Friday, Rabiʻ I 2, 1448 AH · Aug 14, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon

349 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #253

حَدَّثَنَاهُ حَاتِمٌ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ. فَأَخْبَرَ أَنَّهُ يَمْنَعُ مِنَ الرَّفَثِ وَالْجَهْلِ وَالْمُقَابَلَةِ بِهِ , وَهَذَا مِنْ كَرَمِ الْأَخْلَاقِ , فَالصَّوْمُ يُنْقِصُ مِنْ فُضُولِ الْجَسَدِ , وَيَزِيدُ مِنْ كَرَمِ الْأَخْلَاقِ , وَالزَّكَاةُ تُنْقِصُ مِنْ فُضُولِ الْمَالِ وَتَزِيدُ فِي بَرَكَتِهِ , فَكَذَلِكَ كَانَ الصَّوْمُ زَكَاةَ الْجَسَدِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ.حَدِيثٌ آخَرُ.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ صَالِحٍ ← الْاَعْمَشِ ← ابْنُ فُضَيْلٍ، ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 253

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #254

ح حَاتِمٌ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى عُقُوبَةَ كَثِيرٍ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ} الْآيَةَ , وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَنْعِ الزَّكَاةِ {الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} إِلَى قَوْلِهِ {فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ} الْآيَةَ , وَفِي أَكْلِ الرِّبَا {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} , وَقَالَ تَعَالَى فِي آكِلِ مَالِ الْيَتِيمِ {إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا}. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْيَمِينُ الْغَمُوسُ تَدَعُ الدِّيَارَ بِلَاقِعَ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الزِّنَا يُوَرِّثُ الْفَقْرَ وَأَمْثَالُهَا كَثِيرَةٌ مِمَّا يَسْتَحِقُّهُ مَنِ ارْتَكَبَ الْمَعَاصِيَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِمَّا تَوَعَّدَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ , فَكَذَلِكَ الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ يَسْتَحِقُّ مِنَ الْعُقُوبَةِ فِي الدُّنْيَا أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ تَعَالَى رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ , لِذَلِكَ قَالَ : أَلَا يَخْشَى أَيْ إِنَّ هَذَا جَزَاؤُهُ فِي الدُّنْيَا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلِ اللَّهُ بِهِ ذَلِكَ فَهُوَ فَضْلٌ مِنْهُ وَرَحْمَةٌ , وَلَهُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ , وَيُعَاقِبُ مَنْ شَاءَ , وَهُوَ يَرْحَمُ مَنْ شَاءَ , وَيُعَذِّبُ مَنْ شَاءَ , فَلَا يَخْشَى هَذَا أَنْ يَكُونَ مِنَ الَّذِينَ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُعَاقِبَهُ بِهَذِهِ الْعُقُوبَةِ , وَيَأْخُذَهُ بِهَذَا الْجُرْمِ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنَ الْعُقُوبَاتِ الْمُدَّخَرَةِ لِمَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُعَاقِبَهُمْ بِهَا فِي الْآخِرَةِ , فَيَقُولُ : أَلَا يَخْشَى أَنْ يَفْعَلَ اللَّهُ بِهِ ذَلِكَ فِي الْآخِرَةِ فَيَتْرُكَ هَذَا الْفِعْلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.حَدِيثٌ آخَرُ.

أَبُو هُرَيْرَةَ ← مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، ← حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 254

