Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Thursday, Jumada I 5, 1448 AH · Oct 15, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith e Nabvi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon

320 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

Chapters

All Chapters
1. Chapter
    1. Chapter

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 145

قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا ابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ , عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِلضَّيْفُ جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ , وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ. فَاللَّهُ تَعَالَى يُوسِعُ زُوَّارَهُ وَأَهْلَ ضِيَافَتِهِ طَعَامًا وَشَرَابًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ , ثُمَّ هُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي عِيَالِهِ يُجْرِي عَلَيْهِمْ مُدَّةَ حَيَاتِهِمْ , وَمِنْ سُنَّةِ الْمُلُوكِ أَنَّهُمْ إِذَا اتَّخَذُوا ضِيَافَةً أَطْعَمُوا مَنْ عَلَى الْبَابِ , كَمَا يُطْعِمُونَ مَنْ فِي الدَّارِ , فَالْكَعْبَةُ الْبَيْتُ , وَالْحَرَمُ الدَّارُ , وَسَائِرُ أَقْطَارِ الْأَرْضِ بَابُ الدَّارِ , فَعَمَّ اللَّهُ تَعَالَى الْجَمِيعَ بِضِيَافَتِهِ , فَقَالَ {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} {الحج) , وَقَالَ جَلَّ جَلَالُهُ {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} {الحج) , ثُمَّ النَّاسُ أَبْدَانٌ وَأَرْوَاحٌ , فَأَطْعَمَ اللَّهُ ضَيْفَهُ , وَمَنْ عَلَى بَابِهِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {فَكُلُوا مِنْهَا} {الحج) , فَهَذَا غِذَاءُ الْأَبْدَانِ , وَأَوْسَعَ أَرْوَاحَهُمْ مِنْ غِذَائِهَا بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ} , وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} فَالطَّعَامُ وَالشَّرَابُ غِذَاءُ الْأَبْدَانِ , وَذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ غِذَاءُ الْأَرْوَاحِ , لِذَلِكَ أَمَرَهُمْ بِالْأَذْكَارِ لِيَكُونَ غِذَاءً لِأَرْوَاحِهِمْ , كَمَا أَمَرَهُمْ بِالْأَكْلِ وَالْإِطْعَامِ لِيَكُونَ غِذَاءً لِأَبْدَانِهِمْ , لِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى.حَدِيثٌ آخَرُ.

أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ، ← سَعِیْدِ بْنِ اَبِیْ سَعِیْدٍ الْمَقْبُرِیِّ ← عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ← ابْنُ الْمُبَارَكِ، ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حاتم بن عقيل

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 145

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 146

قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمٌ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا خَالِدٌ , عَنْ سُهَيْلٍ , عَنْ صَفْوَانَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي يَزِيدَ , عَنِ الْقَعْقَاعِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ عَبْدٍ أَبَدًا , وَلَا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالْإِيمَانُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ أَبَدًا. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : الشُّحُّ أَشَدُّ الْبُخْلِ , فَإِنَّ الْبُخْلَ أَكْثَرُ مَا يُقَالُ إِنَّمَا يُقَالُ فِي الْبَعْقَةِ وَإِمْسَاكِهَا , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}. وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : {وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ} , وَقَالَ فِي الشُّحِّ {أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا} {الأحزاب) , وَقَالَ تَعَالَى {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} {الحشر) , فَالشُّحُّ تُنْبِئُ عَنِ الْكَزَازَةِ وَالِامْتِنَاعِ وَالتَّأَنِّي وَقِلَّةِ الْمُوَانَاةِ , فَهُوَ يَكُونُ فِي الْمَالِ خَاصَةً , وَفِي جَمِيعِ مَنَافِعِ الْبَدَنِ عَامَّةً , فَالْإِيمَانُ هُوَ التَّصْدِيقُ , وَمِنَ التَّصْدِيقِ تَصْدِيقُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا تَكَفَّلَ بِهِ مِنَ الْأَرْزَاقِ , وَفِيمَا وَعَدَ مِنَ الْخَلَفِ عَلَى الْإِنْفَاقِ , وَالثَّوَابِ فِي الْعُقْبَى. وَالْبُخْلُ يَكُونُ مِنْ سُوءِ الظَّنِّ بِاللَّهِ تَعَالَى ؛ لِأَنَّهُ يَخَافُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَخْلُفَ , وَلَمْ يُمْكِنْ تَحْقِيقُ الثَّوَابُ مِنْ قِبَلِهِ , فَالْبُخْلُ بِالْمَالِ مِنْ سُوءِ الظَّنِّ بِاللَّهِ , وَسُوءُ الظَّنِّ يُوهِنُ التَّصْدِيقَ وَالِامْتِنَاعَ وَقِلَّةَ الْمُوَانَاةِ , وَالتَّأَنِّي قَدْ يَكُونُ فِيمَا بَيْنَ الْعَبْدِ وَأَوَامِرِ اللَّهِ وَفُرُوضِهِ وَأَقْضِيَتِهِ وَأَحْكَامِهِ , وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِ اللَّهِ فِي تَرْكِ الْمُعَاوَنَةِ لَهُمْ , وَالشَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ , وَالنُّصْحِ لَهُمْ , فَالِامْتِنَاعُ وَالتَّأَنِّي عِنْدَ الْأَوَامِرِ يُوهِنُ التَّصْدِيقَ بِقُبُولِهَا وَصُعُوبَةِ الِانْتِقَاءِ , وَقِلَّةُ الْمُوَانَاةِ يُوهِنُ التَّصْدِيقَ بِالْقَدَرِ , فَمَنْ صَدَّقَ بِالْقَدَرِ انْقَادَ لِلْأَحْكَامِ , وَمَنْ كَانَ مُمْتَنِعًا قَلِيلَ الْمُعَاوَنَةِ تَارِكًا لِلنُّصْحِ لِلْمُؤْمِنِينَ غَيْرَ مُشْفِقٍ عَلَيْهِمْ فَكَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُمْ , وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُؤْمِنُونَ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاللَّهِ لَا تُؤْمِنُونَ حَتَّى تَحَابُّوا , فَالشُّحُّ مِنْ جَمِيعِ وُجُوهِهِ يُخَالِفُ الْإِيمَانَ وَحَقِيقَتَهُ , فَلِذَلِكَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالْإِيمَانُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ أَبَدًا , وَالْمَعْنَى فِي الْإِيمَانِ حَقِيقَةُ الْإِيمَانِ الَّذِي هُوَ حَقُّهُ وَمُوجِبُهُ كَمَا أَخْبَرَ حَارِثَةُ عَنْ نَفْسِهِ مِنْ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ , وَتَمَكُّنِ التَّصْدِيقِ مِنْ قَلْبِهِ بِمَا أَخْبَرَ الْلَّهُ تَعَالَى عَنْهُ حَتَّى صَارَ كَأَنَّهُ يُشَاهِدُهُ شُهَودَ عَيَانٍ , فَمَنْ تَحَقَّقَ فِي إِيمَانِهِ , وَصَدَّقَ بِإِيقَانِهِ سَهُلَ عَلَيْهِ تَرْكُ الدُّنْيَا وَالْعُزُوفُ عَنْهَا , كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ} , وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا دَخَلَ النُّورُ فِي الْقَلْبِ انْشَرَحَ وَانْفَتَحَ قِيلَ : فَمَا عَلَامَةُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : التَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ , وَالْإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ , وَالِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِهِ , فَأَخْبَرَ أَنَّ مَنْ نَوَّرَ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ , وَشَرَحَ اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ صَدْرَهُ سَهُلَ عَلَيْهِ الْإِعْرَاضُ عَنِ الدُّنْيَا , فَمَنْ عَكَفَ عَلَيْهَا , وَبَخِلَ بِهَا , وَسَكَنَ إِلَيْهَا , وَشَحَّ عَلَيْهَا لَمْ يَخَامِرْ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ قَلْبُهُ شُهُودًا , وَإِنْ أَقَرَّ بِلِسَانِهِ , وَلَمْ يَتَطَوَّعْ عَلَى تَكْذِيبِهِ عَقْدًا , فَهُوَ مُؤْمِنٌ ضَعِيفُ الْإِيمَانِ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَذَاكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ , فَوَصَفَ الْإِيمَانَ بِالضَّعْفِ , وَلَمْ يَنْفِهِ كَذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالْإِيمَانُ أَيْ : لَا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَقُوَّةُ الْإِيمَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ أَبَدًا.حَدِيثٌ آخَرُ.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← الْقَعْقَاعِ، ← صفوان يعني ابن أبي يزيد ← سُهَيْلٍ، ← خَالِدٌ، ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 146

