّك ملاقيَّ؟ فيقول: لا. فيقول: إني أنساكَ كما نسيتني. ثُم يَلقى الثالث فيقول له مثل ذلك، فيقول: يا ربِّ! آمنتُ بِكَ وبِكتابِكَ وبرسُلِك، وصلَّيْتُ، وصُمْتُ، وتصدَّقْتُ، ويثْني بخيرِ ما اسْتَطاعَ. فيقول: ههُنا إذاً. ثمَّ يقولُ: الآن نَبْعَثُ شاهدنا (1) عليك. فيتفَكَّرُ في نَفْسه: مَنْ ذا الَّذي يَشْهَد عليَّ؟ فيُخْتَمُ على فيهِ، ويقالُ لِفَخذِه [ولحمه، وعظامه]: انْطِقي. فيَنْطِقُ فخِذُه ولَحْمُه وعِظامُه بعَملِه. وذلك ليُعْذِرَ مِنْ نَفْسِه، وذلك المُنافِقُ، وذلك الذي يَسْخَطُ الله عليه". رواه مسلم. (تَرْأَس) بمثناة فوق ثم راء ساكنة ثم همزة مفتوحة؛ أي: تصير رئيساً. (وتَرْبَع) بموحدة بعد الراء مفتوحة: معناه يأخذ ما يأخذه رئيس الجيش لنفسه، وهو ربع المغانم، ويقال له: المرباع.

أَبِي هُرَيْرَةَ،

صحیح الترغیب والترھیب · 26 - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة. · Hadith 3609

