Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Wednesday, Jumada I 4, 1448 AH · Oct 14, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith e Nabvi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics
بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon

320 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 289

ح خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْقِلٍ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُوسَى , قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ , فَقَالَ : أَرْسَلَتْنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ قَالَ : ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ : يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ , فَلَهُ بِكُلِّ مَا غَطَّتْ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ قَالَ : أَيْ رَبِّ ثُمَّ مَاذَا قَالَ : ثُمَّ الْمَوْتُ قَالَ : فَالْآنَ قَالَ : فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةَ رَمْيَةً بِحَجَرٍ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّةَ لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ تَحْتَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← ابْنِ طَاوُوسٍ ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← يَحْيَی بْنُ مُوسَی ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← إبراهيم بن معقل ← خلف بن محمد

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 289

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 290

قَالَ : وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ هَمَّامٍ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ.

النَّبِيِّ نَحْوَهُ ← أَبُو هُرَيْرَةَ ← هَمَّامٌ، ← وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ،

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 290

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 291

وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَفْصٍ قَالَ : حَدَّثَنا أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَى مَلَكُ الْمَوْتِ مُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا لِيَقْبِضَ نَفْسَهُ فَلَطَمَهُ لَطْمَةً فَفَقَأَ عَيْنَهُ , فَرَفَعَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى رَبِّهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا صَنَعَ قَالَ : رَبِّ أَتَيْتُ عَبْدًا مِنْ عَبِيدِكَ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ , وَصَنَعَ هَذَا بِعَيْنِي قَالَ : فَرَدَّ اللَّهُ عَيْنَهُ , وَقَالَ : ائْتِ عَبْدِي فَخَبِّرْهُ أَنْ يَضْرِبَ بِيَدِهِ عَلَى جِلْدِ ثَوْرٍ فَمَا وَارَتْ يَدُهُ مِنْ شَعَرٍ فَهُوَ يَعِيشُ بِهَا سَنَةً ثُمَّ يَمُوتُ قَالَ مُوسَى : لَا بَلِ الْآَنَ يَا رَبِّ إِنْ كَانَ لَا بُدَّ , وَلَكِنْ بِالْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ قَالَ : فَدُفِنَ عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ , وَلَوْ أَنِّي كُنْتُ عِنْدَهُ لَأَرَيْتُكُمْ مَكَانَ قَبْرِهِ. وَقَالَ أَيْضًا : حَدَّثَنا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عِمَادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ كَانَ يَأْتِي النَّاسَ عَيَانًا فَأَتَى مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَلَطَمَهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَفَقَأَ عَيْنَهُ , فَذَكَرَ نَحْوَ الَّذِي قَبْلَهُ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : رَوَتِ الْأَئِمَّةُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ , وَوَضَعُوهُ فِي كُتُبِهِمْ وَصَحَّحُوهُ , وَعَدَّلُوا رِوَايَتَهُ , وَاسْتَفْظَعْهُ قَوْمٌ فَجَحَدُوهُ , وَأَنْكَرُوهُ فَرَدُّوهُ لِضِيقِ صُدُورِهِمْ , وَقُصُورِ عِلْمِهِمْ , وَقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِمْ بِالْحَدِيثِ , وَهَذَا الْحَدِيثُ أَدْخَلُوهُ فِي الصِّحَاحِ حَتَّى رَضَوْا إِسْنَادَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ , وَأَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِالرِّجَالِ , وَالْحَدِيثُ إِذَا صَحَّ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ فَإِنَّهُ يَجِبُ قَبُولُهُ , فَإِنْ كَانَ مِنْ بَابِ الْمُتَوَاتِرِ فَإِنَّهُ يُوجِبُ الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ , وَإِنْ كَانَ مِنْ بَابِ الْآَحَادِ , فَإِنَّهُ يُوجِبُ الْعَمَلَ , وَلَا يُوجِبُ الْعِلْمَ. وَهَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُوجِبُ الْعِلْمَ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ , فَإِنَّهُ مِمَّا يُوجِبُ الْعَمَلَ لَوْ كَانَ مِنْ بَابِ الْعَمَلِ لِشُهْرَتِهِ فِي نَفْسِهِ , وَعَدَالَةِ رُؤْيَتِهِ وَصِحَّةِ إِسْنَادِهِ , وَمِمَّا كَانَ هَذَا سَبِيلُهُ وَإِنْ كَانَ لَا يُوجِبُ الْعِلْمَ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ رَدُّهُ وَإِنْكَارُهُ وَدَفْعُهُ , فَإِنَّ فِي رَدِّهِ تَكْذِيبَ الْأَئِمَّةِ وَجَرْحَ عُدُولِ الْأَئِمَّةِ. وَسَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ : لِعُلَمَاءِ الْأَثَرِ فِي تَلَقِّي الْأَخْبَارِ الْمُشَابَهَةِ مَذْهَبَانِ , أَحَدُهُمَا : أَنَّ الْإِيمَانَ بِهَا فَرْضٌ كَالْإِيمَانِ بِمُتَشَابِهِ الْقُرْآَنِ حِينَ يَقُولُ {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} أَيْ : كُلٌّ مِنَ الْمُحْكَمِ وَالْمُتَشَابِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا , وَقَدِ اسْتَأْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِعِلْمِ الْمُشَابَهَةِ فِي هَذَا الْقَوْلِ فَلَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , قَالُوا : فَمِثْلُهُ الْمُتَشَابِهُ مِنْ أَخْبَارِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا حُجِبَ عَنَّا عِلْمُ تَأْوِيلِهِ آَمَنَّا وَصَدَّقْنَا بِمَا قَالَ , وَوَكَلْنَا عِلْمَ تَأْوِيلِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 291