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #255

ح حَاتِمٌ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا ابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ , عَنْ جَدِّهِ مَمْطُورٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْفُسَّاقَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا الْفُسَّاقُ ؟ قَالَ : النِّسَاءُ , قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْنَ أُمَّهَاتِنَا وَأَخَوَاتِنَا وَبَنَاتِنَا ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلَكِنَّهُنَّ إِذَا أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ وَإِذَا ابْتُلِينَ لَمْ يَصْبِرْنَ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَنْ لَمْ يَشْكُرِ الْعَطَاءَ وَلَمْ يَصْبِرْ عِنْدَ الْبَلَاءِ , وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} , فَأَخْبَرَ أَنَّ الشَّكُورَ فِي الْعِبَادِ قَلِيلٌ , فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ تَعَالَى {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} أَيِ الشَّكُورُ مِنَ النَّاسِ قَلِيلٌ لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ فِي النَّاسِ قَلِيلٌ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ , فَيَقُولُ : يَا رَبِّ وَمَا بَعْثُ النَّارِ , فَيَقُولُ : مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ فَالْوَاحِدُ مِنَ الْأَلْفِ قَلِيلٌ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جَنْبِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ. فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الشَّكُورُ الْمُؤْمِنِينَ كُلَّهُمْ وَالْمُوَحِّدِينَ بِأَجْمَعِهِمْ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الشَّكُورُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَلِيلًا , ذَلِكَ إِنَّ الشَّكُورَ هُوَ الْمُبَالَغَةُ فِي صِفَةِ الشُّكْرِ فَيَكُونُ شَاكِرٌ وَشَكَّارٌ وَشَكُورٌ , فَالشَّكُورُ الَّذِي يَشْكُرُ فِي كُلِّ حَالٍ , وَلَا يَكَادُ يَكْفُرُ نِعْمَةً مَا , وَمِثْلُ هَذَا فِي الْمُؤْمِنِينَ قَلِيلٌ وَكُلُّهُمْ شَاكِرُونَ , وَالشَّكَّارُ فِيهِمْ كَثِيرٌ , وَالشَّكُورُ قَلِيلٌ فَيَكُونُ عَامَّةُ الْمُؤْمِنِينَ شَاكِرِينَ , وَالشَّكُورُ مِنْهُمْ قَلِيلٌ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} بِيَاءِ الْإِضَافَةِ , وَهَذَا تَخْصِيصٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى كَأَنَّهُ خَصَّ مِنَ الْعِبَادِ مَنْ أَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ , وَكُلُّهُمْ عِبَادُهُ مِنْ جِهَةِ الْمِلْكِ.وَمَعْنَى تَفْسِيرِ الْفُسَّاقِ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَهُوَ أَنَّ صِفَةَ كُفْرَانِ الْعَطَاءِ وَتَرْكِ الصَّبْرِ عِنْدَ الْبَلَاءِ فِيهِنَّ أَكْثَرُ ؛ لِأَنَّهُنَّ فِي نُقْصَانٍ مِنْ آلَةِ الشُّكْرِ وَالصَّبْرِ وَعِلَّتِهِمَا , وَذَلِكَ هَوَانُ الْعَقْلِ فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا رَأَيْتُ مِنَ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَسْلَبَ لِقُلُوبِ الرِّجَالِ مِنْهُنَّ وَنُقْصَانُ دِينِهِنَّ بِالْحَيْضِ , وَنُقْصَانِ عَقْلِهِنَّ بِالشَّهَادَةِ. فَالشُّكْرُ وَالصَّبْرُ مِنْ أَوْصَافِ أَهْلِ الدِّينِ , فَمَنْ رَقَّ دِينُهُ وَسَخِفَ عَقْلُهُ , قَلَّ شُكْرُهُ وَصَبْرُهُ , وَمَنْ تَرَكَ الشُّكْرَ فِي أَكْثَرِ الْأَحْوَالِ , وَالصَّبْرَ فِي أَكْثَرِ الْبَلْوَى , فَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَوْصَافِ أَهْلِ الدِّينِ وَالْعَقْلِ , وَالنَّارُ مَأْوَى مَنْ لَا دَيِنَ لَهُ وَلَا عَقْلَ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي صِفَةِ أَهْلِ النَّارِ {قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ} {المدثر) , فَهَذَا مِنْ بَابِ الدِّينِ {وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ} {المدثر) , فَهَذَا مِنْ بَابِ الْعَقْلِ , فَكَأَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّاتِي لَا يَشْكُرْنَ الْعَطَاءَ , وَلَا يَصْبِرْنَ عَلَى الْبَلَاءِ فِي عَامَّةِ أَوْقَاتِهِنَّ , وَأَكْثَرِ حَالَاتِهِنَّ مِنَ النِّسَاءِ فُسَّاقٌ , وَالْفُسَّاقُ فِي النَّارِ . وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ يَدْخُلُهَا النِّسَاءُ.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #256

حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ نَاعِمٍ , قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا الْأَنْصَارِيُّ وَهَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ : حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ - وَاللَّفْظُ لِلْأَنْصَارِيِّ - أَنَّ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ حَدَّثَهُمْ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ يَدْخُلُهَا الْمَسَاكِينُ , وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ يَدْخُلُهَا النِّسَاءُ.حَدِيثٌ آخَرُ.