صحیح الترغیب والترھیب #3610

3610 - (19) [صحيح] وعنه أيضاً: أن الناس قالوا: يا رسولَ الله! هلْ نرى ربَّنا يومَ القيامَةِ؟ قال: "هل تُمارُون في القمرِ ليلةَ البدْرَ ليسَ دونَهُ سحَابٌ؟ ". قالوا: لا يا رسولَ الله. قال: "هل تُمارونَ في الشمسِ ليسَ دونَها سَحاب؟ ". قالوا: لا. قال: "فإنَّكم تَروْنَه كذلك. يُحشَرُ الناسُ يومَ القيامَةِ، فيقول: مَنْ كان يعبدُ شيْئاً فلْيتَّبعْ، فمنهم مَنْ يَتّبعُ الشمْسَ ومنهم مَنْ يَتَّبع القَمرَ، ومنهم مَنْ يتَّبعُ الطواغِيتَ، وتَبْقَى هذه الأمَّة فيها مُنافِقوها، فيَأْتيهمُ الله فيقولُ: أنا ربُّكم، فيقولون: هذا مكانُنا حتى يأتينا ربُّنا، فإذا جاءَ ربُّنا عَرفْناه، فيأتيهمُ الله فيقول: أنا ربُّكم. فيقولون: أنْتَ ربُّنا، فيدْعوهُم. ويضربُ الصراط بينَ ظهرانَيْ جهَنَّم، فأكونُ أوَّلَ مَنْ يَجوزُ مِنَ الرسُل بأُمَّتِه، ولا يَتكَلَّمُ يومَئذٍ أحَدٌ إلا الرسُلُ، وكلامُ الرسُلِ يومَئذِ: اللهُمَّ سلِّم سَلِّم، وفي جَهنم كلاليبُ مثلُ شَوْكِ السَّعْدانِ، هل رأيْتُم شوكَ السَّعْدانِ؟ ". قالوا: نعم. قال: "فإنَّها مثلُ شوْكِ السَّعْدانِ غير أنَّه لا يعلَم قدْرَ عِظَمِها إلا الله، تخطَفُ الناسَ بأعْمالِهم، فمنهم مَنْ يوبَقُ بعَمله (1)، ومنهم مَنْ يُخَرْدَلُ (2) ثُمَّ يَنْجو، حتى إذا أرادَ الله رحمةَ مَنْ أراد مِنْ أَهْلِ النارِ؛ أمر الله الملائكةَ أنْ يُخْرِجوا مَنْ كان يعبدُ الله، فيخرجونَهُم، [ويعرفونهم] بآثارِ السجودِ، وحرَّمَ الله على النارِ أنْ تأْكُلَ أثَر السجودِ، فيَخْرجونَ مِنَ النارِ، [فكلُّ ابنِ آدمَ تأكُلُه النارُ إلا أثرَ السجودِ، فيخرجون من النارِ] وقد امتُحِشوا، فيُصَبُّ عليهم مَاءُ الحَياةِ، فيَنْبِتونَ كما تنبُتُ الحِبَّةُ في حَميلِ السَّيْلِ. ثم يَفرغ الله مِنَ القَضاءِ بينَ العِبَادِ، وَيبْقَى رجلٌ بينَ الجَنَّةِ والنَّارِ، -وهو آخِرُ أهْلِ النارِ دخولاً الجَنّة- مُقْبِلٌ بوَجْهِه قِبَلَ النارِ، فيقولُ: يا ربِّ! اصْرِفْ وَجْهي عنِ النارِ فقَدْ قَشَبني ريحُها، وأحْرَقني ذَكاها (1). فيقولُ: هَلْ عَسَيْتَ إنْ فعِلَ ذلك بك أنْ تَسْأَلَ غير ذلك؟ فيقولُ: لا وعِزَّتِكَ. فيُعطي الله ما يشاءُ مِنْ عهدٍ وميثاقٍ، فيصرِفُ الله وجهَهُ عنِ النارِ. فإذا أقْبلَ به على الجنَّةِ رأى بَهْجَتها، سكتَ ما شاءَ الله أنْ يَسْكُتَ، ثمَّ قالَ: يا ربِّ! قدِّمْني عند باب الجنَّة! فيقولُ الله: أليسَ قد أعْطَيْتَ العهدَ والميثاقَ أنْ لا تسأَلَ غيرَ الذي كنتَ سأَلْتَ؟ فيقولُ: يا ربِّ! لا أكونُ أشْقَى خلقِك. فيقولُ: فما عَسَيْتَ إنْ أعطَيتُكَ ذلك أنْ تسأَل غَيرَهُ؟ فيقولُ: لا وعِزَّتِكَ لا أسْأَلُكَ غير هذا، فيُعْطي ربَّه ما شاءَ مِنْ عهْدٍ وميثاقٍ، فيُقَدِّمُه إلى بابِ الجنَّة، فإذا بلَغ بابَها رأى زَهْرَتها وما فيها مِنَ النَّضْرَةِ والسرورِ، فسكتَ ما شاءَ الله أَنْ يسْكتَ، فيقول: يا ربِّ أدْخِلْني الجنَّةَ! فيقول الله: ويْحكَ يا ابْنَ آدَم ما أغْدَرك! ألَيْس قد أعْطَيْتَني العهودَ [والميثاق] أن لا تَسْأَلَ غيرَ الذي أعطيتَ؟ فيقولُ: يا ربِّ! لا تَجْعَلْني أشْقَى خَلْقِك، فيَضْحَكُ الله منه، ثمَّ يأْذَنُ له في دُخول الجَنَّةِ، فيقولُ: تمنَّ، فيَتَمنّى، حتى إذا انْقطَعَتْ أُمنِيَّتُه، قال: تَمنَّ مِنْ كذا وكذا، يذَكِّرُه ربُّه حتى إذا انْتَهتْ به الأماني، قال الله: لكَ ذلك ومِثلُهُ معَهُ". قال أبو سعيد الخدري لأبي هريرة: إنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "قال الله: لكَ ذلك وعَشَرةُ أمْثالِه". قال أبو هريرة: لَمْ أحْفَظْ مِنْ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلاَّ قولَه: "لكَ ذلك ومثْلُهُ معَهُ". قال أبو سعيد: أشْهَد أنِّي سمعتُه مِنْ رسولِ الله يقول: "لكَ ذلك وعَشَرةُ أمْثالِه". قال أبو هريرة: "وذلك الرجلُ آخِرُ أهْلِ الجنَّة دُخولاً الجنَّةَ". رواه البخاري (1). (أي فُل) أي: يا فلان، حذفت منه الألف والنون لغير ترخيم، إذ لو كان ترخيماً لما حذفت الألف. قال الأزهري: "ليست ترخيم (فلان)، ولكنها كلمة على حدة تُوقعها بنو أسْد على الواحد والاثنين والجمع بلفظ واحد، وأما غيرهم فيثني ويجمع ويؤنث". (أسوِّدك) بتشديد الواو وكسرها؛ أي: أجعلك سيداً في قومك. (السَّعدان): نبت ذو شوك معقف. (المخردل): المرمي المصروع. وقيل: المقطع، يقال: لحم خراديل؛ إذا كان قطعاً. والمعنى: أنه تقطعه كلاليب الصراط حتى يهوي في النار. (امتُحِش) بضم التاء وكسر الحاء المهملة بعدها شين معجمة أي: احترق. وقال الهيثم: "هو أن تُذهب النار الجِلدَ، وتُبدي العظم". (الحِبَّة) بكسر الحاء: هي البقول والرياحين. وقيل: بزر العشب. وقيل: نبت [ينبت] (1) في الحشيش صغير. وقيل: جميع بزور النبات. وقيل: بزر ما نبت من غير بذر، وما بُذر تفتح حاؤه. (حَميلُ السيل) بفتح الحاء المهملة وكسر الميم: هو الزَّبَد، وما يلقيه على شاطئه. (قَشَبني ريحها) أي: آذاني. (ذكاها) بذال معجمة مفتوحة مقصور: هو إشعالها ولهبها. __________ (1) أي: يهلك. (2) أي: يصرع كما يأتي من المؤلف.