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 292

ثُمَّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُقْرِئُ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ : حَدَّثَنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ الزُّهْرِيَّ عَنْ بَعْضِ الْأَخْبَارِ الْمُتَشَابَهَةِ ؟ فَقَالَ : مِنَ اللَّهِ الْعِلْمُ , وَعَلَى رَسُولِهِ الْبَلَاغُ , وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ , أَمِرُّوا أَحَادِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا جَاءَتْ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ : سُئِلَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ قَوْلِهِ {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} , كَيْفَ اسْتَوَى ؟ فَقَالَ : الِاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ , وَالْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ , وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ , وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ , وَمَا أَرَاكَ إِلَّا ضَالًّا. هَذَا مَذْهَبُ كَثِيرٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ. قَالَ : وَالْمَذْهَبُ الثَّانِي : أَنَّ الْإِيمَانَ بِمَا قَالَهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرْضٌ , وَالْبَحْثُ عَنْ مُتَشَابِهِ التَّنْزِيلِ , وَأَخْبَارِ الرَّسُولِ وَاجِبٌ فِي الْأُصُولِ وَالْعُقُولِ فِرَارًا مِنْ تَعْطِيلِ الصِّفَاتِ وَآفَةِ التَّشْبِيهَاتِ. قَالَ : وَالْقُدْوَةُ فِي هَذَا الْمَذْهَبِ عَلِيٌّ , وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَمَنْ تَابَعَهُمَا مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْأَثَرِ. قَالَ : وَبِمَعْرِفَةِ الْمُحْكَمِ وَالْمُتَشَابِهِ تَمَيَّزَ الْفَاضِلُ مِنَ الْمَفْضُولِ , وَالْعَالِمُ مِنَ الْمُتَعَلِّمِ , وَالْحَكِيمُ مِنَ الْمُتَعَجْرِفِ , وَمَنْ أَمَرَّ الْأَحَادِيثَ عَلَى مَا جَاءَتْ حِينَ الْتَبَسَ عَلَيْهِ كُنْهُ مَعْرِفَتِهَا لَمْ يَرُدَّهَا رَاوٍ مُنْكِرٌ جَاحِدٌ , بَلْ آَمَنَ وَاسْتَسْلَمَ , وَانْقَادَ وَوَكَلَ عِلْمَهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى , وَإِلَى مَنْ عَلَّمَهُ اللَّهُ {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} {يوسف). وَرَدُّ الْأَخْبَارِ وَالْمُتَشَابِهِ مِنَ الْقُرْآنِ طَرِيقٌ سَهْلٌ يَسْتَوِي فِيهِ الْعَالِمُ وَالْجَاهِلُ , وَالسَّفِيهُ وَالْعَاقِلُ , وَإِنَّمَا يَتَبَيَّنُ فَضْلُ عِلْمِ الْعُلَمَاءِ , وَعَقْلِ الْعُقَلَاءِ بِالْبَحْثِ وَالتَّفْتِيشِ وَاسْتِخْرَاجِ الْحِكْمَةِ مِنَ الْآيَةِ وَالسُّنَّةِ , وَحَمْلِ الْأَخْبَارِ عَلَى مَا يُوَافِقُ الْأُصُولَ , وَتُصَحِّحُهُ الْعُقُولُ.وَهَذَا الْحَدِيثُ لَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ نَصًّا نَظِيرُهُ قَالَ تَعَالَى فِي خَبَرِ مُوسَى وَهَارُونَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ {وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا} إِلَى قَوْلِهِ {وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ} وَقَالَ {يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي}. وَلَيْسَ الْجَرُّ إِلَيْكَ بِالْخُشُونَةِ وَالْغِلْظَةِ بِأَقَلَّ مِنَ الدَّفْعِ عَنْكَ بِالْخُشُونَةِ وَالْغِلْظَةِ , وَهُوَ الصَّكُّ وَاللَّطْمُ , دَفَعَ عَنْكَ بِغِلْظَةٍ وَخُشُونَةٍ فَمَا سِوَاهُ , وَلَيْسَ هَارُونُ بِأَدْوَنَ مَنْزِلَةً مِنْ مَلَكِ الْمَوْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا , بَلْ هُوَ أَجَلُّ قَدْرًا مِنْهُ , وَأَعْلَى مَرْتَبَةً , وَأَبَيْنَ فَضْلًا عِنْدَ أَكْثَرِ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّظَرِ وَالْأَثَرِ ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ} , وَهُوَ مَعَ جَلِيلِ قَدْرِهِ فِي نُبُوَّتِهِ , وَعُلُوِّ دَرَجَتِهِ فِي رِسَالَتِهِ أَخُو مُوسَى لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ , وَأَكْبَرُ سِنًّا مِنْهُ . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَقُّ كَبِيرِ الْإِخْوَةِ عَلَى صِغِيرِهِمْ كَحَقِّ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ. فَإِذَا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ أَخَذَ بِرَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ وَجَرَّهُ إِلَيْهِ بِعُنْفٍ وَغِلْظَةٍ حَتَّى اسْتَعْطَفَهُ عَلَيْهِ , وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ , فَقَالَ {يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي} , وَقَوْلُهُ {إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِي الْأَعْدَاءَ} , وَلَوْلَا ذَلِكَ عَسَى كَانَ يَكُونُ مِنْهُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِمَّا صَنَعَ بِهِ , ثُمَّ لَمْ نَجِدْ فِي الْكِتَابِ مَا يَدُلُّ عَلَى عِتَابِ اللَّهِ إِيَّاهُ , وَلَا عَلَى تَوْبَتِهِ مِنْهُ , وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ صَغِيرَةً أَوْ زَلَّةً لَظَهَرَ ذَلِكَ نَصًّا فِي الْكِتَابِ أَوْ دَلَالَةً , كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى زَلَّاتِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَمُعَاتَبَتَهُ إِيَّاهُمْ عَلَيْهَا , وَتَوْبَتَهُمْ مِنْهَا إِلَى اللَّهِ , وَرُجُوعَهُمْ إِلَيْهِ , وَاسْتِغَفَارَهُمْ إِيَّاهُ وَاعْتِرَافَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالظُّلْمِ لَهَا كَمَا قَالَ جَلَّ جَلَالُهُ فِي قِصَّةِ آدَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ {أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ} ,هَذَا عِتَابُهُ لَهُمَا مِنْ إِمْلَالِهَا فِي الْآَيَاتِ , وَقَالَ تَعَالَى فِي اعْتِرَافِهِمَا وَتَوْبَتِهِمَا {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} , وَقَالَ تَعَالَى فِي قِصَّةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ {فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} , وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي اعْتِرَافِهِ وَتَوْبَتِهِ {رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ} , وَفِي قِصَّةِ دَاوُدَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ {وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} فَغَفَرَ لَهُ ذَلِكَ , وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَتْلِهِ الْقِبْطِيَّ {هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ} , وَقَالَ تَعَالَى {رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي} , فَغَفَرَ لَهُ. فَلَوْ كَانَ جَرُّهُ أَخَاهُ إِلَيْهِ وَأَخْذُهُ بِرَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ زَلَّةً مِنْهُ لَظَهَرَ اعْتِرَافُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَتَوْبَتُهُ إِلَى رَبِّهِ , أَوْ مُعَاتَبَةُ اللَّهِ إِيَّاهُ , فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ دَلَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ مَعْصِيَةً وَلَا زَلَّةً , كَذَلِكَ صَكُّهُ مَلَكَ الْمَوْتِ وَلَطْمُهُ إِيَّاهُ لِأَنَّهُمَا عُنْفَانِ , أَحَدُهُمَا بِالدَّفْعِ عَنْكَ , وَالْآَخَرُ بِالْجَرِّ إِلَيكَ كَرِيمَيْنِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَحَدُهُمَا رَسُولٌ نَبِيٌّ , وَالْآَخَرُ مَلَكٌ زَكِيٌّ , وَكَمَا لَمْ يَرِدْ فِي الْكِتَابِ عِتَابٌ وَلَا تَوْبَةٌ , وَاعْتِرَافٌ فِي قِصَّةِ الْمَلَكِ فَمَا جَازَ فِي الْكِتَابِ مِنَ التَّأْوِيلِ سَاغَ ذَلِكَ فِي الْخَبَرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ فِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَارُونَ مَعَ عَظِيمِ حُرْمَتِهِ لِنُبُوَّتِهِ وَرِسَالَتِهِ وَأُخُوَّتِهِ وَقَرَابَتِهِ وَحَقِّ سِنِّهِ زَلَّةً ؛ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ غَضِبَ لِلَّهِ لَا لِنَفْسِهِ , وَكَانَتْ فِيهِ حَمِيَّةٌ وَغَضَبٌ وَعَجَلَةٌ وَحِدَّةٌ كُلُّهَا فِي اللَّهِ وَلِلَّهِ. أَلَا يَرَى إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} , وَخَبَّرَ أَنَّ عَجَلَتَهُ كَانَ طَلَبًا لِرِضَاهُ , كَذَلِكَ حِدَّتُهُ وَغَضَبُهُ عَلَى أَخِيهِ وَصَنِيعُهُ بِهِ , أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ {مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} , فَكَانَتْ تِلْكَ الْحِدَّةُ مِنْهُ وَالْغَضَبُ فِيهِ صِفَةَ مَدْحٍ لَهُ لِأَنَّهَا كَانَتْ لِلَّهِ , وَفِي اللَّهِ كَمَا كَانَتْ رَأْفَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَحْمَتُهُ فِي اللَّهِ وَلِلَّهِ , ثُمَّ كَانَ يَغْضَبُ حَتَّى يَحْمَرَّ وَجْهُهُ وَتَذَرَّ عُرُوقُهُ لِلَّهِ وَفِي اللَّهِ , وَبِذَلِكَ وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} {الفتح) , وَقَالَ تَعَالَى {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} , وَقَالَ جَلَّ جَلَالُهُ {وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} {النور) , فَلَوْ كَانَتِ الْغِلْظَةُ وَالشِّدَّةُ فِي اللَّهِ وَلِلَّهِ كَذَلِكَ الْغَضَبُ وَالْحِدَّةُ مِنْ مُوسَى لِلَّهِ وَفِي اللَّهِ , وَالْجَمِيعُ صِفَةُ مَدْحٍ وَنَعْتُ ثَنَاءٍ . أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي مَدْحِهِ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رِقَّتِهِ وَرَحْمَتِهِ وَتَشْبِيهِهِ إِيَّاهُ بِإِبْرَاهِيمَ إِذْ يَقُولُ {يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ} وَقَوْلِهِ {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} {إبراهيم) وَعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ قَالَ {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادَكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَدْحِهِ لَهُ فِي غِلْظَتِهِ وَشِدَّتِهِ فِي اللَّهِ وَلِلَّهِ , وَتَشْبِيهِهِ إِيَّاهُ بِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ قَالَ {لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا} {نوح) فَأَوْصَافُ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَالرُّسُلِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَوْصَافُ مَدْحٍ , وَنُعُوتُهُمْ نُعُوتُ ثَنَاءٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ تَعَالَى وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صَكُّهُ لِمَلَكِ الْمَوْتِ , وَلَطْمُهُ إِيَّاهُ لَمْ يَكُنْ زَلَّةً ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ بِغَضَبِ نَفْسِهِ , وَإِنَّمَا كَانَ غَضَبًا لِلَّهِ , وَشِدَّةً فِي أَمْرِ اللَّهِ , وَحَمِيَّةً لِدِينِ اللَّهِ , وَذَلِكَ أَنَّ الْمَلَكَ أَتَاهُ فِي صُورَةِ إِنْسَانٍ. فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُوسَى لَمْ يَعْرِفْ أَنَّهُ مَلَكٌ رَسُولُ اللَّهِ , كَمَا لَمْ يَعْرِفِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ حِينَ جَاءَهُ يَسْأَلُهُ عَنِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ حَتَّى قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ لَيُعَلِّمَكُمْ مَعَالِمَ دِينِكُمْ , وَاللَّهِ مَا أَتَانِي فِي صُورَةٍ قَطُّ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهُ فِيهَا إِلَّا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ , فَكَذَلِكَ مُوسَى يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَتَاهُ فِي صُورَةٍ لَمْ يَأْتِهِ فِيهَا قَبْلَهَا , فَلَمْ يَعْرِفْهُ ثُمَّ أَرَادَ قَبْضَ رُوحِهِ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ إِنْسَانٌ يُرِيدُ قَبْضَ رُوحِ كَلِيمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ , وَصَكَّهُ وَلَطَمَهُ إِنْكَارًا لَهُ وَرَدًّا عَلَيْهِ أَنَّهُ مَلَكٌ , وَأَنَّهُ لِلَّهِ رَسُولٌ أَنْكَرَ عَلَيْهِ إِدِّعَاءَهُ مَا لَيْسَ لِلْبَشَرِ مِنْ قَبْضِ أَرْوَاحِ الْأَنْبِيَاءِ , وَمَنِ ادَّعَى ذَلِكَ مِنَ الْبَشَرِ فَهُوَ كَاذِبٌ عَلَى اللَّهِ فَغَضِبَ لِلَّهِ فَصَكَّهُ وَلَطَمَهُ , أَلَا تَرَى مِنْهُ لَمَّا عَادَ إِلَيْهِ فَخَيَّرَهُ بَيْنَ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى خَبَبِ ثَوْرٍ وَأَنْ يَمُوتَ , اخْتَارَ الْمَوْتَ اسْتِسْلَامًا لِلَّهِ وَرِضَاءً لِحُكْمِهِ , وَتَصْدِيقًا لِرَسُولِهِ. وَأَمَّا فَقْؤُ عَيْنِهِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِعْلًا لِمُوسَى صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ , وَإِنْ كَانَ عَلَى أَثَرِ لَطْمِهِ إِيَّاهُ وَصَكِّهِ لَهُ , وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِعْلَ اللَّهِ تَعَالَى أَحْدَثَهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي أَتَى الْمَلَكُ فِيهَا , وَذَلِكَ أَنَّ الْإِنْسَانَ عِنْدَنَا لَا يَفْعَلُ فِي غَيْرِهِ , وَإِنَّمَا يَفْعَلُ فِي نَفْسِهِ وَمَحَلِّ قَدْرَتِهِ , وَمَا يَحْدُثُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ أَلَمٍ عِنْدَ الضَّرْبِ , وَمَوْتٍ عِنْدَ قَطْعِ الْأَوْدَاجِ , وَذَهَابِ السَّهْمِ بَعْدَ الرَّمْيِ , وَالْإِحْرَاقِ عِنْدَ اشْتِعَالِ النَّارِ فِي الْحَطَبِ وَالْجَمْعِ بَيْنَهُمَا , وَالْبَرَدِ فِي الثَّلْجِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَظْهَرُ بَعْدَ حَرَكَاتِ الْمُحْدَثِ فِي نَفْسِهِ , فَإِنَّهَا كُلَّهَا أَفْعَالُ اللَّهِ تَعَالَى أَحْدَثَهَا وَاخْتَرَعَهَا , وَكَذَلِكَ الْإِحْرَاقُ عِنْدَ اشْتِعَالِ النَّارِ فِي الْحَطَبِ وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا , وَالْبَرَدُ فِي الثَّلْجِ وَغَيْرُ ذَلِكَ كُلُّهَا أَفْعَالُ اللَّهِ تَعَالَى يُحْدِثُهَا وَيَخْتَرِعُهَا اللَّهُ إِذَا شَاءَ وَحِينَ يُرِيدُ , وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ أَثَرَ حَرَكَاتِ الْمُحْدَثِ فِي نَفْسِهِ , وَالْفَقَاءُ إِنَّمَا حَلَّ فِي الصُّورَةِ لَا فِي الْمَلَكِ ؛ لِأَنَّ بِنْيَةَ الْمَلَائِكَةِ وَخَلْقَهُ لَيْسَتْ مِنَ الْأَمْشَاجِ وَالطَّبَائِعِ الْمُخْتَلِفَةِ الَّتِي تَقْبَلُ الْكَوْنَ وَالْفَسَادَ وَتَحُلُّهَا الْآَفَاتُ , وَيُؤَثِّرُ فِيهَا أَفْعَالُ الْمُحْدَثِ ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يُمْنُونَ , وَلَا يَتَوَالَدُونَ , وَلَا يَنَامُونَ , وَلَا يَأْكُلُونَ , وَلَا يَسْأَمُونَ , وَلَا يَسْتَجِرُّونَ , وَلَا يَفْقَرُونَ , وَكُلُّ هَذِهِ آَفَاتٌ , وَالْفَقْؤُ آَفَةٌ , وَهُمْ لَا يُحِلُّهُمُ الْآَفَاتُ. فَالْآَفَةُ الَّتِي هِيَ الْفَقْؤُ إِنَّمَا حَلَّ فِي الصُّورَةِ الَّتِي جَاءَ الْمَلَكُ فِيهَا لَا فِي عَيْنِ الْمَلَكِ , وَلَيْسَ الْمَلَائِكَةُ كَالنَّاسِ , فَإِنَّ النَّاسَ إِنْسَانٌ بِصُورَتِهِ وَخَوَاصِّهِ , وَلَا يَكُونُ الْإِنْسَانُ إِنْسَانًا بِخَوَاصِّهِ دُونَ صُورَتِهِ الَّتِي هِيَ صُورَةُ النَّاسِ , فَإِنَّهُ وَإِنْ وُجِدَتْ خَوَاصُّهُ فِي نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْحَيَوَانِ , وَلَمْ تُوجَدْ صُورَةُ الْإِنْسَانِ فَلَيْسَ ذَلِكَ النَّوْعُ إِنْسَانًا حَتَّى يُوجَدَ ثَلَاثَةُ الْإِنْسَانِ وَصُورَتُهُ وَخَوَاصُّهُ , وَالْمَلَكُ مَلَكٌ بِخَوَاصِّهِ دُونَ صُورَتِهِ ؛ لِأَنَّ صُوَرَهُمْ مُخْتَلِفَةٌ وَخَوَاصَّهُمْ وَاحِدَةٌ , فَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِيهِمْ عَلَى صُورَةِ الْإِنْسَانِ , وَمِنْهُمْ عَلَى صُورَةِ الطَّيْرِ , وَمِنْهُمْ عَلَى صُورَةِ السِّبَاعِ , وَمِنْهُمْ عَلَى صُورَةِ الْأَنْعَامِ , وَكُلُّهُمْ مَلَائِكَةٌ وَلَهُمْ أَجْنِحَةٌ عَلَى أَعْدَادٍ مُتَفَاوِتَةٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثَلَاثَ وَرُبَاعَ} ثُمَّ قَالَ {يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ} , وَقِيلَ فِي حَمَلَةِ الْعَرْشِ إِنَّهُمْ أَمْلَاكٌ أَحَدُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْإِنْسَانِ , يَشْفَعُ إِلَى اللَّهِ فِي أَرْزَاقِهِمْ , وَالثَّانِي عَلَى صُورَةِ النَّسْرِ يَشْفَعُ إِلَى اللَّهِ فِي أَرْزَاقِ الطَّيْرِ , وَالثَّالِثُ عَلَى صُورَةِ الْأَسَدِ يَشْفَعُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي أَرْزَاقِ الْبَهَائِمِ وَدَفْعِ الْأَذَى عَنْهُمْ , وَالرَّابِعُ عَلَى صُورَةِ الثَّوْرِ يَشْفَعُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي أَرْزَاقِ الْبَهَائِمِ , وَدَفْعِ الْأَذَى عَنْهُمْ يُصَدِّقُ ذَلِكَ.