سليمان التيمي واللفظ للأنصاري ← الأنصاري وهوذة بن خليفة ← أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ← محمد بن نعيم بن ناعم

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 256

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #257

ح أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ الطَّاهِرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ السِّمْنَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى قَالَ : حَدَّثَنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ : حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ الْجُهَنِيُّ , عَنْ أَبِي عَمَّارٍ الْأَسَدِيِّ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَأْسُ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْحِكْمَةُ إِحْكَامُ الْأُمُورِ , وَهُوَ أَنْ يَعْمَلَ أَعْمَالَهُ بِحَيْثُ لَا يَدْخُلُهَا آفَةٌ , وَإِحْكَامُ الْأُمُورِ الْأَخْذُ بِالْأَحْوَطِ وَالْأَوْثَقِ , وَمَنْ أَرَادَ الْأَخْذَ بِالْأَوْثَقِ وَالْأَحْوَطِ عَمِلَ عَلَى الْمَخَافَةِ أَكْثَرَ مِمَّا يَعْمَلُ عَلَى الرَّجَاءِ فَكَأَنَّهُ يُحَاسِبُ نَفْسَهُ عَلَى كُلِّ خَطْوَةٍ وَنَظْرَةٍ وَيَطْلُبُهَا بِحَقِّ اللَّهِ , فَكَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} فَشَرَطَ الْمَشِيئَةَ لِغُفْرَانِ مَا دُونَ الشِّرْكِ , فَإِنْ وَافَى الْقِيَامَةَ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْمَشِيئَةِ فَيَكُونُ مَغْفُورًا لَهُ مَا إِنِ ازْدَادَ بِتَوَقِّيهِ وَمَخَافَتِهِ دَرَجَةً وَثَوَابًا , وَإِنْ كَانَ مِنَ الَّذِينَ يُحَاسَبُونَ , وَيُطَالَبُونَ بِالْوَاجِبِ عَلَيْهِمْ لَمْ يَكُنْ قَطُّ فِي عُمْرِهِ , بَلْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ مَا يُقَاصُ لَهَا سَيِّئَاتُهُ , وَالْحِكْمَةُ مَنْعُ النَّفْسِ عَنْ شَهَوَاتِهَا , يُقَالُ لِلْحَدِيدَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي فَمِ الدَّابَّةِ مِنَ اللِّجَامِ مُحْكِمَةٌ ؛ لِأَنَّهَا هِيَ الْوَاقِفَةُ بِالدَّابَّةِ وَالْمُمْسِكَةُ لَهَا فَسُمِّيَتِ الْحِكْمَةُ لِمِلْكِ النَّفْسِ ,وَالِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهَا , وَالْقُدْرَةِ عَلَى ضَبْطِهَا , وَالْمُوَافَقَةِ بِهَا عِنْدَ شُبُهَاتِ الْأُمُورِ وَمُشْكِلَاتِ الْأَحْوَالِ , وَعَنِ الِانْهِمَاكِ فِي الْمَعَاصِي وَالتَّوَسُّعِ فِي الشَّهَوَاتِ , وَمُخَالَفَةُ اللَّهِ أَوْكَدُ أَسْبَابِ الْمَنْعِ لِلنَّفَسِ , وَالْكَفِّ لَهَا عَنِ الشَّهَوَاتِ وَالْوَقْفِ بِهَا عَلَى مَرَاشِدِ الْأُمُورِ , فَكَذَلِكَ كَانَتْ عَدَمُ مُخَالَفَةِ اللَّهِ رَأْسَ الْحِكْمَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. حَدِيثٌ آخَرُ.

ابْنِ مَسْعُودٍ، ← أبي عمار الأسدي ← عثمان بن زفر الجهني ← بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ← مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، ← أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ السِّمْنَانِيُّ ← أبو القاسم أحمد بن محمد بن العباس بن عبد الله بن طاهر الطاهري