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 147

قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمٌ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ يَحْيَى , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : نَزَلَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَلَدَغَتْهُ نَمْلَةٌ , فَرَجَعَ , فَأَمَرَ بِجَهَازِهِ , فَأُخْرِجَ مِنْ تَحْتِهَا , وَأَمَرَ بِقَرْيَتِهَا فَأُحْرِقَتْ بِالنَّارِ , فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ فَهَلَّا نَمْلَةٌ وَاحِدَةٌ. وَرُوِيَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ : أَنَّهُ مَرَّ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بِقَرْيَةٍ أَوْ بِمَدِينَةٍ أَهْلَكَهَا اللَّهُ تَعَالَى وَأَهْلَهَا , فَقَالَ : يَا رَبِّ , قَدْ كَانَ فِيهِمْ صِبْيَانٌ وَدَوَابُّ , وَمَنْ لَمْ يَقْتَرِفِ الذَّنْبَ , فَهُوَ الَّذِي نَزَلَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ , فَلَدَغَتْهُ نَمْلَةٌ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : إِنْ كَانَ هَذَا النَّبِيُّ الَّذِي أَحْرَقَ قَرْيَةَ النَّمْلِ هُوَ هَذَا الْقَائِلَ , فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي جَرَأَ عَلَيْهِ مِنْ إِحْرَاقِ قَرْيَةِ النَّمْلِ تَشْبِيهًا لَهُ عَلَى إِعْرَاضِهِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَفْعَلَ بِعِبَادِهِ مِنْ رَحْمَةٍ وَعَذَابٍ , لِأَنَّ الْخَلْقَ خَلْقُهُ , وَالْمُلْكَ مُلْكُهُ , وَلَيْسَ آمِرٌ وَلَا لَهُ زَاجِرٌ , فَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يُخَالِفَ أَمْرَهُ , وَيُحْدِثَ فِي مُلْكِهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ , بَلْ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى لَا إِلَهَ غَيْرُهُ , خَلَقَ الْخَلْقَ حِينَ شَاءَ لِمَا شَاءَ , فَإِنْ رَحِمَهُمْ وَنَعَّمَهُمْ , فَهُوَ الْمُتَفَضِّلُ فِي ذَلِكَ , وَإِنْ هُوَ عَذَّبَهُمْ وَأَلَّمَهُمْ فَهُوَ الْعَدْلُ الَّذِي لَا يَجُورُ , وَلَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا يَشَاءُ , قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَعَذَّبَهُمْ , وَهُوَ لَهُمْ غَيْرُ ظَالِمٍ , فَهُوَ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ إِنَّمَا يَسْأَلُهُ مَنْ هُوَ تَحْتَ قَدْرِهِ لِغَيْرِهِ , وَفَوْقَهُ أَمْرٌ وَلَهُ سَانٌّ سَنَّ لَهُ سُنَّةً , وَبَيَّنَ لَهُ طَرِيقَهُ , وَأَمْرَهُ وَنَهْيَهُ , وَحَّدَ لَهُ حُدُودًا , فَإِنْ جَاوَزَهَا أَوْ عَدَلَ عَمَّا سُنَّ لَهُ مِنَ السُّنَّةِ وَخَالَفَ الْأَمْرَ , وَارْتَكَبَ النَّهْيَ , وَقَعَ عَلَيْهِ السُّؤَالُ , وَكَانَ فِي ذَلِكَ جَائِرًا ظَالِمًا , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يَسْأَلُونَ} {الأنبياء).فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا النَّبِيُّ لَمَّا قَالَ مَا قَالَ فِي الْآيَةِ الَّتِي أَهْلَكَهَا اللَّهُ تَعَالَى كَانَ مَعْنَى ذَلِكَ شِبْهَ الِاعْتِرَاضِ عَلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ , وَسَأَلَ عَمَّا لَا يَنْبَغِي لَهُ السُّؤَالُ عَنْهُ , ابْتَلَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالنَّمْلَةِ الَّتِي عَضَّتْهُ , فَأَحْرَقَ قَرْيَتَهَا , فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ : فَهَلَّا نَمْلَةٌ وَاحِدَةٌ , كَأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ لَهُ : إِنَّكَ عَبْدٌ مَأْمُورٌ مَنْهِيٌّ جَنَتْ عَلَيْكَ نَمْلَةٌ وَاحِدَةٌ , فَأَحْرَقْتَ أُمَّةً مِنْهَا , فَكَيْفَ تَعْتَرِضُ عَلَى مَلِكٍ يَفْعَلُ فِي مُلْكِهِ مَا شَاءَ لِيَكُونَ ذَلِكَ زَجْرًا لَهُ عَنْ مِثْلِ مَا أَتَى مِنَ الِاعْتِرَاضِ , وَتَأْدِيبًا فِيمَا تَعَدَّى عَنْ طُورِ الْعُبُودِيَّةِ , وَلَمْ يَسْتَسْلِمْ لِلَّهِ الْمَلِكِ الْقَادِرِ الْجَبَّارِ الْقَهَّارِ , وَيَكُونُ إِحْرَاقُهُ إِيَّاهَا نَوْعًا مِنَ الْإِفْنَاءِ وَالْقَتْلِ مَعَ جَوَازِ ذَلِكَ فِي شَرِيعَتِهِ , فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْهُ ارْتِكَابَ ذَنْبٍ وَجِنَايَةٍ عَلَى أُمَّةٍ لَا ذَنْبَ لَهَا , كَمَا كَانَ نَتْفُ الرِّيشِ وَالتَّعْذِيبُ بِالشَّمْسِ لِلطَّيْرِ الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرٌ وَلَا نَهْيٌ جَائِزًا لِسُلَيْمَانَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ , حِينَ تَوَعَّدَ الْهُدْهُدَ , فَقَالَ {لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ} {النمل) , وَكَمَا جَازَ فِي شَرِيعَتِهِ إِتْلَافُ الْخَيْلِ الْجِيَادِ الَّتِي ضَرَبَ أَعْنَاقَهَا وَسُوقَهَا , لَا لِلْقُرْبَانِ وَلَا ذَبْحًا , كَمَا يَذْبَحُ الْبَهَائِمَ لِلِانْتِفَاعِ بِهَا , وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ خَمْسٍ فِي الْحَرَمِ بِغَيْرِ جِنَايَةٍ , وَهِيَ : الْفَأْرَةُ , وَالْحَيَّةُ , وَالْعَقْرَبُ , وَالْغُرَابُ , وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ وَفِي خَبَرٍ آخَرَ : وَالْحِدَأَةُ , وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَتَلَ حَيَّةً فَلَهُ كَذَا , وَنَهَى عَنِ اسْتِحْبَابِهَا.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← أَبِي بَكْرِ بْنِ يَحْيَى، ← حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 147

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 148

وَقَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمٌ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ قَالَ : حَدَّثَنا زَافِرُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْعَبْدِيِّ قَاضِي خُرَاسَانَ , عَنْ أَبِي الْأَعْيَنِ , عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ قَتَلَ حَيَّةً , فَكَأَنَّمَا قَتَلَ كَافِرًا.