الْاَوْزَاعِیُّ ← الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ← الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُقْرِئُ، ← أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ← ثُمَّ

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 292

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 293

مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدٍ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا حَامِدُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ : حَدَّثَنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدَةُ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ , عَنْ عِكْرِمَةَ ,عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : صَدَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَيَّةَ بْنَ أَبِي الصَّلْتِ فِي بَيْتَيْنِ مِنْ شَعْرِهِ قَالَ: {من أشعار أمية بن أبي الصلت - البحر الطويل} زُحَلٌ وَثَوْرٌ تَحْتَ رِجْلِ يَمِينِهِ وَالنَّسْرُ لِلْأُخْرَى وَلَيْثٌ مَرْصَدُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقَ قَالَ , وَقَالَ: وَالشَّمْسُ تَطْلُعُ كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ حَمْرَاءَ يُصْبِحُ لَوْنُهَا يَتَوَرَّدُ فَقَالَ قَائِلٌ : تَأْبَى فَمَا تَطْلُعُ لَنَا فِي رِسْلِهَا إِلَّا مُعَذَّبَةً وَإِلَّا تُجْلَدُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقَ. فَلَمَّا كَانَتِ الصُّورَةُ صُورَةَ أَسَدٍ , وَثَوْرٍ , وَنَسْرٍ , وَإِنْسَانٍ , وَهُوَ مَلَكٌ بَانَ أَنَّ الْمَلَكَ لَمْ يَكُنْ مَلَكًا لِلصُّورَةِ , وَإِنَّمَا هُوَ مَلَكٌ بِخَاصِّيَّةِ الَّذِي هُوَ خَاصِّيَّةٌ , وَالْإِنْسَانُ إِنْسَانٌ بِخَاصِيَّتِهِ وَصُورَتِهِ , أَلَا تَرَى أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صُورَةِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ , وَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصُورَتِهِ الَّتِي هِيَ صُورَتُهُ كَمَا شَاءَ مِنْ عِظَمِ خَلْقِهِ , وَعَجَبِ صُورَتِهِ.