صحیح الترغیب والترھیب #3611

3611 - (20) [صحيح لغيره] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه قال: قلنا: يا رسولَ الله! هَلْ نَرى ربَّنا يومَ القيامَةِ؟ قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "نَعم، فهلْ تُضارُّونَ في رُؤيَةِ الشمْسِ بالظهيرَة صَحْواً ليسَ مَعها سحاب؟ وهَلْ تُضارُّون في رُؤْيَةِ القَمرِ ليلَة البدْرِ صَحْواً ليسَ فيها سحَابٌ؟ ". قالوا: لا يا رسولَ الله. قال: "فما تُضارُّون في رُؤْيَةِ الله تعالى يومَ القيامَةِ إلا كما تُضارُّون في رُؤْيَةِ أحَدِهما، إذا كانَ يومُ القيامَة أذَّن مؤَذِّنٌ: لتَتَّبعْ كلُّ أُمَّةٍ ما كانَتْ تعبُد، فلا يَبْقَى أحدٌ كان يعبدُ غيرَ الله مِنَ الأصْنامِ والأنْصاب إلا يتَساقَطون في النارِ، حتى إذا لَمْ يَبْقَ إلا مَنْ كان يعبدُ الله مِنْ بَرٍّ وفاجِرٍ وغُبَّرِ (2) أهْلِ الكِتابِ. فيُدعَى اليهودُ، فيُقالُ لهم: ما كنتُمْ تعبُدونَ؟ قالوا: كنَّا نعبدُ عُزَيراً ابنَ الله! فيُقالُ: كذَبْتُم ما اتَّخَذ الله مِنْ صاحِبَةٍ ولا ولَدٍ، فماذا تَبْغونَ؟ قالوا: عَطِشْنا يا ربَّنا فاسْقِنا، فيُشارُ إليهِم ألا تَرِدون؟ فيُحْشَرون إلى النارِ كأنَّها سرابٌ يحطِمُ بعضُها بعضاً، فيتَساقطونَ في النارِ. ثُمَّ تُدعى النَّصارَى فيقالُ لَهُمْ: ما كنْتمْ تعبُدون؟ قالوا: كنَّا نَعبُد المسيحَ ابْنَ الله! فيقالُ لهم: كذَبْتُم ما اتَّخذ الله مِنْ صاحبَة ولا وَلدٍ، فماذا تَبْغونَ؟ فيقولون: عطِشْنا يا ربَّنا فاسْقِنا، فيُشارُ إليْهِم: أَلا تَرِدون؟ فيُحْشَرون إلى جَهنَّم كأنَّها سرابٌ يَحطِمُ بعضُها بعضاً، فيتَساقطونَ في النارِ. حتّى إذا لَم يَبْق إلا مَنْ كانَ يعبدُ الله مِنْ بَرٍّ وفاجِر أتاهُم الله في أدْنى صورَةٍ مِنَ التي رأوْهُ فيها، قال: فما تَنْتَظِرون؟ تَتْبَعُ كلُّ أمَّةٍ ما كانَتْ تعبدُ، قالوا: يا ربَّنا! فارَقْنا الناسَ في الدنيا أفْقَرَ ما كنّا إلَيْهِم، ولَمْ نُصاحِبْهُم، فيقول: أنا ربُّكم، فيقولون: نَعوذُ بالله مِنْكَ، لا نُشْرِكُ بالله شيئاً -مرتين أو ثلاثاً-، حتّى إنَّ بعضَهُم ليَكادُ أنْ يَنْقَلِبَ (1). فنقولُ: هَلْ بينَكم وبَيْنَهُ آيَةٌ فتَعْرِفونَهُ بها؟ فيقولون: نعم، فيُكْشَفُ عَنْ ساقٍ (2)، فلا يَبْقَى مَنْ كان يَسْجُد لله مِنْ تِلْقاءِ نَفْسه إلا أَذِنَ الله له بالسُّجودِ، ولا يَبْقى مَنْ كان يَسْجُد اتِّقاءً ورِياءً إلا جعَل الله ظَهْرَه طبقَةً واحِدةً، كُلَّما أرادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ على قَفاه. ثم يَرفَعون رؤُوسَهُمْ وقد تحوَّلَ في صورَتِه التي رأَوْهُ فيها أوَّلَ مرَّة، فقال: أنا ربُّكم، فيقولون، أنْتَ ربُّنا، ثُمَّ يُضرَبُ الجِسْرُ على جَهنَّم، وتَحِلُّ (3) الشفاعَةُ، ويقولون: اللهُمَّ سلِّم سلِّم". قيلَ: يا رسولَ الله! وما الجِسْرُ؟ قال: "دَحْضٌ مَزَلَّةٌ، فيه خطاطيفُ، وكَلاليبُ، وحَسَكٌ تكون بنَجْدٍ، فيها شُوَيْكَةٌ يقال لها: السَّعْدانُ، فيمرُّ المؤمِنونَ كطَرْفِ العَيْنِ، وكالبَرْقِ، وكالريحِ، وكالطيْرِ، وكأجاويدِ الخَيْلِ، والرِّكابِ، فناجٍ مُسَلَّم، ومَخدُوشٌ مرسَلٌ، ومكدوشٌ في نارِ جَهنَّم (1). حتى إذا خلَص المؤْمنون مِنَ النارِ، فوالَّذي نَفْسي بيَدِهِ ما مِنْ أحدٍ منكم بأشدَّ [لي] مُناشَدَة لله في اسْتِقْصاءِ (2) الحقِّ مِنْ المؤْمِنينَ لله يومَ القيامَةِ لإخْوانِهمُ الذينَ في النارِ -وفي رواية: فَما أْنتُم بأشَدَّ [لي] مُناشَدَةَ لله في الحَقِّ قد تَبيَّن لَكُمْ مِنَ المؤْمِنينَ يومَئذٍ لِلْجَبَّارِ إذا رَأَوْا أنَّهم قد نَجوا في إِخْوانِهم- (3) يَقولون: ربَّنا كانوا يَصومون مَعنا، ويُصَلُّون، وَيَحُجُّون، فيُقالُ لَهُمْ: أخْرِجوا مَنْ عَرفْتُم، فتُحَرّمُ صوَرُهُم على النارِ، فَيُخْرِجونَ خَلْقاً كثيراً قد أخَذتِ النارُ إلى نِصْفِ ساقَيْه، وإلِى ركْبَتيهِ، ثُمَّ يقولون: ربّنا ما بَقِيَ فيها أحَدٌ مِمَّنْ أمَرْتَنا به، فيُقال: ارْجِعوا، فَمَنْ وجَدْتُم في قَلْبِه مثقالَ دينارٍ مِنْ خيرٍ فأخْرِجوه. فيُخْرِجُون خَلْقاً كثيراً، ثم يقولون: ربّنا لَم نَذَرْ فيها أحداً مِمَّنْ أمَرْتَنا، ثُمَّ يقولُ: ارْجِعوا، فمَنْ وجدْتُم في قلْبِه مثقْالَ نصفِ دينارٍ مِنْ خيرٍ فأخْرِجوه، فيُخْرِجونَ خلْقاً كَثيراً، ثم يقولون: ربَّنا لَمْ نَذَرْ فيها مِمَّنْ أمَرْتَنا أحداً، ثم يقول: ارْجِعوا، فَمْن وَجدْتُم في قلْبهِ مثقالَ ذَرَّةٍ مِنْ خيرٍ فأخْرِجُوه. فيُخْرِجونَ خَلْقاً كثيراً، ثُمَّ يقولون: ربَّنا لَمْ نَذرْ فيها خيراً". -وكان أبو سعيد يقول: إنْ لَمْ تُصدِّقوني بهذا الحديثِ فاقْرؤا إنْ شِئْتُم: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} -، فيقولُ الله عزَّ وجلَّ: شَفَعَتِ الملائكةُ، وشَفَعَ النبيُّون، [وشفع المؤمنون]، ولَمْ يَبقْ إلا أَرْحَمُ الراحِمين، فيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النار، فيُخْرِجُ منها قوْماً مِنَ النارِ لَمْ يَعْملوا خَيْراً قَطُّ قدْ عادوا حُمَماً فيُلْقيهِمْ في نهرٍ في أفْواهِ الجنَّةِ يقال له: (نَهْرُ الحَياةِ)، فيخرجُون كما تخرجُ الحِبَّة في حَميلِ السَّيْلِ، ألا تروْنَها تكونُ إلى الحَجرِ أوْ إلى الشَّجرِ، ما يكونُ إلى الشَّمْسِ أصيْفَرُ وأُخَيْضَرُ، وما يكون منها إلى الظلِّ يكونُ أبيضَ". فقالوا: يا رسولَ الله! كأنك كنتَ تَرعى بالبادِيَةِ!! قال: "فيَخْرجُون كاللُّؤْلُؤِ في رِقابِهمُ الخَواتيمُ، يَعرفهم أهل الجنة (1): هؤلاءِ عُتقَاءُ الله الذين أدْخَلهُم الله الجنَّةَ بغيرِ عَمَلٍ عَملوهُ ولا خيرٍ قدَّموه. ثم يقولُ: ادْخُلوا الجنَّةَ فما رأيْتُموه فهو لكم. (2) فيقولون: ربَّنا أعْطَيْتَنا ما لمْ تُعْطِ أحداً مِنَ العالَمين؟ فيقول: لَكُم عنِدْي أفْضَلَ مِنْ هذا! فيقولون: يا ربَّنا! أيُّ شَيْءٍ أفْضَل مِنْ هذا؟ فيقولُ: رِضايَ، فلا أسْخَطُ عليكم أبَداً". رواه البخاري، ومسلم واللفظ له (3). (الغُبَّر) بغين معجمة مضمومة ثم باء موحدة مشددة مفتوحة: جمع (غابر): وهو الباقي. وقوله: (دَحْضٌ مَزَلَّة): (الدحْض) بإسكان الحاء: هو الزلق. و (المزلة): هو المكان الذي لا يثبت عليه القدم إلا زلت. (المكدوش) بشين معجمة: هو المدفوع في نار جهنم دفعا عنيفاً. (الحُمَم) بضم الحاء المهملة وفتح الميم: جمع (حممة)، وهي الفحمة. وبقية غريبه تقدم. [في آخر حديث أبي هريرة الذي قبله]. __________ (1) زيادة من "النهاية". (2) أي: بقاياهم، جمع (غابر). وكان الأصل: (وغيْر)، وهو تحريف مفسدٌ للمعنى كما لا يخفى.