من قتل حية فكأنما قتل كافرا ← رَسُولِ اللَّهِ ← ابْنِ مَسْعُودٍ، ← أبي الأحوص الجشمي أنه ← أبي الأعين ← محمد بن زيد العبدي قاضي خراسان ← زافر بن أبي الفرات ← زَیْدُ بْنُ حُبَابٍ ← يحيى الحماني ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ، ← وَقَالَ:

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 148

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 149

قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَرْزَكِيَانِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عَاصِمٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَيَّاتِ : مَا سَلَمْنَاهُنَّ مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ , فَمَنْ تَرَكَ مِنْهُنَّ خِيفَةً فَلَيْسَ مِنَّا , وَأَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ فَكَذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَتْلُ النَّمْلِ كَانَ غَيْرَ مَنْهِيٍّ عَنْهُ , أَوْ مَأْمُورٍ بِهِ فِي شَرِيعَةِ ذَلِكَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَذَلِكَ الْإِحْرَاقُ إِذْ لَيْسَ هُوَ إِلَّا الْإِهَلَاكُ وَالْإِفْنَاءُ بِالْأَلَمِ , وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِحْرَاقِ بَعْضِ الْكُفَّارِ , ثُمَّ نَهَى عَنْهُ , وَسَمَلَ أَعْيُنَ قَوْمٍ , فَكَانَ أَمْرُهُ بِهِ سَابِقًا جَائِزًا , وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا أَمَرَ بِهِ , ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِالنَّهْيِ عَنْهُ , وَسَمَلَ أَعْيُنَ قَوْمٍ , وَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ , وَتَرَكَهُمْ فِي الشَّمْسِ يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ حَتَّى مَاتُوا , ثُمَّ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنِ الْمُثْلَةِ. فَكَذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَ مُبَاحًا إِهْلَاكُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّتِي هِيَ النَّمْلُ , كَمَا أَنَّهُ مُبَاحٌ قَتْلُ أُمَمٍ خَمْسٍ وَإِهْلَاكُهُمْ , فَكَذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَ مُبَاحًا إِحْرَاقُ مَا جَازَ إِهْلَاكُهُ , فَيَكُونُ ذَلِكَ النَّبِيُّ أَهَلَكَ وَأَفْنَى مَا يَجُوزُ لَهُ إِهْلَاكُهُ , وَإِفْنَاؤُهُ بِأَلَمِ النَّارِ , كَمَا جَازَ إِهْلَاكُ هَذِهِ الْأُمَمِ بِأَلَمِ الْقَتْلِ , وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَلَا نَمْلَةٌ وَاحِدَةٌ , إِنَّمَا نَبَّهَ عَلَى أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ بِأُمَّةٍ لَمْ يَجْنِ عَلَيْهِ مِنْهَا إِلَّا وَاحِدَةٌ , فَقَوْلُهُ : أَلَا نَمْلَةٌ وَاحِدَةٌ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَحْرَقَ وَاحِدَةً مِنْهَا لَمْ يُعَاتَبْ عَلَيْهِ , وَإِنَّمَا عُوتِبَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ لِلِانْتِقَامِ لِنَفْسِهِ , وَالتَّشَفِّي مِنْهَا , لَا لِأَمْرٍ سَبَقَ , وَكَانَ الْفِعْلُ مُبَاحًا غَيْرَ مَنْهِيٍّ عَنْهُ.حَدِيثٌ آخَرُ.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، ← أَبُو عَاصِمٍ ← أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِيُّ ← محمد بن الحسن الأرزكياني

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 149

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 150

قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمٌ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ , عَنِ الْعَلَاءِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ الْلَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ , مَمْحَقَةٌ لِلْكَسْبِ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَعْنَاهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ : إِنَّ الْيَمِينَ الْكَاذِبَةَ فِي الْبَيْعِ أَنَّهُ أَعْطَى بِالسِّلْعَةِ كَذَا وَكَذَا , تُنْفَقُ السِّلْعَةُ حُسْبَانَ الْحَالِفِ وَظَنِّهِ , كَأَنَّهُ إِذَا حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ صَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي , وَأَعْطَاهُ مَا أَرَادَ , فَإِنْ كَانَ الْقَدَرُ قُدِّرَ , وَيَظُنُّ أَنَّهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى قَدْ سَبَقَ لَهُ بِذَلِكَ , وَكَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ ذَلِكَ رِزْقًا لَهُ نَفَقَتْ سِلْعَتُهُ , فَأَمَّا إِنْ لَمْ يَكُنْ سَبَقَ الْقَضَاءُ وَالْقَدَرُ بِهِ , لَمْ يَكُنِ الْيَمِينُ مَنْفَقَةً لِلسِّلْعَةِ , وَكَذَلِكَ إِذَا حَلَفَ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا بِكَذَا , وَهُوَ كَاذِبٌ , فَإِنْ يَقْدِرْ أَنْ يَرْبَحَ عَلَيْهَا وَيَحْسَبَ أَنَّهُ يُصَدَّقُ عَلَيْهِ , وَيَظُنَّ أَنَّ يَمِينَهُ عَلَى ذَلِكَ مِمَّا تَطِيبُ نَفْسُ الْمُشْتَرِي , فَرُبَّمَا كَانَ كَمَا قُدِّرَ , وَرُبَّمَا خَالَفَ تَقْدِيرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تَقْدِيرَ الْحَالِفِ فِي نَفْسِهِ , فَإِنْ وَافَقَ تَقْدِيرُ اللَّهِ ظَنَّهُ وَتَقْدِيرَهُ فِي نَفْسِهِ فَبَاعَ السِّلْعَةَ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ مَحَقَ ذَلِكَ كَسْبَهُ , وَأَذْهَبَ بَرَكَةَ تِجَارَتِهِ وَكَسَبِهِ , إِمَّا بِتَلَفٍ يَلْحَقُهُ فِي مَالِهِ أَوْ نَفَقَتِهِ فِي غَيْرِ مَا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَيْهِ فِي الْعَاجِلِ , وَيُرْجَى ثَوَابُهُ فِي الْآَجَلِ , وَإِنْ بَقِيَتْ عِنْدَهُ حُرِمَ نَفْعُهُ , وَوَرِثَهُ مَنْ لَا يَحْمَدُ , وَيَقْدَمُ عَلَى مَنْ يُقَدِّرُهُ , فَأَيُّ مَحْقٍ لِلْكَسْبِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ وَأَشَدُّ ؟ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُذْلَانِ. حَدِيثٌ آخَرُ.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← الْعَلَاءِ ← عَبْدُ الْعَزِيزِ، ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 150