صدق رسول الله أمية بن أبي الصلت في بيتين من شعره ← ابْنِ عَبَّاسٍ، ← عِكْرِمَةَ، ← يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ ← مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ← عَبْدَةُ ← هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ← حَامِدُ بْنُ سَهْلٍ ← محمد بن حامد القواريري ← مَا

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 293

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 294

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ : حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْقِلٍ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ : حَدَّثَنا الشَّيْبَانِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ زِرًّا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} {النجم) قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ وَلَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ.

ابن مسعود أنه رأى جبريل وله ستمائة جناح ← عَبْدِ اللَّهِ {النجم) ← زِرًّا ← الشَّيْبَانِيِّ ← عَبْدُ الْوَاحِدِ، ← أَبُو النُّعْمَانِ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← إبراهيم بن معقل ← خلف بن محمد

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 294

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 295

وَ حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ : حَدَّثَنا عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ : حَدَّثَنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى , عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَاشِيَّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اسْتَثْنَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَمَلَكُ الْمَوْتِ , فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَكِ الْمَوْتِ : يَا مَلَكَ الْمَوْتِ خُذْ نَفْسَ مِيكَائِيلَ فَيَأْخُذُ فَيَقَعُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي خَلَقَهُ اللَّهُ فِيهَا مِثْلَ الطَّوْدِ الْعَظِيمِ ,ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ أَعْلَمُ : يَا مَلَكَ الْمَوْتِ مَنْ بَقِيَ قَالَ : فَيَقُولُ : سُبْحَانَكَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ بَقِيَ جِبْرِيلُ , وَمَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ : يَقُولُ : يَا مَلَكَ الْمَوْتِ مُتْ قَالَ : فَيَمُوتُ , فَيَبْقَى جِبْرِيلُ وَهُوَ مِنَ اللَّهِ بِالْمَكَانِ الَّذِي ذَكَرَ لَكُمْ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : يَا جِبْرِيلُ إِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَمُوتَ فَيَقَعُ سَاجِدًا يَخْفِقُ بِجَنَاحَيْهِ سُبْحَانَكَ رَبِّي وَبِحَمْدِكَ أَنْتَ الْبَاقِي الدَّائِمُ , وَجِبْرِيلُ الْفَانِي الْهَالِكُ الْمَيِّتُ قَالَ : فَيَأْخُذُ اللَّهُ تَعَالَى رُوحَهُ فَيَقَعُ عَلَى مِيكَائِيلَ , وَإِنَّ فَضْلَ خَلْقِهِ عَلَى خَلْقِ مِيكَائِيلَ كَفَضْلِ الطَّوْدِ الْعَظِيمِ عَلَى الظَّرِبِ مِنَ الظَّرِبِ , ثُمَّ يَمْكُثُ اللَّهُ كَمَا كَانَ لَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الْخَلْقِ مَا شَاءَ , وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ الْعِبَادِ عِلْمٌ بِمَا هُوَ مَاكِثٌ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى جِبْرِيلَ عَلَى صُورَتِهِ قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَاشِيِّ، ← الفضل بن عيسى ← مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ← سلمۃ بن الفضل ← عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ ← نصر بن زكريا ← محمد بن محمد، ← و،

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 295

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 296

حَدَّثَنَا الْمَحْمُودِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ دَاوُدَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَائِشَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَأَيْتُ جِبْرِيلَ مُنْهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَهَذِهِ صُورَتُهُ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا. ثُمَّ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صُورَةِ دِحْيَةَ وَهُوَ إِذْ ذَاكَ جِبْرِيلُ عَلَى الْحَقِيقَةِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ} {الشعراء). وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} , فَالنَّازِلُ بِالْقُرْآنِ وَالْوَحْيِ هُوَ جِبْرِيلُ عَلَى الْحَقِيقَةِ , وَالصُّورَةُ صُورَةُ دِحْيَةَ. قَالَ : وَسَمِعْتُ بَعْضَ شُيُوخِ الْمُتَكَلِّمِينَ يَقُولُ : إِنَّهُ كَانَ يَخْلُقُهُ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ إِنْسَانًا وَبَشَرًا , وَهَذَا لَا يَسْتَقِيمُ وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ , وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ كَمَا قَالَهُ لَكَانَ قَوْلُ الْمُشْرِكِينَ صِدْقًا حَيْثُ قَالُوا {إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} , وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ {عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى} {النجم) , وَقَالَ {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ} {الشعراء) , إِذًا فَجِبْرِيلُ صَلَوَاتُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَتِ الصُّورَةُ صُورَةَ إِنْسَانٍ , إِذًا فَالصُّورَةُ لَيْسَ الْمَلَكُ , وَإِنْ كَانَ الْمَلَكُ فِي تِلْكَ الصُّورَةِ. وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا.