صحیح الترغیب والترھیب #3612

3612 - (21) [صحيح] وعن أنسٍ رضي الله عنه قال: كنا عند رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فضَحِكَ، فقال: "هل تدرونِ ممَّ أضْحَكُ؟ ". قلنا: الله ورسولُه أعلمُ. قال: "منْ مخاطَبةِ العبد ربَّه؛ يقولُ: يا ربِّ! ألَمْ تُجِرْني مِنَ الظُّلْمِ؟ يقول: بلَى. فيقولُ: إنِّي لا أجيَزُ (1) على نفْسي شاهِداً إلا مني. فيقولُ: {كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا}، وبالكرامِ الكاتِبين شُهوداً. -قال:- فيُخْتَم على فيهِ، ويقالُ لأَرْكانِه: انْطِقي. فتَنْطِقُ بأعْمالِه، ثُمَّ يُخَلَّى بينَهُ وبينَ الكَلامِ، فيقولُ: بُعْداً لكُنَّ وسُحْقاً؛ فعَنْكُنَّ كنتُ أناضِلُ". رواه مسلم. (أناضل) بالضاد المعجمة: أجادل وأخاصم وأدافع. __________ (1) هنا في الأصل زيادة (اليوم)، ولا أصل لها في "مسلم" (8/ 217)، ولا عند غيره ممن أخرج الحديث، كالنسائي في "الكبرى" (6/ 508)، والبيهقي في "الأسماء" (ص 217)، وغفل عنها الجهلة -كالعادة- فأثبتوها!