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 151

قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمٌ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ , عَنِ الْعَلَاءِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا نَقَصَتْ أَحَدًا صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ , وَمَا زَادَ اللَّهُ رَجُلًا يَعْفُو إِلَّا عِزًّا , وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا.قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : هَذَا تَشْجِيعٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبْدٍ فِيمَا يَهُولُهُ , وَتَسْهِيلٌ عَنْهُ فِيمَا يَعْبُرُ عَلَيْهِ , وَإِزَالَةُ خُلُقِ السُّوءِ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَنِ الْعَبْدِ , وَتَكْذِيبٌ لِلشَّيْطَانِ فِيمَا يَعِدُ الْعَبْدَ مِنَ الْفَقْرِ فِي الْإِنْفَاقِ وَالصَّدَقَةِ , فَقَوْلُهُ : مَا نَقَصَتْ أَحَدًا صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنْ يُرَادَ بِالصَّدَقَةِ الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ , فَإِخْرَاجُ الزَّكَاةِ لَا يُنْقِصُ مِنْ مَالِ الْعَبْدِ شَيْئًا ؛ لِأَنَّهُ إِذَا حَالَ الْحَوْلُ عَلَى مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فِي يَدِهِ وَجَبَ حَقُّ الْمَسَاكِينِ فِي خَمْسَةٍ مِنْهُ , فَكَانَ مَالُهُ الَّذِي يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ وَيَطِيبُ لَهُ إِمْسَاكُهُ عِنْدَهُ مِائَةً وَخَمْسًا وَتِسْعِينَ دِرْهَمًا ؛ لِأَنَّ الْخَمْسةَ مِنْهَا حَقُّ الْمَسَاكِينِ , فَإِخْرَاجُ الْخَمْسَةِ لَا يُنْقِصُ مِنَ الْمَالِ الَّذِي هُوَ نَصِيبُهُ مِنَ الْمِائَتَيْنِ , وَهُوَ الْمِائَةُ وَالْخَمْسَةُ وَالتِّسْعُونَ , وَالَّذِي أَخْرَجَ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَالَهُ , وَإِنَّمَا كَانَ مَالُ الْمَسَاكِينِ فِي يَدِهِ , فَإِخْرَاجُهُ إِلَيْهِمْ وَرَدُّهُ عَلَيْهِمْ لَمْ يَكُنْ نَاقِصًا لَهُ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُخْلِفُ عَلَيْهِ مِمَّا أَنْفَقَ وَتَصَدَّقَ عَنْهُ بِمَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَأَكْثَرُ وَأَطْيَبُ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} , وَيَجُوزُ أَنْ يُبَارِكَ لَهُ فِي الْبَاقِي , فَيَنُوبَ الْبَاقِي عِنْدَهُ مَنَابَهُ , وَمَنَابَ مَا أَنْفَقَهُ وَتَصَدَّقَ بِهِ , فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَأَضْعَافَهُ , فَإِنَّهُ خَرَجَ عَنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ , فَقَدْ حَصَلَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مَا أَنْفَقَهُ , فَهُوَ لَهُ عِنْدَهُ مُدَّخَرٌ , فَكَأَنَّهُ أَحْرَزَهُ وَاسْتَوْثَقَ فِي الْحِفْظِ لَهُ , وَالصَّوْنِ مِمَّا يُفْنِيهِ وَيُذْهِبُهُ , قَالَ عَزَّ وَجَلَّ {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} , إِذًا فَالنَّاقِصُ مَا يَنْفُدُ وَيَفْنَى , لَا مَا يُصَانُ فَيَبْقَى , وَالْعَفْوُ هُوَ التَّجَاوُزُ عَنِ الْمُسِيءِ إِلَيْكَ , وَالْجَانِي عَلَيْكَ , فَسَبَقَ إِلَى وَهْمِ الْإِنْسَانِ أَنَّ تَرْكَ الِانْتِقَامِ مِمَّنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ وَعُقُوبَةَ مَنْ جَنَى عَلَيْهِ ذَلِكَ ذُلٌّ وَعَجْزٌ وَهَوَانٌ يَلْحَقُهُ , وَلَيْسَ كَذَلِكَ , بَلِ اللَّهُ تَعَالَى يَزِيدُهُ بِذَلِكَ عِزًّا بِأَنْ يَنْتَقِمَ لَهُ مِنَ الْمُسِيءِ إِلَيْهِ , فَيَنْتَصِرُ لَهُ مِنَ الْجَانِي عَلَيْهِ , وَمَنْ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُنْتَقِمًا لَهُ وَمُنْتَصِرًا مِمَّا جَنَى عَلَيْهِ , فَهُوَ الْعَزِيزُ الَّذِي لَا أَعَزَّ مِنْهُ , فَإِنْ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِهِ فِي الدُّنْيَا , فَقَدْ زَادَهُ عِزًّا , وَهُوَ أَعَزُّ مِنِ اعْتِزَازِهِ فِي نَفْسِهِ بِالِانْتِقَامِ وَالْعُقُوبَةِ , وَإِنْ أَخَّرَ ذَلِكَ إِلَى الْآَخِرَةِ , فَاقْتَصَّ لَهُ مِنْ حَسَنَاتِ الظَّالِمِ لَهُ , وَطَرَحَ سَيِّئَاتِهِ عَلَى الْجَانِي عَلَيْهِ ذَلَّ الظَّالِمَ ذُلًّا لَا ذَلَّ مِثْلَهُ , فَيَكُونُ مِثْلَ الذَّرِّ يَطَؤُهُ أَهْلُ الْمَحْشَرِ , وَيَطْرَحُ الظَّالِمَ بَدَلَهُ مِنَ النَّارِ , أَوْ يَسْتَوْهِبُ اللَّهُ مِنْهُ جِنَايَةَ الْجَانِي عَلَيْهِ , وَظُلْمَ الظَّالِمِ لَهُ , فَأَيُّ عِزٍّ يَبْلُغُ عِزَّ مَنْ يَسْتَوْهِبُ مِنْهُ مَالِكُ الْمُلُوكِ وَسَيِّدُ السَّادَاتِ , وَالْحَيُّ الْقَيُّومُ , ثُمَّ يُعَوِّضُهُ عَلَى مَا جَنَى عَلَيْهِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ , وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ , وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ , وَمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا رِقًّا وَعُبُودَةً فِي ائْتِمَارِ أَمْرِهِ , وَانْتِهَاءِ مَنَاهِيهِ ,وَالِاسْتِسْلَامِ لِحُكْمِهِ رَفَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْآَخِرَةِ عَلَى سَرِيرِ خُلْدٍ لَا يَفْنَى , وَمِنْبَرِ مُلْكٍ لَا يَبْلَى , وَمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ فِي احْتِمَالِ مُؤَنِ خَلْقِهِ كَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَى كُلَّ مُؤْنَةٍ , وَتَوَلَّى أَمْرَهُ , وَتَوَكَّلَ لَهُ , فَأَيَّةُ رِفْعَةٍ تَبْلُغُ وَأَيَّةُ مَرْتَبَةٍ تَكُونُ فَوْقَ مَرْتَبَةِ مَنْ يَكُونُ اللَّهُ تَعَالَى وَكِيلَهُ , وَتَوَلَّى أُمُورَهُ , وَمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ فِي قَبُولِ الْحَقِّ بِمَنْ دُونَهُ قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ دُخُولَ طَاعَتِهِ , وَجَازَاهُ بِقَلِيلِ حَسَنَاتِهِ رَفِيعَ دَرَجَاتِهِ , وَمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ فِي حِفْظِ عِبَادِهِ , وَالذَّبِّ عَنْهُمْ رَفَعَهُ اللَّهُ بِمُعَقِّبَاتٍ يَجْعَلُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ بِأَمْرِهِ , وَيَحْرُسُونَهُ عَنْ أَعْدَائِهِ , وَيَتَوَلَّى إِذْلَالَ عَدُوِّهِ لَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} {الحجر). وَمَنْ أَرْفَعُ مَنْزِلَةً , وَأَجَلُّ قَدْرًا مِمَّنْ يَكُونُ اللَّهُ تَعَالَى مُتَوَلِّيَ الذَّبِّ عَنْهُ , وَالنَّاصِرَ لَهُ سُبْحَانَهُ , مَا أَلْطَفَهُ بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ , وَأَجْزَلَ ثَوَابَهُ لِلْمُحْسِنِينَ , وَأَحْسَنَ تُجَاوُزَهُ عَنِ الْمُسِيئِينَ. حَدِيثٌ آخَرُ.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← الْعَلَاءِ ← عَبْدُ الْعَزِيزِ، ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 151