عَائِشَةَ ← مَسْرُوقٍ ← الشَّعْبِيِّ، ← دَاوُدُ، ← قَتَادَةَ ← سَعِيدٌ، ← سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ← محمد بن يحيى بن سليمان ← المحمودي

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 296

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 297

ح حَاتِمٌ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا مَا فِيهَا شِرَاءٌ وَلَا بَيْعٌ إِلَّا صِوَرُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مَنِ اشْتَهَى صُورَةً دَخَلَ فِيهَا. فَأَخْبَرَ أَنَّ الصُّورَةَ غَيْرُ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهَا فَكَذَلِكَ الصُّورَةُ الَّتِي أَتَى مَلَكُ الْمَوْتِ فِيهَا مُوسَى , هِيَ صُورَةٌ أَدْخَلَ اللَّهُ الْمَلَكَ فِيهَا , وَالْفَقَاءُ إِنَّمَا حَلَّ فِي الصُّورَةِ دُونَ الْمَلَكِ , وَهُوَ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى أَذْهَبَ عَيْنَ الصُّورَةِ عِنْدَ لَطْمِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَكَأَنَّهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فِي صُورَةِ رَجُلٍ أَعْوَرَ , كَمَا كَانَ جِبْرِيلُ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صُورَةِ رَجُلٍ لَيْسَتْ لَهُ أَجْنِحَةٌ , وَلَا عَلَى ذَلِكَ الْعِظَمِ الَّذِي أَتَى لَهُ مَرَّةً عَلَى صُورَةِ دِحْيَةَ فَهُوَ يَعْرِفُهُ فِيهَا , وَمَرَّةً عَلَى صُورَةِ غَيْرِهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ فِيهَا , كَذَلِكَ مَلَكُ الْمَوْتِ أَتَى مُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا حِينَ أَتَاهُ عَلَى صُورَةِ إِنْسَانٍ صَحِيحِ الْعَيْنَيْنِ , ثُمَّ نَقَلَهُ اللَّهُ عِنْدَ لَطْمِ مُوسَى عَلَى صُورَةِ إِنْسَانٍ فُقِئَتْ عَيْنُهُ , وَهُوَ مَلَكٌ كَمَا هُوَ قَبْلَ انْتِقَالِهِ إِلَى إِحْدَى الصُّورَتَيْنِ لَمْ يَنْتَقِلْ مِنَ الْمَلَكِيَّةِ إِلَى الْإِنْسَانِيَّةِ وَالْبَشَرِيَّةِ. وَاللَّهُ تَعَالَى فَعَلَ ذَلِكَ بِهَا أَعْنِي الصُّورَةَ دُونَ مُوسَى , وَاللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ , وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ , وَهُوَ مُصِيبٌ فِي أَفْعَالِهِ , وَأَفْعَالُهُ كُلُّهَا حِكْمَةٌ ؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى لَمْ يَفْعَلْ عَبَثًا وَلَا سَفَهًا , تَعَالَى اللَّهُ عَنِ السَّفَةِ وَالْعَبَثِ عُلُوًّا كَبِيرًا , فَأَفْعَالُهُ كُلُّهَا حِكْمَةٌ وَصَوَابٌ , وَإِنْ جُهِلَ وَجْهُ الْحِكْمَةِ فِيهَا , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. حَدِيثٌ آخَرُ.

