مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي - ت محمد ناصر الدين الألباني - ن مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض #423
423 - عن أبي سَلَمَةَقالَ: انطلقتُ إلى أبي سعيدٍ الخُدْريِّ، فقلتُ: أَلا تخرُجُ بنا إلى النخْلِ نتحدَّثْ؟ فخرَجَ، فقالَ: قلتُ: حدِّثْني ما سمِعتَ منَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في (وفي روايةٍ: سألتُ أبا سعيدٍ الخُدْري {وكانَ لي صَديقاً 2/ 253} قلتُ: هل سمعتَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر 2/ 258) ليلةَ القدرِ؟ قالَ: اعتكَفَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَشْرَ الأُوَلِ منْ رمضانَ، واعتكَفْنا معَهُ، فأتاهُ جبريلُ، فقالَ: إنَّ الذي تطلُبُ أَمامَكَ، فاعتكَفَ العَشْرَ الأوسَطَ، فاعتكَفْنا معَهُ، {فلما كانَ صبيحةُ عشرين نقلنا متاعَنا 2/ 259}، فأتاهُ جبريلُ فقالَ: إن الذي تطلُبُ أَمامَكَ، قامَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - خطيباً صبيحةَ عشرينَ منْ رمضانَ، فقالَ: "مَن كانَ اعتكَفَ معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فليَرجعْ"، {فرجَعَ الناس إلى المسجدِ}، (وفي روايةٍ: فخطَبَ الناسَ، فأمَرهم ما شاءَ الله، ثم قالَ: "كنتُ أُجاوِرُ هذه العَشرَ الأواخرَ، فمن كان اعتكَفَ معي فليثبُت في معتكَفه 2/ 254)؛ فإني أُريتُ ليْلةَ القدْر وإني نُسِّيتُها، وإنها في العَشْرِ الأَواخرِ، {وابتغوها 2/ 254} في {كل} وِتْرٍ، وإني رأيتُ كأَني أَسجدُ في طينٍ وماءٍ {من صبيحتها 2/ 256}، {فلما رجع إلى معتكَفهِ، وهاجت السماء فَمُطِرْنا، فوالذي بعثه بالحقِّ لقد هاجت السماءُ من آخر ذلك اليوم}- وكانَ سقفُ المسجدِ جَريدَ النخلِ - وما نَرى في السماءِ شيئاً، فجاءتْ قَزْعةٌ فأُمطِرنا {حتى سال السقفُ (وفي روايةٍ: فوكفَ المسجد في مصلَّى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ليلةَ إحدى وعشرين)، وأقيمت الصلاةُ 1/ 163} فصلَّى بنا، {فرأيتُ} النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -{يسجدُ في الماء والطينِ} حتى رأيتُ أَثرَ الطينِ والماءِ على جبهةِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وأَرنَبَتِه، (وفي روايةٍ: فبَصُرَت عيني، نظرت إليه انصرفَ من الصبحِ ووجهه ممتلىء طيناً وماءً)، تصديقُ رُؤياهُ.
اَبِیْ سَلَمَۃَ
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي - ت محمد ناصر الدين الألباني - ن مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض · کتاب · Hadith 423