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 257

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #258

ح أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الطَّاهِرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَجِّيُّ قَالَ : حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا صَفَدِيٌّ قَالَ : حَدَّثَنا زِيَادُ بْنُ مَيْمُونٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، وَقَالَ : إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا أَيْ : تَخْضَعُ وَتَتَوَاضَعُ لِلْعِلْمِ وَأَهْلِهِ , يُقَالُ لِلرَّجُلِ الْمُتَوَاضِعِ الْمُنْذَلِّ لِلْحَقِّ خَافِضٌ الْجَنَاحَ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} {الشعراء) , فَوَضْعُ الْجَنَاحِ عِبَارَةٌ عَنِ التَّوَاضُعِ , وَإِنَّمَا تَفْعَلُ ذَلِكَ لِأَهْلِ الْعِلْمِ خَاصَّةً مِنْ بَيْنِ سَائِرِ عُمَّالِ اللَّهِ تَعَالَى ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَلْزَمْهَا ذَلِكَ فِي آدَمَ , وَذَلِكَ لَمَّا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْمَلَائِكَةَ أَنَّهُ جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً اسْتَخْبَرَتْ وَسَأَلَتِ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى جِهَةِ الِاسْتِفْهَامِ , وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الْكُتُبِيَّةِ مِنَ الْكَلَامِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ سُؤَالَهَا كَانَ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِعْظَامِ إِنَّ خَلْقًا يَكُونُ مِنْهُمُ الْفَسَادُ وَسَفْكُ الدِّمَاءِ ثُمَّ يَكُونُ خَلِيفَةُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ , فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} , وَعَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ الْأَسْمَاءَ ثُمَّ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ : {أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ} فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : {سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا} فَقَالَ لِآدَمَ : {أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ} ,تَصَاغَرَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي نَفْسِهَا وَرَأَتْ فَضْلَ آدَمَ عَلَيْهَا , وَأَلْزَمَهَا اللَّهُ الْخُضُوعَ لَهُ وَالسُّجُودَ , فَسَجَدَتْ لَهُ خُضَّعًا مُتَواضِعِينَ , فَتَأَدَّبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِذَلِكَ الْأَدَبِ , فَلَمَّا ظَهَرَ لَهَا عِلْمُ بَشَرٍ خَضَعَتْ لَهُ وَتَوَاضَعَتْ , وَتَذَلَّلَتْ إِعْظَامًا لِلْعِلْمِ وَأَهْلِهِ , وَرِضَا مِنْهُمْ بِالطَّلَبِ لَهُ وَالشُّغُلِ بِهِ , فَهَذَا بِالطُّلَابِ مِنْهُمْ فَكَيْفَ بِالْأَخْيَارِ فِيهِمُ الرَّبَّانِيِّينَ مِنْهُمْ , جَعَلَنَا اللَّهُ مِنْهُمْ وَفِيهِمْ بِمَنِّهِ وَطَوْلِهِ إِنَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ. حَدِيثٌ آخَرُ.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← زِيَادَ بْنَ مَيْمُونٍ ← صفدي ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، ← أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي ← أحمد بن محمد بن العباس الطاهري