عَلِيٍّ، ← النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 297

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 298

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ قَالَ : حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ , عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ مُعَاذٌ : أَوْصِنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتَ , وَاذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ كُلِّ شَجَرٍ وَحَجَرٍ , وَإِذَا عَمِلْتَ شَرًّا فَأَحْدِثْ لِلَّهِ تَوْبَةً , السِّرُّ بِالسِّرِّ , وَالْعَلَانِيَةُ بِالْعَلَانِيَةِ.قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتَ قَوْلُ أَدِيبٍ مُتَأَدِّبٍ بِأَدَبِ اللَّهِ تَعَالَى مُوَافِقٍ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَوْلًا وَفِعْلًا وَخُلُقًا لَا يَتَقَدَّمُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَلَا يَتَأَتَّى عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . سَمِعَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ مُنْزِلًا عَلَيْهِ مُوحِيًا إِلَيْهِ {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} {التغابن) , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : مَا اسْتَطَعْتَ أَيْ عَلَى مِقْدَارِ طَاعَتِكَ , وَمَبْلَغِ قُدْرَتِكَ , فَإِنَّكَ لَنْ تُطِيقَ قَدْرَهُ , وَلَا تَتَّقِيهِ حَقَّ تُقَاتِهِ ؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى لَا يُعْبَدُ حَقَّ عِبَادَتِهِ , وَلَا يُطَاقُ إِقَامَةُ حَقِّهِ عَلَى قَدْرِ مَا يَسْتَحِقُّهُ , لَكِنْ عَلَى قَدْرِ الْقُوَّةِ , وَمَبْلَغِ الطَّاقَةِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ مَا اسْتَطَعْتَ أَيْ بِجَمِيعِ اسْتِطَاعَتِكَ , وَاسْتِفْرَاغِ طَاقَتِكَ وَبَذْلِ جُهُودِكَ حَتَّى لَا تُبْقِيَ مِمَّا تَسْتَطِيعُ , وَلَا تَسْتَبْقِيَ مِمَّا تُطِيقُ شَيْئًا إِلَّا بَذَلْتَهُ فِي تَقْوَاهُ طَلَبًا لِمَرْضَاتِهِ , وَوَفَاءً بِعَهْدِهِ , مُسْتَعِينًا بِاللَّهِ مُفْتَقِرًا إِلَيْهِ كَمَا قَالَ {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} {الفاتحة). وَقَوْلُهُ : وَاذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ كُلِّ شَجَرٍ وَحَجَرٍ أَيْ حَيْثُمَا كُنْتَ مِنْ سَفَرٍ وَحَضَرٍ فَيَكُونُ الشَّجَرُ إِشَارَةً إِلَى الْحَضَرِ , وَالْحَجَرُ عِبَارَةً عَنِ السَّفَرِ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ فِي الرَّخَاءِ وَالشِّدَّةِ , وَالْخَصْبِ وَالْجَدْبِ , وَالسَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ , فَيَكُونُ الشَّجَرُ عِبَارَةً عَنِ الْخَصْبِ وَهُوَ حَالُ الرَّخَاءِ وَالسَّرَّاءِ , وَالْحَجَرُ عِبَارَةً عَنِ الْجَدْبِ , وَهُوَ حَالُ الشِّدَّةِ وَالضَّرَّاءِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} , وَهُوَ الذِّكْرُ الْكَثِيرُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} {الأحزاب). وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَإِذَا عَمِلْتَ شَرًّا فَأَحْدِثْ لِلَّهِ تَوْبَةً أَشَارَ إِلَى ضَعْفِ الْبَشَرِيَّةِ وَعَجْزِ الْإِنْسَانِيَّةِ كَأَنَّهُ يَقُولُ : إِنَّكَ إِنْ تَوَقَّيْتَ بِجَمِيعِ اسْتِطَاعَتِكَ فَغَيْرُ سَلِيمٍ مِنْ شَرٍّ تَعْمَلُهُ ,وَسُوءٍ تَأْتِيهِ , فَعَلَيْكَ بِالرُّجُوعِ إِلَى اللَّهِ , وَالتَّوْبَةِ إِلَيْهِ , وَلَمْ يَقُلْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاكَ أَنْ تَعْمَلَ سُوءً , أَوِ احْذَرْ أَنْ تَأْتِيَ شَرًّا عِلْمًا مِنْهُ بِأَنَّ الْعَبْدَ مَجْرَى قَدَرِ اللَّهِ فَلَا يُمْكِنُهُ التَّحَرُّزَ عَمَّا قَدَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ.

مُّعَاذِ بْنِ جَبَلِ ← عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ← شَرِيکِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ← عَبْدُ الْعَزِيزِ، ← يحيى بن عبد الحميد ← أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ← أحمد بن عبد الله الهروي

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 298

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 299

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ : حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْقِلٍ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنا أَصْبَغُ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ , عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيْدٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَى نَفْسِي الْعَنَتَ وَلَا أَجِدُ مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ النِّسَاءَ , فَسَكَتَ عَنِّي , ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ , فَسَكَتَ عَنِّي , ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لَاقٍ فَاخْتَصِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ ذَرْ.

قُلْتُ ← أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ سَلَمَۃَ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ← ابْنُ وَهْبٍ، ← أَصْبَغُ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← إبراهيم بن معقل ← خلف بن محمد

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 299

بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار للكلاباذي - مشكول - ت محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي - ن دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان · کتاب ‹ باب · حديث 300

وَحَدَّثَنَا خَلَفٌ , قَالَ : حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ قَالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا أَدْرَكَ لَا مَحَالَةَ فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ , وَزِنَا اللِّسَانِ النُّطْقُ , وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي , وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ وَيُكَذِّبُهُ.فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاذًا بِالتَّوْبَةِ , وَأَوْصَاهُ بِهَا إِذْ عَلِمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَاقٍ مَا كُتِبَ عَلَيْهِ , وَآَتٍ مَا سَبَقَ الْقَدَرُ بِهِ , فَقَالَ : إِذَا عَمِلْتَ شَرًّا كَأَنَّهُ يَقُولُهُ لَهُ : لَا بُدَّ لَكَ مِنْ شَرٍّ تَعْمَلُهُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَكْتُوبٌ عَلَيْكَ فَأَحْدِثْ لِلَّهِ تَوْبَةً , وَأَنَّهُ لَا يُؤْتَى الْعَبْدُ مِنَ الْخَطَأِ وَالْمَعْصِيَةِ وَإِنْ عَظُمَتْ وَإِنْ كَثُرَتْ , وَإِنَّمَا يُؤْتَى مِنْ تَرْكِ التَّوْبَةِ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُفَتَّنَ التَّوَّابَ.

على ابن آدم حظه من الزنا أدرك لا محالة فزنا العين النظر ← أَبُو هُرَيْرَةَ ← مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا ← ابْنِ عَبَّاسٍ، ← أَبِيهِ ← ابْنِ طَاوُوسٍ ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ ← مُحَمَّدٍ ← إِبْرَاهِيمَ، ← خلف

Bahr al-Fawa’id, which is famous for Ma’ani al-Akhbar al-Kilabadhi - Mishkool - T. Muhammad Hassan Ismail - Ahmad Farid al-Mazeidi - Dar al-Kutub al-‘ilmiyyah - Beirut / Lebanon · Chapter › Chapter · Hadith 300

chevron_left Previous
1…24252627
Next chevron_right
All Chapters
1. Chapter
    1. Chapter