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 152

قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَلَوِيُّ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ وَحْوَحٍ , أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ الْبَرَاءِ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرِضَ , قَالَ فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ , فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِأَهْلِهِ : إِنِّي لَأَرَى طَلْحَةَ قَدْ حَدَثَ فِيهِ الْمَوْتُ , فَإِنْ تُوُفِّيَ , فَآذِنُونِي بِهِ , حَتَّى أَشْهَدَهُ وَأُصَلِّيَ عَلَيْهِ , فَلَمْ يُبَلِّغِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنُو سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ , حَتَّى تُوُفِّيَ , وَجَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ , وَكَانَ فِيمَا قَالَ طَلْحَةُ : ادْفِنُونِي , وَأَلْحِقُونِي بِرَبِّي , وَلَا تَدْعُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْهِ الْيَهُودَ , فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَوَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ , فَصَفَّ النَّاسُ مَعَهُ , ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ , وَقَالَ : اللَّهُمَّ الْقَ طَلْحَةَ يَضْحَكُ إِلَيْكَ , وَتَضْحَكُ إِلَيْهِ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : الضَّحِكُ شَيْءٌ يَخْتَصُّ بِهِ الْإِنْسَانُ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْحَيَوَانِ , وَمَعْنَاهُ اسْتِفَادَةُ سُرُورٍ يَلْحَقُهُ , فَيَبْسُطُ لَهُ عُرُوقَ قَلْبِهِ , فَيَجْرِي الدَّمُ فِيهَا , فَيُقْبَضُ إِلَى سَائِرِ عُرُوقِ بَدَنِهِ , فَتَثُورُ فِيهِ حَرَارَةٌ , فَيَنْبَسِطُ لَهَا وَجْهُهُ , وَتَمْلَأُ الْحَرَارَةُ فَاهُ , فَيَضِيقُ عَنْهَا , فَيَنْفَتِحُ شَفَتَاهُ , وَيَبْدُو لَهُ أَسْنَانُهُ , فَإِنْ تَزَايَدَ ذَلِكَ السُّرُورُ , وَلَمْ يَكُنْ فِي الْإِنْسَانِ مَا يَضْبِطُ نَفْسَهُ اسْتَحفَّهَا الْفَرَحُ , فَضَحِكَ , حَتَّى قَهْقَهَ ؛ وَلِذَلِكَ قِيلَ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَحِكِهُ تَبَسُّمٌ ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَسْتَحِفُّهُ السُّرُورُ , فَيَغْلِبَهُ فَيُقَهْقِهَ , وَهَذِهِ الصِّفَةُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى مَنْفِيَّةٌ , وَجَمِيعُ أَوْصَافِ الْحَدَثِ , تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا , وَقَدْ وَرَدَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَصْفِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالضَّحِكِ , مِنْ ذَلِكَ مَا.

فأتى النبي يعوده فلما انصرف ← الحصين بن وحوح أن طلحة بن البراء مرض ← أَبِيهِ ← عُرْوَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، ← سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ الْبَلَوِيِّ، ← عِيسَى بْنُ يُونُسَ ← أحمد بن عبد الله بن محمد البغوي

