"سنن سعيد بن منصور - ت حبيب الرحمن الأعظمي - ن دار الكتب العلمية - بيروت" #2502
2502- حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ, قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ, عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ, عَنْ أَبِيهِ,قَالَ : أُتِيَ سَعْدٌ بِأَبِي مِحْجَنٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ وَقَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ, فَأَمَرَ بِهِ إِلَى الْقَيْدِ, وَكَانَتْ بِسَعْدٍ جِرَاحَةٌ فَلَمْ يَخْرُجْ يَوْمَئِذٍ إِلَى النَّاسِ قَالَ : وَصَعِدُوا بِهِ فَوْقَ الْعُذَيْبِ لَيَنْظُرَ إِلَى النَّاسِ, وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْخَيْلِ خَالِدَ بْنَ عُرْفُطَةَ (1), فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ, قَالَ أَبُو مِحْجَنٍ : كَفَى حَزَنًا أَنْ تُطْرَدَ الْخَيْلُ بِالْقَنَا ... وَأُتْرَكَ مَشْدُودًا عَلَيَّ وِثَانِيَا. فَقَالَ لاِبْنَةِ حَصْفَةَ امْرَأَةِ سَعْدٍ : أَطْلِقِينِي وَلَكِ اللَّهُ عَلَيَّ إِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ أَنْ أَرْجِعَ حَتَّى أَضَعَ رِجْلِي فِي الْقَيْدِ, وَإِنْ قُتِلْتُ اسْتَرَحْتُمْ مِنِّي, قَالَ : فَحَلَّتْهُ - حِينَ الْتَقَى النَّاسُ عَلَيَّ فَوَثَبَ عَلَى فَرَسٍ لِسَعْدٍ يُقَالُ لَهَا الْبَلْقَاءُ, ثُمَّ أَخَذَ رُمْحًا, ثُمَّ خَرَجَ, فَجَعَلَ لاَ يَحْمِلُ عَلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْعَدُوِّ إِلاَّ هَزَمَهُمْ, وَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ : هَذَا مَلَكٌ لِمَا يَرَوْنَهُ يَصْنَعُ, وَجَعَلَ سَعْدٌ يَقُولُ : الضَّبْرُ ضَبْرُ الْبَلْقَاءِ, وَالطَّعْنُ طَعْنُ أَبِي مِحْجَنٍ, وَأَبُو مِحْجَنٍ فِي الْقَيْدِ فَلَمَّا هُزِمَ الْعَدُوُّ, رَجَعَ أَبُو مِحْجَنٍ حَتَّى وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْقَيْدِ, وَأَخْبَرَتِ ابْنَةُ حَصْفَةَ سَعْدًا بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ, فَقَالَ سَعْدٌ : لاَ وَاللَّهِ : لاَ أَضْرِبُ بَعْدَ الْيَوْمِ رَجُلاً أَبْلَى اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى يَدَيْهِ مَا أَبْلاَهُمْ فَخَلَّى سَبِيلَهُ, فَقَالَ أَبُو مِحْجَنٍ : قَدْ كُنْتُ أَشْرَبُهَا إِذْ يُقَامُ عَلَيَّ الْحَدُّ, وَأَطْهُرُ مِنْهَا, فَأَمَّا إِذَا بَهْرَجْتَنِي فَلاَ وَاللَّهِ لاَ أَشْرَبُهَا أَبَدًا. _حاشية
أَبِيهِ ← إبراهيم بن محمد بن سعد ← عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ ← أَبُو مُعَاوِيَةَ
"سنن سعيد بن منصور - ت حبيب الرحمن الأعظمي - ن دار الكتب العلمية - بيروت" · کتاب · Hadith 2502