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #259

ح عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْكِنْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةَ , عَنْ مَكْحُولٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ عَبَاءَةٌ شَامِيَّةٌ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ ثَلَاثُ عَتَبَاتٍ قَالَ : فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ , مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا حَلَالًا اسْتِعْفَافًا عَنِ الْمَسْأَلَةِ , وَسَعْيًا عَلَى الْعِيَالِ , وَتَعَطُّفًا عَلَى الْجَارِ , لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى وَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ , وَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا حَلَالًا مُفَاخِرًا مُرَائِيًا مُكَاثِرًا لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ بَيِّنَةٌ أَنَّ طَلَبَ الدُّنْيَا وَأَخْذَهَا لَا يَنْبَغِي إِلَّا لِلضَّرُورَةِ , وَيَكُونُ تَنَاوُلُهَا كَمَا يَتَنَاوَلُ الْمُضْطَرُّ الْمَيْتَةَ ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرَطَ لَأَخْذِهَا مِنْ وَجْهِهَا شُرُوطًا ثَلَاثَةً كُلُّهَا ضَرُورَةٌ , وَهُوَ الِاسْتِعْفَافُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ , وَالسَّعْيُ عَلَى الْعِيَالِ , وَالْعَوْدُ عَلَى الْجَارِ , فَالْمُضْطَرُّ إِلَى الْمَيْتَةِ هُوَ الَّذِي بَلَغَ الْجَهْدُ بِهِ غَايَةً يَخْشَى عَلَى نَفْسِهِ التَّلَفَ , فَهُوَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ : التَّلَفِ وَالْهَلَاكِ أَوِ الْأَخْذِ مِنَ الْمَيْتَةِ , فَهُوَ يَأْخُذُ مِنْهَا قَدْرَ مَا يُمْسِكُ رَمَقَهُ عَلَى تَكَثُّرِهِ , فَإِنْ أَكَلَهَا عَلَى جِهَةِ الشَّهْوَةِ وَالِاسْتِلْذَاذِ لَمْ يُجْزَ , فَكَذَلِكَ الْمُسْتَعِفُّ بَيْنَ أَمْرَيْنِ عِنْدَ ضَعْفٍ يَحِلُّ بِهِ بَخِلَ بِدِينِهِ مِنْ مَسْأَلَةِ أَوْسَاخٍ الَّذِي هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قُرُوحٌ وَخُمُوشٌ , وَطَلَبِ الدُّنْيَا الَّتِي هِيَ بِغَيْضَةُ اللَّهِ وَالْقِرَاءَةِ لِأَهْلِهَا وَهِيَ سُمٌّ قَاتِلٌ , جَاءَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ , فَهُوَ يَطْلُبُ الدُّنْيَا قَدْرَ مَا يَسْتَقِلُّ بِهِ وَيَصُونُ وَجْهَهُ وَدِينَهُ عَلَى تَكَثُّرِهِ لَا لِلِاخْتِيَارِ وَالْمَحَبَّةِ لَهَا وَاللَّذَّةِ بِهَا وَعَلَى تَوَقٍّ مِنْ سُمِّهَا وَحَذَرٍ مِنْ غُرُورِهَا ,فَكَأَنَّهُ يَشْرَبُ السُّمَّ مَخَافَةً , وَكَذَلِكَ السَّاعِي عَلَى الْعِيَالِ بَيْنَ أَمْرَيْنِ , إِمَّا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُهُ فَهُوَ إِذَا خَافَ أَنْ يَأْثَمَ بِتَضْيِيعِ عِيَالِهِ اضْطُرَّ إِلَى الطَّلَبِ لَهُمْ وَالْقِيَامِ بِحَقِّهِمْ قَدْرَ الْكِفَايَةِ لَهُمْ , وَكَذَلِكَ الْمُتَعَطِّفُ عَلَى الْجَارِ , وَهُوَ مَنْ يَرَى لِنَفْسِهِ مِنَ الْقُوَّةِ وَالْإِمْكَانِ مَا عَجَزَ عَنْهُ جَارُهُ مِنَ الْعَوْدِ عَلَى نَفْسِهِ , فَيَلْزَمُهُ قُوتُ جَارِهِ كَمَا لَزِمَهُ فَرْضُ عِيَالِهِ , فَقَدِ اضْطُرَّ إِلَى أَنْ يَسْعَى بِقَدْرِ مَا يَعُودُ عَلَى الْجَارِ الْعَاجِزِ عَمَّا قَوِيَ عَلَيْهِ السَّاعِي , فَهُوَ يَسْعَى بِفَضْلِ قُوَّتِهِ , وَيَعُودُ عَلَى جَارِهِ بِفَضْلِ مَا عِنْدَهُ , فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِيَالٌ وَلَا جَارٌ يَعْجِزُ عَنِ الْقِيَامِ بِحَالِهِ , وَكَانَ فِيهِ مِنَ الصَّبْرِ وَالْقَنَاعَةِ مَا يَسْتَعْفِي بِهِ عَنِ السُّؤَالِ فَيَكُونُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا}. ثُمَّ طَلَبَ الدُّنْيَا , لَمْ يَخْلُ طَلَبُهُ لَهَا مِنْ إِحْدَى الثَّلَاثِ الْخِصَالِ الَّتِي أَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا لَهَا , لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا خَرَجَ طَلَبُهُ لَهَا عَنْ هَذِهِ الضَّرُورَاتِ , إِمَّا أَنْ يَكُونَ طَلَبُهُ لَهَا لِلْمُفَاخَرَةِ بِهَا ، وَالْمُفَاخَرَةُ بِهَا هِيَ الْمُنَافَسَةُ الَّتِي خَافَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمَّتِهِ وَأَصْحَابِهِ حِينَ قَالَ : وَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ , وَلَكِنْ أَخَافُ أَنْ يُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا فَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #260

حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ , وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ بَشِيرٍ , قَالَا : حَدَّثَنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أَوْ يُرِيدُ بِطَلَبِهَا الْمُرَاءَاتِ فَهُوَ التَّزَيُّنُ بِهَا وَهِيَ تُزَيَّنُ وَلَكِنَّهَا شَيْنٌ.

الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ← عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، ← ابْنِ شِهَابٍ، ← هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ← مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ← عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ بَشِيرٍ ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 260

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #261

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ التَّمِيمِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْآدَمِيُّ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ ,عَنِ الْحَسَنِ , رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : أَنَّ صَاحِبَ الدُّنْيَا كُلَّمَا اطْمَأَنَّ مِنْهَا إِلَى سُرُورِ الشَّخْصِيَّةِ إِلَى مَكْرُوهٍ , الْيَسَارُ فِيهَا لِأَهْلِهَا غَارَةٌ , وَالنَّافِعُ فِيهَا غَدًا ضَارٌّ , فَالدُّنْيَا عَارٌ , وَالطَّلَبُ لَهَا شَيْنٌ , وَالْقِلَّةُ مِنْهَا دِينٌ.

الْحَسَنُ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، ← محمد بن يوسف الآدمي ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، ← محمد بن حيان التميمي

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 261

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #262

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدٍ , قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَبَّانَ قَالَ : حَدَّثَنا حَيَّانُ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ , قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ , عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْفَقْرُ أَحْسَنُ وَأَزْيَنُ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الْعِذَارِ الْجَيِّدِ عَلَى خَدِّ الْفَرَسِ فَالْمِرَاءَاتُ بِهَا شَيْنٌ , وَيُرِيدُ بِطَلَبِهَا الِاسْتِكْثَارَ مِنْهَا , وَالْمُكْثِرُ هَالِكٌ إِلَّا الْقَلِيلَ.

سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، ← عَبْدُ اللَّهِ ← حَيَّانُ ← مُحَمَّدِ بْنِ حِبَّانَ، ← مُحَمَّدَ بْنَ حَامِدٍ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 262