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 152

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 153

حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ , قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي الزَّيَّادِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَضْحَكُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ , كِلَاهُمَا دَاخِلٌ الْجَنَّةَ , يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ , فَيُقْتَلُ , فَيُسْتَشْهَدُ , ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى هَذَا , فَيُسْلِمُ , فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , فَيُسْتَشْهَدُ. وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو هَارُونَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنا حَبِيبٌ كَاتِبُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ : حَدَّثَنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ , عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ , أَنَّ عَوْفَ بْنَ الْحَارِثِ , وَهُوَ أَحَدُ بَنِي عَفْرَاءَ , قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا يُضْحِكُ الرَّبَّ عَنْ عَبْدِهِ ؟ قَالَ : غَمْسَةُ يَدِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَاسِرًا قَالَ : فَنَزَعَ دِرْعًا كَانَ عَلَيْهِ , ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْقَوْمِ , فَقَتَلَ بَشَرًا كَثِيرًا , ثُمَّ قُتِلَ. فَإِذَا وَرَدَتِ الْأَخْبَارُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ , وَجَبَ عَلَيْنَا الْإِيمَانُ بِهِ , وَالتَّسْلِيمُ لَهُ , وَنَفْيُ أَوْصَافِ الْحَدَثِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى , وَالتَّشْبِيهِ لَهُ بِخَلْقِهِ , وَوَجَبَ حَمْلُ مَعْنَى هَذِهِ الصِّفَةِ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ , فَيَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ مَعْنَاهُ عَلَى الرِّضَا عَنْ عَبْدِهِ , وَاخْتِصَاصِهِ لَهُ ؛ لِأَنَّ الضَّحِكَ إِنَّمَا يَكُونُ مِنَ السُّرُورِ , وَمَنْ سَرَّهُ شَيْءٌ رَضِيَ بِهِ , وَاخْتَصَّهُ لِنَفْسِهِ , وَأَثَرُهُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ : مَا يُضْحِكُ الرَّبَّ عَنْ عَبْدِهِ ؟ أَيْ : مَا يُرْضِيهِ مِنْهُ , فَيَجْعَلُهُ أَثَرًا عِنْدَهُ , فَدَلَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَرْضَى بِهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَفْعَالِ عِبَادِهِ ,وَيَجْعَلُهُمْ مِنْ خَصَائِصِهِ , وَالْمُؤْثِرِينَ لَهُ , وَهُوَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى , وَقِتَالٌ فِي أَعْدَائِهِ مُعْرِضًا عَنْ نَفْسِهِ مُسْتَحْفِيًا بِهَا , وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ : حَاسِرًا , وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} , فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ عِنْدَهُ , وَأَنَّهُ اخْتَصَّهُمْ بِمَا لَمْ يَخْتَصَّ بِهِ غَيْرَهُمْ , كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : {فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ} {القمر) , وَكَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا} {الكهف) , وَقَالَ تَعَالَى : {وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى} {ص) , كُلُّ هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى الِاخْتِصَاصِ , وَالْإِيثَارِ , فَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ : يَضْحَكُ إِلَيْكَ , أَيْ : يُسَرُّ بِقُدُومِهِ عَلَيْكَ , وَيُحِبُّ لِقَاءَكَ , وَيَرْضَى ثَوَابَكَ وَتَضْحَكُ إِلَيْهِ , تَرْضَى عَنْهُ , وَتَلْقَاهُ بِالْقَبُولِ , وَتُحِبُّ لِقَاءَهُ , كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ , أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الضَّحِكِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى التَّجَلِّي لِعَبْدِهِ , وَكَشْفُ الْحُجُبِ عَنْهُ , فَيَرَاهُ رُؤْيَةَ عَيَانٍ , كَمَا وَرَدَتِ الْأَخْبَارُ بِهِ , وَكَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} {القيامة) , فَيَكُونُ مَعْنَى الضَّحِكِ إِلَيْهِ التَّجَلِّي لَهُ , وَذَلِكَ أَنَّ الضَّحِكَ يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الظُّهُورِ , فَيُقَالُ : ضَحِكَ الْفَجْرُ إِذَا ظَهَرَ , وَضَحِكَ السَّحَابُ إِذَا انْكَشَفَ , فَأَبْدَى عَنِ السَّمَاءِ , وَضَحِكَ الشَّيْبُ بِرَأْسِهِ , أَيْ : ظَهَرَ وَبَدَا , قَالَ دِعْبِلُ بْنُ عَلِيٍّ: {من أشعار - البحر } لَا تَعْجَبِي يَا سَلْمُ مِنْ رَجُلٍ ضَحِكَ الْمَشِيبُ بِرَأْسِهِ , فَبَكَى. فَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ : يَضْحَكُ , أَيْ : يَقْدَمُ عَلَيْكَ فَرَحًا بِلِقَائِكَ مَسْرُورًا بِقُدُومِهِ عَلَيْكَ , وَتَضْحَكُ إِلَيْهِ , أَيْ : تَتَجَلَّى لَهُ , وَتَكْشِفُ الْحُجُبَ عَنْهُ , فَيَرَاكَ , وَيَنْظُرُ إِلَيْكَ , كَمَا قَالَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حِزَامٍ , حَيْثُ قَالَ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : مَا كَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى أَحَدًا إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ , وَأَنَّهُ أَحْيَا أَبَاكَ , فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا.وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الضَّحِكِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِدْرَارَ الرَّحْمَةِ عَلَى عَبْدِهِ , كَمَا تَدُرُّ السَّمَاءُ الْمَطَرَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ , فَقَدْ يُقَالُ : ضَحِكَ السَّحَابُ إِذَا صَبَّ مَاءَهُ , وَأَمْطَرَ لِأَنَّ الْمَاءَ فِي السَّحَابِ كَامِنٌ فَإِذَا صَبَّهُ ظَهَرَ وَبَدَا , وَقَدْ يُقَالُ : السَّحَابُ إِذَا مَطَرَ بَكَتِ السَّمَاءُ , وَقَدْ يُقَالُ : ضَحِكَ وَبَكَى إِذَا أُمْطِرَ , قَالَ الشَّاعِرُ: {من أشعار أبو تمام - البحر الرجز} سَحَابَةُ صَادِقَةُ الْأَنْوَاءِ تُعَقِّبُ بَيْنَ الضَّحِكِ وَالْبُكَاءِ.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← الْأَعْرَجِ ← أَبِيهِ ← ابن أبي الزياد ← يحيى الحماني ← يَحْيَى ← حاتم بن عقيل

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 153

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 154

قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ : بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ مَعَ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِذْ عَرَضَ شَيْخٌ جَلِيلٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ , فِي بَصَرِهِ بَعْضُ الضَّعْفِ , مِنْ بَنِي غِفَارٍ , فَبَعَثَ إِلَيْهِ حُمَيْدٌ , فَلَمَّا قَالَ لِي : يَا ابْنَ أَخِي , أَوْسَعَ لَهُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ , فَإِنَّهُ قَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ , ثُمَّ قَالَ الْحَدِيثَ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّحَابِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُنْشِئُ السَّحَابَ , فَيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ , وَيَنْطِقُ أَحْسَنَ النُّطْقِ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَضَحِكُ السَّمَاءِ صَبَّةُ الْمَاءِ , فَقَدْ عَبَّرَ عَنْ صَبِّ الْمَاءِ بِالضَّحِكِ , وَعَنِ اسْتِبْشَارِ الْعَبْدِ وَسُرُورِهِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ , وَإِدْرَارِهَا عَلَيْهِ , وَفَرَحِهِ بِهَا بِالضَّحِكِ مِنْهُ , وَإِنْ كَانَ الضَّحِكُ الْمَفْهُومُ فِيمَا بَيَّنَّا صِفَةً لِلْعَبْدِ , وَلَيْسَ ذَلِكَ صِفَةً لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ صِفَاتِ الْمُحَدَثِينَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الضَّحِكِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَبُولَ عَمَلِ عَبْدِهِ , وَرِضَاهُ بِهِ , وَضَحِكُ الْعَبْدِ إِلَيْهِ فَرْحَهُ بِثَوَابِ رَبِّهِ , وَسُرُورَهُ بِهِ , كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً} {الفجر) , أَيْ : رَاضِيَةً بِثَوَابِ اللَّهِ , مَرْضِيَّةً أَفْعَالُكِ عِنْدَ اللَّهِ.وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الضَّحِكِ الْحُسْنَ , وَالْبَهَاءَ , وَالنَّضْرَةَ , كَمَا يُقَالُ : ضَحِكَتِ الشَّمْسُ إِذَا شَرُقَ ضَوْءُهَا , وَضَحِكَ النَّهَارُ إِذَا أَضَاءَ , وَضَحِكَتِ الْأَرْضُ إِذَا اهْتَزَّتْ بِالنَّوْرِ وَالنَّبَاتِ. قَالَ الْأَعْشَى: {من أشعار الأعشى - البحر البسيط} يُضَاحِكُ الشَّمْسَ مِنْهَا كَوْكَبٌ شَرِقٌ مُؤَزَّرٌ بِعَمِيمِ النَّبْتِ مُكْتَهِلُ فَيَكُونُ الْمَعْنَى فِيهِ حُسْنَ الثَّوَابِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى , وَنُصْرَتَهُ كَأَنَّهُ يَضْحَكُ إِلَى الْعَبْدِ , وَحُسْنَ عَمَلِ الْعَبْدِ , وَإِخْلَاصَهُ , وَطَهَارَتَهُ عَمَّا يُدَنِّسُهُ , كَأَنَّهُ يَضْحَكُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى , ثُمَّ اللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَمْنًا بمَا قَالَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا أَرَادَهُ , وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَتَعَالَى عَنْ شَبَهِ الْمَخْلُوقِينَ , وَأَوْصَافِ الْمُحْدَثِينَ عُلُوًّا كَبِيرًا. وَقَدْ يَكُونُ الضَّحِكُ بَيْنَ الْمُحِبِّينَ إِذَا طَالَ الْعَهْدُ بَيْنَهُمَا , وَتَقَادَمَ , وَأَضْمَرَ الْمُحِبُّ مَحْبُوبَهُ , وَكَتَمَ مَحَبَّتَهُ لَهُ , وَشَوْقَهُ إِلَيْهِ , وَصَبَابَتَهُ لَهُ , وَلَمْ يَبُثَّ حُزْنَهُ , وَلَا أَفْشَى سِرَّهُ إِلَى غَيْرِهِ , وَمَحْبُوبُهُ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ , وَيَجِلُّ لِذَلِكَ قَدْرُهُ عِنْدَهُ , وَيَعْظُمُ مَوْقِعُهُ مِنْهُ , وَكَأَنَّهُ يُحَدِّثُ إِلَى حَبِيبِهِ مَا يَزِيدُهُ شَوْقًا إِلَيْهِ , وَصَبَابَةً بِهِ , وَمَحَبَّةً لَهُ , فَإِذَا الْتَقَيَا نَظَرَ الْمَحْبُوبُ إِلَيْهِ , وَقَدْ عَرَفَ لَهُ مَا كَانَ يُضْمِرُهُ لَهُ , وَيُجِنُّ ضُلُوعَهُ عَلَيْهِ , فَيَضْحَكُ إِلَيْهِ قَبُولًا لَهُ , وَتَعْظِيمًا لِقَدْرِهِ , وَلَا يَزِيدُهُ عَلَى ذَلِكَ , وَيَضْحَكُ الْمُحِبُّ سُرُورًا بِرُؤْيَةِ مَحْبُوبِهِ , فَيُفشِي بِذَلِكَ سِرَّهُ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمَا , وَيُظْهِرُ الشَّوْقَ الَّذِي كَانَ مُجِنًّا عَلَيْهِ ضُلُوعَهُ , وَقَدْ بَدَا لَهُ سُرُورُ مَحْبُوبِهِ بِهِ كَسُرُورِهِ بِهِ , وَقَبُولِهِ لَهُ , وَرِضَاهُ عَنْهُ , فَلَا يَزِيدُ عَلَى الضَّحِكِ إِلَى مَحْبُوبِهِ إِجْلَالًا لَهُ , وَهَيْبَةً مِنْهُ , وَتَعْظِيمًا لَهُ. فَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ الْقَ طَلْحَةَ يَضْحَكُ إِلَيْكَ , أَيْ : يُظْهِرُ لَكَ مَا كَانَ يُجِنُّهُ مِنَ الْمَحَبَّةِ لَكَ , وَالشَّوْقِ إِلَيْكَ , وَتَضْحَكُ إِلَيْهِ تُعْلِمُهُ قَبُولَكَ لَهُ , وَرِضَاكَ بِهِ , وَعِظَمَ مَوْقِعِ مَا قَاسَى فِيكَ , وَكَتَمَهُ مِنَ الشَّوْقِ إِلَيْكَ , وَالْمَحَبَّةِ لَكَ فِي خَفَاءٍ , وَسِتْرٍ عَنِ الْأَغْيَارِ غَيْرَةً عَلَى الْحَالِ , كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيَنٍ} {السجدة). وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِمَّا أُخْفِيَ لَهُمْ عَنِ الْأَغْيَارِ النَّاظِرَةِ وَالْأَشْخَاصِ الشَّاهِدَةِ.حَدِيثٌ آخَرُ.