أَنَسٍ،

صحیح الترغیب والترھیب · 26 - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة. · Hadith 3612

صحیح الترغیب والترھیب #3613

3613 - (1) [صحيح] عن عبد الله بنِ عَمْرِو بن العاصي رضي الله عنهما قال: قال رسولُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "حوضي مسيرةُ شهرٍ، ماؤهُ أبيضُ من اللبنِ، وريحهُ أطيبُ من المسكِ، وكيزانهُ كنجومِ السماءِ، من شربَ منه لا يظمأُ أبداً". وفي رواية: "حَوْضي مسيرَة شهرٍ، وزواياه سَواءٌ، وماؤُه أبيض مِنَ الوَرِقِ". رواه البخاري ومسلم. (2)

عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي،

صحیح الترغیب والترھیب · 26 - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة. · Hadith 3613

صحیح الترغیب والترھیب #3614

3614 - (2) [صحيح] وعن أبي أُمامةَ رضي الله عنه؛ أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "إنَّ الله وعَدني أنْ يُدخِلَ الجنَّةَ مِنْ أُمَّتي سبْعين ألفاً بغير حِساب". فقال يزيدُ بْن الأخْنَس: والله ما أولئك في أمَّتِك إلا كالذُّبابِ الأصْهَبِ في الذُّبابِ. فقال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "قد وعَدني سَبْعين ألفاً، مع كلِّ ألْفٍ سَبْعونَ ألفاً، وزادَني ثلاث حَثَياتٍ". قال: فما سَعَةُ حوضِكَ يا نبيَّ الله؟ قال: "كما بينَ (عَدَنٍ) إلى (عَمَّانَ)، وأوسَعُ، وأوْسَعُ". يشيرُ بيده. قال: "فيه مَثْعبَانِ مِنْ ذهبٍ وفِضَّةٍ". قال: فما ماءُ حوضِك يا نبيَّ الله؟ قال: "أشدُّ بياضاً مِنَ اللَّبَنِ، وأحْلى [مذاقةً] مِنَ العَسلِ، وأطيبُ رائحةً مِنَ المِسْكِ، مَن شربَ منه شَربَةً لَمْ يظْمَأْ بعدها أبداً، ولمْ يَسوَدَّ وجْهُه أَبداً". [صحيح] رواه أحمد، ورواته محتج بهم في "الصحيح"، وابن حبان في "صحيحه"، ولفظه: قال: عن أبي أمامة؛ أن يزيد بن الأخنس قال: يا رسولَ الله! ما سعَةُ حوْضِكَ؟ قال: "ما بين (عَدَنٍ) إلى (عمَّانَ)، وإنَّ فيه مثْعَبَيْن مِنْ ذهبٍ وفِضةٍ". قال: فما ماء حوضِكَ يا نبي الله؟ قال: "أشدُّ بيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ، وأحْلى مَذاقةً مِنَ العَسلِ، وأطيبُ رائحةً مِنَ المِسْكِ، مَنْ شرِبَ منه لمْ يظمأْ أبداً، ولمْ يسْوَدَّ وجْهُه أبداً". (المَثْعَب) بفتح الميم والعين المهملة جميعاً بينهما ثاء مثلثة وآخره موحدة: وهو مسيل الماء. __________ (1) فيه إشارة إلى أن الصراط بعد الحوض، وهو الذي جزم به الحافظ في "الفتح" (11/ 405 - 406). (2) قال الناجي (ق 226/ 2): "رواه البخاري باللفظ الأول، ومسلم بالثاني".

أَبِي أُمَامَةَ

صحیح الترغیب والترھیب · 26 - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة. · Hadith 3614