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #263

ح مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْرُوفٍ قَالَ : حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطُّنَافِسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا الْأَعْمَشُ , عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ , عَنْ أَبِي ذَرٍّ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ جَالِسٌ , فَلَمَّا رَآنِي أَقْبَلْتُ قَالَ : هَلَكَ الْأَكْثَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ , هَلَكَ الْأَكْثَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ : فَأَخَذَنِي غَمٌّ فَجَعَلْتُ أَتَنَفَّسُ , فَقُلْتُ : هَذَا شَيْءٌ حَدَثَ , قُلْتُ : مَنْ هُمْ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي قَالَ : الْأَكْثَرُونَ إِلَّا مَنْ قَالَ فِي عِبَادِ اللَّهِ , هَكَذَا وَهَكَذَا عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ وَخَلْفِهِ , وَقَلِيلٌ مَا هُمْ , وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ فَيَتْرُكُ إِبِلًا أَوْ غَنَمًا لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ حَتَّى تَطَأَهُ بِأَظْلَافِهَا وَتَنْطَحَهُ بِقُرُونِهَا حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ , ثُمَّ يَعُودَ أُولَاهَا عَلَى أُخْرَاهَا. فَإِنْ طَلَبَهَا لِيَطْلُبَ بِهَا الْبِرَّ , وَفِعْلَ الصَّنَائِعِ , وَاكْتِسَابَ الْمَعْرُوفِ كَانَ عَلَى خَطَرٍ , وَتَرْكُهُ لَهَا أَبْلَغُ فِي الْبِرِّ , فَقَدْ قِيلَ : يَا طَالِبَ الدُّنْيَا لِتَبَرَّ . بِرُّكَ بِهَا بَرَّ . فَقَدْ تَبَيَّنَ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ أَنَّ الطَّالِبَ لَهَا مِنْ وَجْهِهَا لِلضَّرُورَةِ لَا غَيْرَ , فَإِنَّهُ قَدْ شُرِطَ فِي الْحَالَيْنِ جَمِيعًا الْحَلَالُ , وَمَا شَيْءٌ أَعَزَّ اللَّهُ مِنْ دِرْهَمٍ حَلَالٍ , قَالَ سُفْيَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا شَيْءٌ أَعَزَّ اللَّهُ الْيَوْمَ مِنْ دِرْهَمٍ وَافَى فِي اللَّهِ. فَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ بَيِّنَةٌ عَلَى شَرَفِ الْفَقْرِ وَضَعَةِ الْغِنَى وَقُصُورِهِ عَنْ رُتْبَةِ الْفَقْرِ , وَذَلِكَ أَنَّ الْغِنَى الَّذِي هُوَ فُضُولُ الْمَالِ لَيْسَ إِلَّا كَثْرَةُ الْعَرَضِ , وَحُطَامُ الدُّنْيَا , وَلَا يَكَادُ الْكَثْرَةُ مِنْهَا يَكُونُ إِلَّا بِالطَّلَبِ لَهَا وَالْجَمْعِ إِيَّاهَا ,وَالطَّالِبُ لِلِاسْتِكْثَارِ مُتَوَعَّدٌ بِغَضَبِ اللَّهِ عَلَيْهِ , وَمَنْ حَصَلَتْ عِنْدَهُ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ فَهُوَ مُكْثِرٌ , وَالْمُكْثِرُ هَالِكٌ إِلَّا مَنْ أَعْطَى يَمِينًا وَشِمَالًا وَوَرَاءً , وَلَا يَكَادُ يَبْقَى الْمَالُ مَعَ الْإِعْطَاءِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ. وَقَالَ بَعْضُ الْفَلَاسِفَةِ لِرَجُلٍ افْتَخَرَ بِالْغَنَاءِ بِالْمَالِ , فَقَالَ : مَا افْتِخَارُكَ بِشَيْءٍ يُتْلِفُهُ الْجُودُ وَيُمْسِكُهُ الْبُخْلُ. وَقَالَ آخَرُ وَرَأَى رَجُلًا يَفْتَخِرُ عَلَى آخَرَ بِمَالِهِ فَقَالَ : مَا افْتِخَارُكَ بِشَيْءٍ يُعْطِيهِ الْبَخْتُ , وَيَحْفَظُهُ اللَّوْمُ , وَيُهْلِكُهُ السَّخَاءُ. أَنْشَدَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْحَكِيمُ رَحِمَهُ اللَّهُ: {من أشعار بكر بن النطاح - البحر الوافر} مَلَأْتُ يَدِي مِنَ الدُّنْيَا مِرَارًا وَمَا طَمَعَ الْعَوَاذِلُ فِي اقْتِصَادِي وَلَا وَجَبَتْ عَلَيَّ زَكَاةُ مَالٍ وَهَلْ تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى الْجَوَادِ وَكَفَاكَ بِفَضْلِ مَا بَيْنَهُمَا أَنَّ ذَا الْمَالِ يَحْتَاجُ إِلَى التَّطْهِيرِ , وَلَوْلَا التَّدَنُّسُ بِهِ لَمْ تُطَهِّرْهُ الزَّكَاةُ قَالَ : {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا}. وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ هَذَا الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ اللَّغْوُ وَالْكَذِبُ فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ. فَلِذَلِكَ لَمْ تَجِبِ الزَّكَاةُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَتَدَنَّسُوا بِهَا ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا خَزَنَ اللَّهِ لَا مُتَمِلِّكِينَ لِلْأَمْوَالِ جَامِعِينَ لَهَا , وَكَذَلِكَ الْأَطْفَالُ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِمُ الزَّكَاةُ ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَتَدَنَّسُوا بِهَا , وَسَائِرُ الْمُكْثِرِينَ مِنْهَا يَحْتَاجُونَ إِلَى التَّطْهِيرِ مِنْ أَدْنَاسِهَا , وَالْغُسْلِ مِنْ أَقْذَارِهَا , وَالْمُتَخَلِّي مِنْهَا طَاهِرٌ مِنْ أَدْنَاسِهَا , طَيِّبٌ مِنْ أَقْذَارِهَا , غَنِيٌّ عَنِ التَّطَيُّرِ بِالزَّكَاةِ مِنْهَا , آمِنٌ مِنَ الْوَعِيدِ بِكَيِّ الْجِبَاهِ وَالْجُنُوبِ بِهَا , وَالْعَذَابِ عَلَى الْحَرَامِ مِنْهَا , وَالْحِسَابِ عَلَى الْحَلَالِ فِيهَا , وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقَدْ أَفْرَدَنَا لِشَرَفِ الْفَقْرِ وَأَهْلِهِ كِتَابًا جَامِعًا يَشْتَمِلُ عَلَى الْأَخْبَارِ وَالْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِيهِ , وَالْحُجَجِ الْكَثِيرَةِ مِنْ جِهَةِ الْخَبَرِ وَالنَّظَرِ , وَمَعْنَى الْأَخْبَارِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي الْغَنَاءِ مَا أَغْنَى عَنِ الْإِعَادَةِ هَا هُنَا , وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ , وَمِنْهُ الْحَوْلُ وَالْقُوَّةُ.حَدِيثٌ آخَرُ.