جَالِسٌ مَعَ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ← بَيْنَا ← أَبِيهِ ← إبراهيم هو ابن سعيد ← أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ، ← محمد بن إبراهيم أبو الفضل ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 154

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 155

قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي , قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ , عَنْ عِيسَى , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ يُصَلِّي عَلَى صَخْرَةٍ بِمَكَّةَ , فَأَتَى نَاحِيَةَ مَكَّةَ , فَمَكَثَ مَلِيًّا , ثُمَّ انْصَرَفَ , فَوَجَدَ الرَّجُلَ يُصَلِّي عَلَى حَالِهِ , فَجَمَعَ يَدَيْهِ , ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ , عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - , فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا. قَالَ : وَحَدَّثَنَا حَاتِمٌ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَعْقُوبُ , عَنْ عِيسَى بْنِ حَارِثَةَ , عَنْ جَابِرٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , نَحْوَهُ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْمَلَالُ تَكَرُّرُهُ يَعْرِضُ لِلْإِنْسَانِ مِنْ عَمَلٍ يَعْمَلُهُ , وَأَذًى يَلْحَقُهُ مِنْهُ , وَتَعَبٍ يُصِيبُهُ , فَيَصْبِرُ عَلَيْهِ , وَيَتَحَمَّلُ التَّعَبَ فِيهِ , حَتَّى يَضْجَرَ وَيَسْأَمَ , فَيَتْرُكَ ذَلِكَ الْعَمَلَ اسْتِثْقَالًا لَهُ , وَيَرْفُضَهُ تَضَجُّرًا مِنْهُ وَسَأَمَةً , وَهُوَ شَيْءٌ يَعْرِضُ لِلطَّبْعِ بَعْدَ إِيثَارِهِ لِلشَّيْءِ وَرَغْبَتِهِ فِيهِ , وَهَذِهِ صِفَةُ الْإِنْسَانِ الْمَطْبُوعِ عَلَى طَبَائِعَ مُخْتَلِفَةَ وَأَوْصَافٍ , وَيَتَعَالَى عَنْهَا عُلُوًّا كَبِيرًا , فَالْمَلَالُ لَيْسَ بِصِفَةٍ لَهُ , وَلَا يَجُوزُ مَعْنَاهُ الْمَفْهُومُ عِنْدَنَا مِنْ أَوْصَافٍ يَلْحَقُهُ الْمَلَالُ مِنَ الْمُحَدَثِينَ عَلَيْهِ , وَهُوَ صِفَةُ الْإِنْسَانِ الْمَطْبُوعِ الَّذِي يَضْعُفُ مِنْ تَحَمُّلِ مَا يَعْرِضُ لَهُ , وَيَثْقُلُ عَلَيْهِ , وَيَؤُودُهُ شَيْءٌ , وَيُؤْذِيهِ. فَمَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا , لَيْسَ عَلَى الْغَايَةِ , وَالتَّوْقِيتِ , وَيُوصَفُ هُوَ تَعَالَى بِهَذِهِ الصِّفَةِ فِي وَقْتٍ , أَوْ عِنْدَ تَغَيُّرٍ , بَلْ هُوَ عَلَى النَّفْيِ عَنْهُ , وَالتَّبْرِئَةِ لَهُ مِنْهُ , فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : حَتَّى تَمَلُّوا , وَتَمَلُّوا بَلْ تَمَلُّوا , أَيْ : لَا يَمَلُّونُ , وَلَا يَمَلُّ , بَلَّ تَمَلُّونَ , كَأَنَّهُ يَقُولُ : الْمَلَالُ لَكُمْ صِفَةٌ , وَهَذِهِ الصِّفَةُ لَاحِقَةٌ بِكُمْ إِذَا تَكَلَّفْتُمُ الْأَعْمَالَ , وَأَكْرَهْتُمْ عَلَيْهَا نُفُوسَكُمْ , وَتَحَمَّلْتُمْ مَا يَلْحَقُكُمْ مِنَ التَّعَبِ فِيهِ , وَصَبَرْتُمْ عَلَيْهِ , فَيُوشِكُ إِنْ يَضْعُفْ عَنْهَا قُوَاكُمْ تَسْتَثْقِلُوهَا , وَتَضْجَرُوا مِنْهَا , فَتَرْفُضُوا اسْتِثْقَالًا لَهَا , وَاسْتِعْرَاضًا مِنْهَا , وَزُهْدًا فِيهَا , وَرَغْبَةً عَنْهَا , وَبُغْضًا لَهَا ,فَلَا تَعُودُوا إِلَيْهِ , وَاللَّهُ تَعَالَى جَدُّهُ لَا يُصِيبُهُ هَذِهِ الْآفَاتُ , وَلَا يَعْتَرِضُ لَهُ هَذِهِ الْعَوَارِضُ , فَلَا يَصْرِفُكُمْ عَمَّا تُكَلَّفُونَ , وَلَا يَنْهَاكُمْ عَمَّا تَعْمَلُونَ , وَلَا يَحُولُ بَيْنَكُمْ , وَبَيْنَهَا كَرَاهَةً لَهَا , وَاسْتِثْقَالًا مِنْهُ إِيَّاهَا , وَبُغْضًا لَهَا , بَلْ يُصِيبُكُمْ ذَلِكَ , فَتُتْرَكُونَ , فَتَتْرُكُونَ عِبَادَةَ رَبِّكُمْ , وَتَسْتَثْقِلُونَ خِدْمَةَ مَوْلَاكُمْ , وَتُبْغِضُونَ طَاعَةَ رَبِّكُمْ. كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ , فَادْخُلْ فِيهِ بِرِفْقٍ , وَلَا تُبَغِّضْ إِلَى نَفْسِكَ عِبَادَةَ اللَّهِ , فَإِنَّ الْمُنْبَتَّ لَا أَرْضًا قَطَعَ , وَلَا ظَهْرًا أَبْقَى.

جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ ← عِيسَى؛ ← يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ ← أَبُو عَاصِمٍ ← محمد بن أحمد القاضي،

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 155

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 156

قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَطَّارِ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو مَيْسَرَةَ قَالَ : حَدَّثَنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى الْمُتَوَكِّلُ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ , عَنِ الْمُنْكَدِرِ , عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَوْلُهُ : عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ , كَرِهَ التَّعَمُّقَ , وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ لَمَّا عَلِمَ مِنْ جِبِلَّةِ الْخَلْقِ عَلَى الضَّعْفِ , وَمَا فِي طِبَاعِهِمْ مِنَ الْمَلَلِ , وَالسَّأَمَةِ , خَوْفًا عَلَيْهِمْ أَنْ يُبْغِضُوا عِبَادَةَ اللَّهِ , وَيَسَتَثْقِلُوا طَاعَتَهُ , وَتَمَلُّوا خِدْمَتَهُ , فَأَمَرَهُمْ بِالِاسْتِجْمَامِ وَالِاسْتِرَاحَةِ ؛ لِاسْتِرْجَاعِ الْقُوَى , وَزَوَالِ الضَّجَرِ , وَلِيَكُونَ ذَلِكَ أَدْعَى لَهُمْ إِلَى حُسْنِ الطَّاعَةِ لِلَّهِ تَعَالَى , وَمَحَبَّةٍ لِلْخِدْمَةِ لَهُ , وَأُلْفَةِ عِبَادَتِهِ , كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَكِنِّي أَصُومُ , وَأُفْطِرُ , وَأُصَلِّي , وَأَرْقُدُ , وَآتِي النِّسَاءَ , أَلَا فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي أَلَا وَكُلُّ قَلِيلٍ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ فِي بِدْعَةٍ , وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : إِنَّ لِلَّهِ عَلَيْكَ حَقًّا , وَلِبَدَنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا , وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا.وَكَتَبَ سُلَيْمَانُ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : إِنِّي أَنَامُ , وَأَقُومُ , وَأَحْسِبُ نَوْمَتِي كَمَا أَحْسِبُ قَوْمَتِي , وَأَحْسِبُ نَوْمَتِي طَاعَةً لِلَّهِ تَعَالَى , هَذَا الْحَقُّ , فَإِيفَاؤُهُ إِيَّاهُ طَاعَةٌ لِلَّهِ , وَلِأَنَّ فِي نَوْمَتِهِ اسْتِجْلَابَ الْقُوَّةِ لِقَوْمَتِهِ , وَتَشْحِيذَ الطَّبْعِ , وَحَثًّا مِنْهُ لِنَفْسِهِ عَلَى طَاعَةِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَحَبَّبَ عِبَادَةَ اللَّهِ إِلَى نَفْسِهِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَحَبَّ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ يُحِبُّوهُ , وَيُؤْثِرُوهُ , وَيُقْبِلُوا بِهَا عَلَيْهِ , وَلِذَلِكَ كَلَّفَهُمُ الْأَعْمَالَ لِتَشْتَغِلُوا بِهَا عَمَّا دُونَهُ , وَتُقْبِلُوا بِهَا عَلَيْهِ , وَتَتَوَجَّهُوا بِأَدَائِهَا إِلَيْهِ , فَإِذَا تَحَمَّلُوا مِنْهَا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ مَلُّوا , فَتَرَكُوهَا , وَفِي تَرْكِهَا تَرْكُ الْإِقْبَالِ عَلَيْهِ , وَالتَّوَجُّهِ إِلَيْهِ , وَهُوَ غَنِيٌّ عَنْ أَفْعَالِ عِبَادِهِ , وَلَا يَزِيدُهُ طَاعَتُهُمْ , وَلَا يُنْقِصُهُ مَعْصِيَتُهُمْ , وَإِنَّمَا أَرَادَ مِنْهُمْ إِظْهَارَ فَقْرِهِمْ إِلَيْهِ , وَرُؤْيَةَ اضْطِرَارِهِمْ إِلَيْهِ , وَعَجْزَهُمْ لِيُغْنِيَهُمْ , وَيُقَوِّيَهُمْ , وَيَجْعَلَهُمْ مُلُوكًا خَالِدِينَ , وَأَغْنِيَاءَ لَا يَفْتَقِرُونَ , وَأَقْوِيَاءَ لَا يَضْعُفُونَ , سُبْحَانَ اللَّطِيفِ بِعِبَادِهِ , وَالرَّؤُوفِ بِهِمْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَمَلُّ , حَتَّى تَمَلُّوا , أَيْ : لَا يَتْرُكُ ثَوَابَكُمْ , وَالْإِقْبَالَ عَلَيْكُمْ قَبُولًا لِأَعْمَالِكُمُ الْمَدْخُولِ فِيهَا مَا لَمْ تَمَلُّوا طَاعَتَهُ , وَتَسْتَثْقِلُوا خِدْمَتَهُ , وَتُبْغِضُوا عِبَادَتَهُ , كَأَنَّهُ يَقُولُ : إِنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُقْبِلُ عَلَيْكُمْ , وَإِنْ قَصَّرْتُمْ فِي عِبَادَتِهِ , وَيَقْبَلُ يَسِيرَ أَعْمَالِكُمْ , وَيُثِيبُكُمْ عَلَيْهَا الْجَزِيلَ مَا دُمْتُمْ فِيهَا رَاغِبِينَ , وَلَهَا مُرِيدِينَ , وَبِنَيَّاتِكُمْ إِلَيْهَا قَاصِدِينَ , وَإِنْ لَمْ تَبْلُغُوا إِرَادَتَكُمْ فِيهَا , وَمَقَاصِدَكُمْ مِنْهَا , وَإِنَّمَا يَتْرُكُ ثَوَابَكُمْ , وَالْإِقْبَالَ لَكُمْ , إِذَا أَعْرَضْتُمْ عَنْهَا , وَمَلَلْتُمُوهَا. حَدِيثٌ آخَرُ.

جَابِرٍ ← الْمُنْكَدِرِ، ← مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ ← يَحْيَى الْمُتَوَكِّلُ ← خَلاَّدُ بْنُ يَحْيَى، ← أبو ميسرة ← الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَطَّارِ،

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 156

chevron_left Previous
1…121314…27
Next chevron_right