صحیح الترغیب والترھیب #3615

3615 - (3) [صحيح] وعن ثوبان رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "إنِّي لَبِعُقْرِ حَوْضي أذودُ الناسَ لأَهْلِ اليَمَن، أضْرِب بِعصايَ حتى يَرْفَضَّ (1) عَليْهِم". فسُئل عَنْ عَرْضِه؟ فقال: "مِن مقامي إلى (عَمَّانَ) ". وسُئل عن شَرابه؟ فقال: "أشدُّ بياضاً مِنَ اللَّبنِ، وأحْلى مِنَ العَسلِ، يَغُتُّ فيه مِيزابان يَمُدَّانِه مِنَ الجَنَّةِ، أحدُهما مِنْ ذَهبٍ والآخَرُ مِن وَرِقٍ". رواه مسلم. [صحيح] وروى الترمذي وابن ماجه، والحاكم -وصححه- عن أبي سلام الحبشي قال: بعَث إليَّ عُمَرُ بْنُ عبدِ العَزيز، فحُمِلْتُ على البَريدِ، فلمَّا دخْلتُ إليه قلتُ: يا أميرَ المؤْمِنينَ لقد شقَّ على مرْكبي البريدَ، فقال: يا أبا سلامٍ! ما أردْتُ أنْ أشُقَّ عليكَ، ولكنِّي بلَغني عنكَ حديثٌ تُحدِّثُه عن ثَوْبانَ عن رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الحَوْضِ، فأحْبَبْتُ أنْ تُشافِهَني به. فقلْتُ: حدَّثني ثَوْبانُ أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "حَوْضي مثلُ ما بينَ (عَدَنٍ) إلى (عَمَّانَ البَلْقاءِ)، ماؤُه أشَدُّ بَياضاً مِنَ الثلْجِ، وأحْلى مِنَ العسَلِ، وأكْوابُه عددُ نُجوم السماءِ، مَنْ شرِبَ منه شَرْبةً لَمْ يظمأْ بعدَها أبداً، أوَّلُ الناسِ وُروداً عليه فُقراءُ المهاجرِينَ؛ الشُّعْثُ رُؤوساً، الدُّنَّسُ ثِياباً، الذين لا يَنْكِحونَ المنعَّماتِ، ولا يُفْتَح لهم أبْوابُ السُّدَدِ". فقال عُمَرُ: قد أُنْكِحْتُ المنعَّماتِ: فاطمةَ بنتِ عَبدِ المَلِكِ، وفُتِحتْ لي أبْوابُ السُّدَدِ، لا جَرَم لا أغْسِلُ رأْسي حتى يَشْعَثَ، ولا ثَوْبيَ الذي يَلي جَسَدي حتى يتَّسِخَ". (عُقْر الحوض) بضم العين وإسكان القاف: هو مؤخره. (أذود الناس لأهل اليمن) أي: أطردهم وأدفعهم لِيَرِدَ أهل اليمن. (يرفضّ) بتشديد الضاد المعجمة؛ أي: يسيل ويترشش. (يغُتُّ فيه ميزابان) هو بغين معجمة مضمومة ثم تاء مثناة فوق؛ أي: يجريان فيه جرياً له صوت، وقيل: يدفقان فيه الماء دفقاً متتابعاً دائماً، من قولك: غت الشارب الماء جرعاً بعد جرع. (الشُّعث) بضم الشين المعجمة: جمع (أشعث)، وهو البعيد العهد بدَهن رأسه، وغسل وتسريح شعره. (الدُّنُس) بضم الدال والنون: جمع (دنس): وهو الوَسخ. __________ (1) أي: يسيل الحوض عليهم.

ثَوْبَانَ،

صحیح الترغیب والترھیب · 26 - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة. · Hadith 3615

Previous
345
Next

وَعَنْهُ أَيْضًا

صحیح الترغیب والترھیب · 26 - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة. · Hadith 3610

أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،

صحیح الترغیب والترھیب · 26 - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة. · Hadith 3611

All Chapters1. 1 - (Encouraging the payment of Zakat and confirming its obligation).1. 1 - (Encouragement to fast at all, and what is mentioned in its virtues ...).1. 1 - (Encouraging people to give the name to food, and discouraging one from leaving it).1. (1 - The Book of Ikhlas) (1)1. 1 - (Encouraging sincerity, honesty and good intention)1. 1 - (Encouraging people to follow the Qur’an and Sunnah)1. 1 - (Encouraging knowledge, seeking, learning and teaching it, and what is mentioned in the virtue of scholars and learners).1. Chapter on blowing in pictures and standing up hours1. (Encouraging the question of Paradise and seeking refuge from Hellfire).1. (The intimidation from the Fire, may God protect us from it with its blessings and generosity [includes chapters]).1. (Encouragement and Bliss in Paradise, and includes chapters).1. 1 - (Intimidation of assuming the Sultanate (1), the judiciary, and the emirate, especially for those who do not trust himself, and intimidation of those who have trusted himself to ask anything of that).