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان #264

ح نَصْرُ بْنُ الْفَتْحِ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنا حُمَيْدٌ , عَنْ أَنَسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , الْمَدِينَةَ أَتَاهُ الْمُهَاجِرُونَ , فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا رَأَيْنَا قَوْمًا أَبْذَلَ مِنْ كَثِيرٍ , وَلَا أَحْسَنَ مُوَاسَاةً مِنْ قَلِيلٍ مِنْ قَوْمٍ نَزَلْنَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ , لَقَدْ كَفَوْنَا الْمُؤْنَةَ , وَأَشْرَكُونَا فِي الْمَهْنَأِ حَتَّى لَقَدْ خِفْنَا أَنْ يَذْهَبُوا بِالْأَجْرِ كُلِّهِ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا , مَا دَعَوْتُمُ اللَّهَ وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ , رَحِمَهُ اللَّهُ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْفَقِيرَ يُدْرِكُ بِقَوْلِهِ وَنِيَّتِهِ مَا يُدْرِكُ الْغَنِيُّ بِفُضُولِ مَالِهِ , فَإِنَّ الْأَنْصَارَ بَذَلُوا أَمْوَالَهُمْ لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ , وَقَاسَمُوهُمْ أَمْوَالَهُمْ وَآثَرُوهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ} الْآَيَةَ , فَهُمْ بَذَلُوا أَمْوَالَهُمْ , وَقَاسَمُوهُمْ إِيَّاهَا حَتَّى خَافَ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَفْضُلُوهُمْ , وَيَفُوتُهُمْ مَا يُعْطَى الْأَنْصَارُ عَلَى نَفَقَاتِهِمْ وَبَذْلِ أَمْوَالِهِمْ , وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ : خِفْنَا أَنْ يَذْهَبُوا بِالْأَجْرِ كُلِّهِ ؛ لِأَنَّ الْأَجْرَ هُوَ الثَّوَابُ , وَاللَّهُ تَعَالَى وَاسِعٌ غَنِيٌّ لَا تَفْنَى خَزَائِنُهُ وَلَا يَنْقُصُ أَجْرُهُ , وَإِنَّمَا مَعْنَى مَا قُلْنَا أَنَّهُمْ يَفْضُلُونَنَا بِأُجُورِ نَفَقَاتِهِمْ , فَيَكُونُ لَهُمْ ذَلِكَ دُونَنَا , فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا أَيْ : لَيْسَ ذَلِكَ كَمَا تَظُنُّونَ , أَيْ لَا يَفْضُلُونَكُمْ وَلَا يَفُوتُكُمْ , فَإِنَّ دُعَاءَكُمُ اللَّهَ لَهُمْ , وَثَنَاءَكُمْ عَلَيْهِمْ يَقُومُ مِنْكُمْ مَقَامَ نَفَقَاتِهِمْ مِنْهُمْ وَبَذْلِ أَمْوَالِهِمْ , فَتُعْطَوْنَ عَلَى الدُّعَاءِ وَالثَّنَاءِ مِنَ الْأَجْرِ مَا يُعْطَوْنَ عَلَى النَّفَقَةِ وَالْعَطَاءِ. فِيهِ أَيْضًا وُجُوبُ مُكَافَأَةِ الْمُعْطِي وَمُجَازَاةِ الْمُحْسِنِ , وَمَعْرِفَةِ الْفَضْلِ لِلْمُنْعِمِ , أَعْنِي فَضْلَ أَيْ أَفْضَالًا , لَا فَضْلَ الشَّرَفِ بِالْمَالِ , وَإِنْ كَانَ الْمُنْفِقُ وَالْمُعْطِي وَالْمُحْسِنُ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفْضُلَهُ بِإِحْسَانِهِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.حَدِيثٌ آخَرُ.

أَنَسٍ، ← حُمَيْدٍ ← ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، ← الْحُسَيْنَ بْنَ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيَّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ← نصر بن الفتح

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 264

Previous
212223
Next

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ؛ ← جَدِّهِ مَمْطُورٍ، ← زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ، ← يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، ← مَعْمَرٌ، ← ابْنُ الْمُبَارَكِ، ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 255

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 258

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← مَكْحُولٌ ← الْحَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةَ ← إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ← سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيُّ ← محمد بن حاتم بن المظفر الكندي ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 259

اَبِیْ ذَرٍّ ← الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ ← الْاَعْمَشِ ← مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ← سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ← محمد بن أحمد بن معروف

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب · Hadith 263

All Chapters1. Chapter1. Chapter